انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

النفس المُحكمة والنفس المتشابَهة

12٬386
عنوان البصري
الجلسات

تناول قَدَّسَ الله سرَّه مواضيع نفيسة تتمحور حول تفريغ القلب وهي: كيفيّة التعامل مع الحقّ – الوحدة تبنى على الثوابت الحقّة لا على التنازل عنها – آثار تفريغ القلب للحقّ والباطل – آفّة الطريق ومَكمن الخطر في عدم تفريغ القلب للحقّ – النفس المحكمة والمتشابهة – نفس علِيّ هي نفس النبيّ الباقية بعده – مَن يوكّل نفسه إلى الله يهيّئ له اللهُ ما في مصلحته.

النفس المُحكمة والنفس المتشابَهة

الوصف:

تناول قَدَّسَ الله سرَّه مواضيع نفيسة تتمحور حول تفريغ القلب وهي: كيفيّة التعامل مع الحقّ – الوحدة تبنى على الثوابت الحقّة لا على التنازل عنها – آثار تفريغ القلب للحقّ والباطل – آفّة الطريق ومَكمن الخطر في عدم تفريغ القلب للحقّ – النفس المحكمة والمتشابهة – نفس علِيّ هي نفس النبيّ الباقية بعده – مَن يوكّل نفسه إلى الله يهيّئ له اللهُ ما في مصلحته.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

النفس المُحكمة والنفس المتشابَهة

7
  • آثار تفريغ القلب للحقّ والباطل

  • قال عنوان: فرّغتُ قلبي عندما حضرتُ لدى الإمام الصادق عليه السلام. أي أنَّني قد فرّغته بالشكل الّذي يمكن معه أن يستقرّ فيه كلام الإمام كلّه، وبحيث إنّه يمكن أن يفتح كلام الإمام مكانًا في ضميري وقلبي ويترتّب على ذلك ثمار. لماذا [يمكن أن يحصل ذلك]؟ لأنَّ ذلك الكلام هو كلام الإمام الصادق عليه السلام. وفي مقابل ذلك يمكن تفريغ القلب لشخصيّات كاذبة، كما يحصل مع بعض الناس الّذين يخضعون ويفرّغون قلوبهم لتلك الشخصيّات، فنراهم يقبلون كلّ ما يقوله أولئك، وتتحجّر قلوبهم لأقوالهم.

  • أتذكّر حال بعض المتكلّمين المنحرفين في الزمان السابق، فعندما كانوا يتكلّمون في بعض المجالس الّتي اكتسبت شهرة واسعة بين الناس، كانوا يؤثّرون على المخاطَبين ويغيّرون نظامهم الفكريّ بشكلٍ كامل، حيث إنّه لا يمكن التباحث معهم بعدها أبدًا، فتتغيّر عيونهم ويصبح لها شكل خاصّ، ويتبدّل أسلوبهم في الكلام، وتتغيّر طريقة تعاملهم مع الناس.

  • حضرتُ في إحدى الليالي مائدة إفطار، وكان المرحوم الوالد حاضرًا أيضًا، وكان أحد أقاربنا موجودًا هناك، فنظرت إليه – ولم أكن قد رأيته منذ زمن وذلك لانقطاعه عن مجالس يوم الجمعة الّتي كان يقيمها المرحوم الوالد – وقلتُ [في نفسي]: لماذا هو على هذه الحال، لِمَ عيناه بهذا الشكل، ولماذا أصبح متجهّم الوجه ولماذا تغيّرت نظراته عمّا سبق؟! لَم أكن أعلم ما الّذي جرى له. وعندما انتهى الإفطار كان مِنَ المفترض أن أبقى – بعد مغادرة المرحوم الوالد الّذي كان ذاهبًا إلى المسجد – مدة عشرة دقائق أو ربع ساعة، ولكن عندما همّ المرحوم الوالد بالمغادرة همس في أذني قائلًا: لا تبقَ هنا كثيرًا وعجّل في القدوم إلى المسجد. وبينما أنا جالس سأل ذلك الرجل سؤالًا، ففتح بموجبه باب الحديث، فعلمتُ عندها ما الّذي حصل له في فترة انقطاعه عن المسجد، حيث كان يحضر مجالس العظماء وينهل مِن مطالبهم، فعرفتُ عندها سرّ الأمر والسبب الكامن وراء تغيّر شكله وحاله، وعرفت سبب حالة الجمود الّتي يعيشها وقسوة القلب الّتي اكتسبها. فأخذتُ أتكلّم معه، ونسيتُ ما أوصاني به المرحوم الوالد مِن ضرورة التعجيل في مغادرة المجلس، فلم انتبّه لوصيّته وتابعتُ الحديث مع ذلك الرجل، وقد خسر جولة النقاش الّتي جرتْ بيننا تلك الليلة، وكان في درجة عالية مِنَ العصبيّة وأمره كان عجيبًا بالنسبة لي، فكنت أقول [في نفسي]: لماذا أصبح بهذا الشكل، ولماذا تغيّرت ماهيّته؟! فقد خرج عن الطبيعة الإنسانيّة، ولعلّه كان سيثأر منّي ويقضي علَيّ لو قَدِر على ذلك. ومضت ساعة على هذا المنوال، وهو متصلّبٌ ثابتٌ على موقفه ويكيل المدح والتمجيد لأحد الأشخاص.

/ 380