انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الشعور بالفقر والجهل

شرح قول عنوان البصريّ (ففرّغتُ قلبي له) – ج4

12٬126
عنوان البصري
الجلسات

يسترسل سماحة السيّد في المحاضرة الرابعة على التوالي فيما حدّثَ عنوان نفسه به قائلًا « ففرّغت قلبي له» ، استرسال الحكيم المتبحّر في بيان بعض آخر مِن رشوحات تفريغ القلب، والّتي يمكن تلخيصها تحت العناوين التالية: «ففرّغت قلبي له» يعني الشعور بالفقر والجهل – السالك لا يحتفظ بشيء لنفسه – الارتباط الظاهريّ ليس ملاك التتلمُذ – مَن أفرغ قلبه يبحث عن الحقّ أينما وُجِد – إصلاح الخطأ فضيلة والإصرار عليه حُجب – المُحكم والمُتشابه في الآيات القرآنيّة والحياة العمليّة – يكون الفضل في تحمّل المسؤوليّة لا الجلوس في صندوق مقفل – لكلٍّ شأنه وتوفيقه.

الشعور بالفقر والجهل

الوصف:

يسترسل سماحة السيّد في المحاضرة الرابعة على التوالي فيما حدّثَ عنوان نفسه به قائلًا « ففرّغت قلبي له» ، استرسال الحكيم المتبحّر في بيان بعض آخر مِن رشوحات تفريغ القلب، والّتي يمكن تلخيصها تحت العناوين التالية: «ففرّغت قلبي له» يعني الشعور بالفقر والجهل – السالك لا يحتفظ بشيء لنفسه – الارتباط الظاهريّ ليس ملاك التتلمُذ – مَن أفرغ قلبه يبحث عن الحقّ أينما وُجِد – إصلاح الخطأ فضيلة والإصرار عليه حُجب – المُحكم والمُتشابه في الآيات القرآنيّة والحياة العمليّة – يكون الفضل في تحمّل المسؤوليّة لا الجلوس في صندوق مقفل – لكلٍّ شأنه وتوفيقه.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الشعور بالفقر والجهل

11
  • لم يخطر في بالي يومًا أن أهاجر مِن مدينة مشهد إلى مدينة قمّ، وإذا بالمرحوم العلّامة يأمرني – قبل ثلاث سنوات مِن رحيله – بالهجرة إلى مدينة قمّ، فقال لي: عليك بالسفر إلى مدينة قمّ والبقاء فيها لمدّة سنتين أو ثلاث، وبعد مضيّ سنتين مِنْ سفري، كتبتُ إليه قائلًا: ها قد مضت السنتان اللاتي أمرتني بالبقاء فيها في مدينة قمّ، فهل أعود الآن إلى مدينة مشهد؟ فردّ علَيّ برسالة قال لي فيها ما قال، ومِن جملة ما قاله: لقد أرسلتك إلى هناك لتقوم بكذا وكذا. فقلتُ في نفسي: إنَّه موضوع يطول أمده. وبالفعل لا يزال الأمر على ما هو عليه حتّى يومنا هذا. أمّا بالنسبة إليه، فلم أشاهد أو أسمع منه طيلة تلك الواحد والعشرين سنةً أنه تطرّق إلى ذكر هذه المسألة أبدًا. حتّى أنَّ هجرته إلى مدينة مشهد المقدّسة وتركه لمسجد القائم في طهران، وهو ما حصل بعد الثورة، كانت بأمرٍ مِن أستاذه، فكان قد أمره بالهجرة عندما التقى به في سوريا، حيث قال المرحوم السيّد الحدّاد له: عليك إنهاء إقامتك في مدينة طهران والهجرة إلى مدينة مشهد والاستقرار فيها۱.

  • هذا الّذي جعله منه ما كان عليه، فعندما يكون موقف التلميذ مِنْ أستاذه بهذا الشكل، فلا غرابة أن يقول الأستاذ حينئذ: لقد أخذ تلميذي عنِّي كلّ ما عندي٢. فلا يمكن للأمر أن يستقيم بمجرّد حصول الصورة الشكليّة للسلوك وبمجرّد حضور مجالس الأُنس وبمجرد الشعور بالفرح والسرور، وإن كانت هذه المظاهر تقتضيها التربية وتتزامن معها. نعم، صحيح أنّه لا بدّ مِنَ الضحك والابتهاج والسرور والترويح عن النفس، إذ جميع هذه المظاهر مظاهر جماليّة، غير أنَّ الجمال لا بدَّ وأن يقترن بالجلال.

  • مَن أفرغ قلبه يبحث عن الحقّ أينما وُجِد

  • كان عنوان قد قال «ففرّغت قلبي له»، أي قد فرّغتُ قلبي ولم أترك فيه أيّ شيء، وذلك مِن أجل أن أُصغي لكلّ ما سيقوله لي الإمام. وكم هو جميل أن نجرّب هذا في الموارد المختلفة الّتي تواجهنا. أتذكّر كيف كانت الأمور تجري في عهد المرحوم العلّامة، وإنَّه لأمر عجيب حقًّا، فبالرغم مِن أنّنا كنّا نعتبر أنفسنا مِن تلامذة المرحوم العلّامة وأصدقائه، غير أنّنا عندما نحضر عنده كان القلق ينتابنا مخافة أن ينبّهنا على عيب مِن عيوبنا. إنَّ هذه الحالة وأمثالها غير صحيحة، فلا يجب علينا أن نفكّر بهذا الشكل.

    1. كتاب (الروح المجرّد)، سماحة السيّد العلّامة محمّد حسين الطهرانيّ (قدّس الله سرّه)، ص ٦٤٦، قال: ومِن الألطاف الخاصّة بالسيّدة زينب سلام الله عليها أن كنتُ جالسًا يومًا في الحرم المطهّر [للسيّدة زينب عليها السلام في سوريا]، فقال السيّد [الحدّاد لي]: إنّ سفركم إلى الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام وإقامتكم عنده أمر حسن، فاذهبوا إلى مدينة مشهد وتوطّنوا فيها. (م)
    2. يشير سماحة السيّد إلى ما قاله السيِّد الحدّاد يومًا لأحد أبناء العلّامة الطهرانيّ: لقد أعطيتُ كلّ ما عندي لوالدك. (م)
/