انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الشعور بالفقر والجهل

شرح قول عنوان البصريّ (ففرّغتُ قلبي له) – ج4

12٬126
عنوان البصري
الجلسات

يسترسل سماحة السيّد في المحاضرة الرابعة على التوالي فيما حدّثَ عنوان نفسه به قائلًا « ففرّغت قلبي له» ، استرسال الحكيم المتبحّر في بيان بعض آخر مِن رشوحات تفريغ القلب، والّتي يمكن تلخيصها تحت العناوين التالية: «ففرّغت قلبي له» يعني الشعور بالفقر والجهل – السالك لا يحتفظ بشيء لنفسه – الارتباط الظاهريّ ليس ملاك التتلمُذ – مَن أفرغ قلبه يبحث عن الحقّ أينما وُجِد – إصلاح الخطأ فضيلة والإصرار عليه حُجب – المُحكم والمُتشابه في الآيات القرآنيّة والحياة العمليّة – يكون الفضل في تحمّل المسؤوليّة لا الجلوس في صندوق مقفل – لكلٍّ شأنه وتوفيقه.

الشعور بالفقر والجهل

الوصف:

يسترسل سماحة السيّد في المحاضرة الرابعة على التوالي فيما حدّثَ عنوان نفسه به قائلًا « ففرّغت قلبي له» ، استرسال الحكيم المتبحّر في بيان بعض آخر مِن رشوحات تفريغ القلب، والّتي يمكن تلخيصها تحت العناوين التالية: «ففرّغت قلبي له» يعني الشعور بالفقر والجهل – السالك لا يحتفظ بشيء لنفسه – الارتباط الظاهريّ ليس ملاك التتلمُذ – مَن أفرغ قلبه يبحث عن الحقّ أينما وُجِد – إصلاح الخطأ فضيلة والإصرار عليه حُجب – المُحكم والمُتشابه في الآيات القرآنيّة والحياة العمليّة – يكون الفضل في تحمّل المسؤوليّة لا الجلوس في صندوق مقفل – لكلٍّ شأنه وتوفيقه.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الشعور بالفقر والجهل

13
  • لقد شاهدتُ أمثال هذا بنفسي في كربلاء في بيت المرحوم الحدّاد، فعندما كان المرحوم الحدّاد يتكلّم حول موضوعٍ ما، وكان واضحًا أنَّه يقصد بكلامه أحد المتواجدين في المجلس، لا بل كان يصرّح بهذا الأمر، والحال أن الرجل المعنيّ كان يستمع إلى الكلام بلامبالاة. وعندما انتهى المرحوم السيّد الحدّاد مِن كلامه، قلتُ لذلك الرجل بأنَّه المقصود مِن كلام المرحوم الحدّاد. فيقول لي: لا يا هذا، لست أنا المقصود بهذا الكلام، ففي قول السيّد الحدّاد أسرارٌ لا تتمكّن أنتَ مِن إدراكها. فبالرغم مِن كوني في السادسة أو السابعة عشر مِنَ العمر، وسِنّي قليل مقارنة بسنّك البالغ أربعين أو خمسين عامًا، غير أنَّني كنتُ أستطيع أن أفهم بعض الأمور بما يتناسب مع عمري ذاك، وها أنا أرى الآن كيف أن إدراكي في ذلك السنّ كان هو الصحيح. فما الّذي آلت إليه عاقبة أمره؟ لقد كانت عاقبة أمره السقوط، نعم، كان لا بدّ له مِنَ السقوط ..

  • إصلاح الخطأ فضيلة والإصرار عليه حُجب

  • فما المانع أن يعترف مَن بلغ الخمسين عامًا بخطئه، نعم ما الضير في ذلك؟ فهل يجب أن نكون منزّهين عن كلّ خطأ، ومَن يستطيع أن يكون كذلك، فهل يجب أن نكون مبرّئين عن الوقوع في الخطأ؟! كلاّ، لا إلزام في ذلك، بل مِنَ الممكن أن نرتكب الأخطاء، ونحن نفتخر بذلك، ونستطيع التوبة عن أخطائنا، وهو أمر باعث على تكميل عقولنا وزيادة علمنا ومعرفتنا. فما الإشكال حينئذ في أن نقع في الخطأ، فنحن مِن بني البشر ولسنا معصومين؟! نعم لا يوجد أيّ إشكال في هذا، بل يتمثّل الإشكال في أن لا نرى أخطاءنا وزلّاتنا وأن نحمّل الآخرين نتائجها، فحينئذ كيف ستكون عاقبة أمرنا؟ سنستمر في ارتكاب الأخطاء وستتحوّل هذه الأخطاء إلى حجب.

  • ففي بداية الأمر لم يوجِد الخطأُ حجابًا، إذ مِنَ الممكن أن يتفوّه أحدنا بكلامٍ خاطئ وأن يحكم بحكم خاطئ وأن يطرح موضوعًا خاطئًا، فكلّ هذا لا بأس به وذلك لجواز وقوع الإنسان في الخطأ، كما أنّ الله لا يؤاخذه على هذا، ولكن على مَن يرتكب الخطأ أن يبادر إلى إصلاحه، فهذه المبادرة ترقّيه درجة، أمّا الإصرار على الخطأ فيُنزله درجة. ففي الواقع لا ضير في الخطأ الأوّل، لأنَّ الإنسان معرّض للوقوع في الخطأ، وهو عندما يحكم في قضيّة ما أو يُستشار في أمرٍ ما، فهو يتصوّر أنّه قد حكم أو أشار إلى الصواب، ولا ضير في هذا، غير أنّ الضير في الإصرار على الخطأ، فإن أصرَّ الإنسان على موقفه الخاطئ سيُبتلى بمهلكة التشابه .. لقد تحدّثت شيئًا ما عن موضوع المحكم والمتشابه في المجلس السابق، وسأتعرّض له هنا لدقائق معدودة على أن أُكمل الحديث فيه في المجلس القادم.

/