انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الشعور بالفقر والجهل

شرح قول عنوان البصريّ (ففرّغتُ قلبي له) – ج4

12٬126
عنوان البصري
الجلسات

يسترسل سماحة السيّد في المحاضرة الرابعة على التوالي فيما حدّثَ عنوان نفسه به قائلًا « ففرّغت قلبي له» ، استرسال الحكيم المتبحّر في بيان بعض آخر مِن رشوحات تفريغ القلب، والّتي يمكن تلخيصها تحت العناوين التالية: «ففرّغت قلبي له» يعني الشعور بالفقر والجهل – السالك لا يحتفظ بشيء لنفسه – الارتباط الظاهريّ ليس ملاك التتلمُذ – مَن أفرغ قلبه يبحث عن الحقّ أينما وُجِد – إصلاح الخطأ فضيلة والإصرار عليه حُجب – المُحكم والمُتشابه في الآيات القرآنيّة والحياة العمليّة – يكون الفضل في تحمّل المسؤوليّة لا الجلوس في صندوق مقفل – لكلٍّ شأنه وتوفيقه.

الشعور بالفقر والجهل

الوصف:

يسترسل سماحة السيّد في المحاضرة الرابعة على التوالي فيما حدّثَ عنوان نفسه به قائلًا « ففرّغت قلبي له» ، استرسال الحكيم المتبحّر في بيان بعض آخر مِن رشوحات تفريغ القلب، والّتي يمكن تلخيصها تحت العناوين التالية: «ففرّغت قلبي له» يعني الشعور بالفقر والجهل – السالك لا يحتفظ بشيء لنفسه – الارتباط الظاهريّ ليس ملاك التتلمُذ – مَن أفرغ قلبه يبحث عن الحقّ أينما وُجِد – إصلاح الخطأ فضيلة والإصرار عليه حُجب – المُحكم والمُتشابه في الآيات القرآنيّة والحياة العمليّة – يكون الفضل في تحمّل المسؤوليّة لا الجلوس في صندوق مقفل – لكلٍّ شأنه وتوفيقه.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الشعور بالفقر والجهل

16
  • فآية {وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} تعني عدم جواز التعويل على الظنّ والحدْس في التعامل مع الآخرين، فلا يجوز لك أن تقول: بما أنَّني قد أبلغتُ فلانًا بهذا الأمر، فلا بدَّ أنّه قد أبلغ الآخر بدوره، أو لا بدّ أنّه قد أنجز العمل. كلّا، لا يجوز لك ذلك، بل عليك أن تتأكّد مِنَ الأمر بنفسك، فإن ضمنتَ قيامه بما أمرته به يمكنك حينئذٍ أن تتخذ قرارك، وذلك لكي لا تتحمّل التبعات وتتحسّر وتُطلق تلك الـ (آه) بسبب حصول مكروه وتقول: يا ليتني كنتُ قد فعلت كذا وكذا، أو يا ليتني كنتُ قد تأمّلت قليلًا، أو يا ليتني كنتُ قد سألت أحدهم، أو يا ليتني كنتُ قد دقّقتُ في الأمر. فبدلًا مِن كلَّ ذلك، كان عليك أن تدقّق وتتأمّل أوّلًا، وأن تُطلق تلك الـ (آه) مِنَ البداية.

  • تلك هي المُحكمات، فما دامت مُحكمات فهي أُمٌّ [أي أساسٌ]، لذا يجب ترتيب جميع الأمور الحياتيّة على أساسها. فإن بنينا حياتنا على أساس تلك الآيات المُحكمات، ألن يحصل عندها تبدّلٌ في حياتنا ووضعنا الفعليّ؟ [فما الّذي سيحصل] إن بنينا كلّ حياتنا على أساس العلم واليقين، وعدم متابعة الشائعات وما يقوله هذا وذاك، وعدم متابعة ما يُطلق هنا وهناك مِنْ إشاعات، وعدم السير وراء الشعارات الّتي تُرفع هنا وهناك، فنحقّق في الأمور الّتي نواجهها ونحصّل فيها اليقين؟ وإذا ما قرّرنا عند خروجنا مِنَ المنزل صباحًا أن نجعل هذه الآية نُصب أعيننا ونجعلها الأُمّ في تعاملنا مع الغير، فما الّذي سيحصل عندها؟ سنكون عندها قد عملنا بالمحكمات اللاتي هنَّ أُمّ الكتاب. كان هذا شرح موجز عن المحكمات.

  • أمّا فيما يتعلّق بالجزء الثاني مِنَ الآية وهو قوله {وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ}. فما هي الحاجة لوجود هذا الجزء مِنَ الآيات .. فلعلّ قائلًا يقول: هل كان الله مضطرًا لإنزال قرآنٍ يحتوي على نوعين مِنَ الآيات، فقد كان بإمكانه أن يجعل جميع الآيات محكمات ويُريح بال الناس؟! كلّا يا هذا، فوجود هذين النوعين مِنَ الآيات مبنيٌّ على حساب دقيق، ولكنّا سنؤجّل الحديث عن هذا الأساس الدقيق إلى المجالس القادمة.

/ 0