انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الشعور بالفقر والجهل

شرح قول عنوان البصريّ (ففرّغتُ قلبي له) – ج4

12٬126
عنوان البصري
الجلسات

يسترسل سماحة السيّد في المحاضرة الرابعة على التوالي فيما حدّثَ عنوان نفسه به قائلًا « ففرّغت قلبي له» ، استرسال الحكيم المتبحّر في بيان بعض آخر مِن رشوحات تفريغ القلب، والّتي يمكن تلخيصها تحت العناوين التالية: «ففرّغت قلبي له» يعني الشعور بالفقر والجهل – السالك لا يحتفظ بشيء لنفسه – الارتباط الظاهريّ ليس ملاك التتلمُذ – مَن أفرغ قلبه يبحث عن الحقّ أينما وُجِد – إصلاح الخطأ فضيلة والإصرار عليه حُجب – المُحكم والمُتشابه في الآيات القرآنيّة والحياة العمليّة – يكون الفضل في تحمّل المسؤوليّة لا الجلوس في صندوق مقفل – لكلٍّ شأنه وتوفيقه.

الشعور بالفقر والجهل

الوصف:

يسترسل سماحة السيّد في المحاضرة الرابعة على التوالي فيما حدّثَ عنوان نفسه به قائلًا « ففرّغت قلبي له» ، استرسال الحكيم المتبحّر في بيان بعض آخر مِن رشوحات تفريغ القلب، والّتي يمكن تلخيصها تحت العناوين التالية: «ففرّغت قلبي له» يعني الشعور بالفقر والجهل – السالك لا يحتفظ بشيء لنفسه – الارتباط الظاهريّ ليس ملاك التتلمُذ – مَن أفرغ قلبه يبحث عن الحقّ أينما وُجِد – إصلاح الخطأ فضيلة والإصرار عليه حُجب – المُحكم والمُتشابه في الآيات القرآنيّة والحياة العمليّة – يكون الفضل في تحمّل المسؤوليّة لا الجلوس في صندوق مقفل – لكلٍّ شأنه وتوفيقه.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الشعور بالفقر والجهل

12
  • فعندما كان يجري بحث – على سبيل المثال – بين الإخوة حول موضوع ما، كان كلّ واحد منهم يطرح رأيه ثمّ عندما يحضرون لدى المرحوم العلّامة، يقوم العلّامة بطرح نفس ذلك الموضوع – ألم يحصل لنا مثل هذا الشيء أيضًا – فيُصغي طرفي البحث جيّدًا ويترقّبان مجرى الحديث والمنحى الّذي سيأخذه، فتظهر البشاشة على وجوه البعض ولسان حالهم يقول أرأيتم كيف كنَّا مصيبين في رأينا، وما أن تَمضي لحظات وإذ بالمرحوم العلّامة يغيّر مجرى الحديث ويدعم وجهة نظر الطرف الآخر، فإذا بتلك الوجوه تتجهّم وتحمرّ وتنبسط أسارير الطرف الآخر ويبدو عليهم الانشراح، ويستمرّ الحال على هذا التذبذب بحيث لا يُعرف في نهاية المطاف أيّ مِنَ الطرفين قد تمّ تأيّيده بشكل كامل. وعند خروج الحاضرين مِنَ المجلس كنَّا نرى أحد أطراف المباحثة يقول: أرأيتم كيف أيّد المرحوم العلّامة وجهة نظري! وفي الوقت ذاته يقول الطرف الآخر: بل أيّد المرحوم العلّامة وجهة نظري أنا.

  • [أقول] ما الّذي يعكسه هذا التصرّف؟! لا فائدة تُرجى مِن هذا التصرّف، وصاحبه لن يَجني نفعًا، سواء بقي في هذه المدرسة شهرًا أو سنةً أو عشر سنواتٍ أو مائة سنةٍ .. ألم تلاحظوا بأنفسكم أنَّهم لم يجنوا بالفعل أيّة فائدة مِن تواجدهم في هذه المدرسة؟ فلماذا حصل معهم هذا؟ لقد حصل ذلك بسبب أنّنا نتواجد في هذه المدرسة ونضمر في قلوبنا شيئًا ما، ولم نعمل على تفريغها.

  • أمّا المرحوم العلّامة، فكيف كان يتصرّف؟ دعوني أحكي لكم عنه شيئًا؛ عندما كان يحضر عند أستاذه كان يعتبر أنّ كلام استاذه موجّه إليه فقط، ولم يكن يرى الكلام موجّه إلى أحدٍ غيره، فكان يرى نفسه المقصود مِن تلك الكناية والتلميح والإشارة الّتي تصدر عن أستاذه. لماذا؟ لأنّ كلام أولياء الله ليس كلامًا جزافًا ولا لغويّا، فليس أولياء الله في مقام يسمح لهم بسرد القصص والأحاديث عن أيّ موضوع كان. نعم، ليس ذلك شأنهم، علينا أن نعرف أنّهم إن تكلّموا عن موضوع مّا فهم لا يتكلّمون عنه اعتباطًا، فليسوا بحالة تسمح لهم بالجلوس إلى الآخرين للثرثرة والحديث عن مختلف القضايا. كلّا، فهم يحسبون لوقتهم حسابه، فبدلَ أن يصرفوا الوقت في التحدّث معنا بإمكانهم أن يصرفوه في الحديث مع أناس لا تستطيع عقولنا وأفهامنا أن تدرك مكانتهم. فمَن يحضر مجالس أولياء الله عليه أن يُدرك الأمور الّتي يشيرون إليها في أحاديثهم ويعرف الهدف مِن أقوالهم والسبب وراء ذلك.

/