انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

النفس المُحكمة والنفس المتشابَهة

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

تناول قَدَّسَ الله سرَّه مواضيع نفيسة تتمحور حول تفريغ القلب وهي: كيفيّة التعامل مع الحقّ – الوحدة تبنى على الثوابت الحقّة لا على التنازل عنها – آثار تفريغ القلب للحقّ والباطل – آفّة الطريق ومَكمن الخطر في عدم تفريغ القلب للحقّ – النفس المحكمة والمتشابهة – نفس علِيّ هي نفس النبيّ الباقية بعده – مَن يوكّل نفسه إلى الله يهيّئ له اللهُ ما في مصلحته.

النفس المُحكمة والنفس المتشابَهة

3
  • ومِن هؤلاء بعض علماء الشيعة الّذين ظهروا هذه الأيّام، والّذين شدّوا أحزمتهم مِن أجل هدم القواعد المسلّمة لمذهب التشيّع؛ فها هم يقولون أنَّ ما حصل في سقيفة بني ساعدة يصبُّ في صالح الإسلام. تبّاً لكم وترحًا على ذلك، [أمثل هذا يُقال عن] تلك السقيفة الّتي وقفت في وجه أمير المؤمنين، وكانت معارِضة لصريح الآية القرآنيّة {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دينَكُمْ}۱، وآية {يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ}٢.

  • يبدو أنَّهم عُميٌ، وكأنَّهم لم يقرؤوا القرآن. نعم، إنَّ الله يُعمي البعض، فترى أحد المعمّمين البالغ مِنَ العمر تسعين سنة يقول: إنَّ واقعة الغدير لا تتعدّى كونها توصية مِنَ النبيّ بأمير المؤمنين، وأنّ سقيفة بني ساعدة كانت في صالح الإسلام. ثمّ يستدلّ على ذلك ببعض القواعد الأصوليّة الّتي كان قد تعلّم اثنين أو ثلاثة منها كقاعدة الترتّب، الّتي درسها وفهمها بشكل خاطئ، فتراه يقول أنّه ما دامت المصلحة الإسلاميّة تقتضي ذلك، فما المانع فيما حصل، وما الضير أن لا يوفّق المسلمون في الاختيار الصحيح، فإنّ الله يعمل على إنضاج أفكار المجتمع ويبارك في إجماع المسلمين، فلا بأس أن يتولّى الخلافة أبو بكر وعمر بدل أمير المؤمنين، بل هو أمر جيّد. [أقول] أسأل الله أن يحشرك معهم يا هذا مِن أجل أن تعرف الحقيقة، وكان عليك – بدل أن تضع على رأسك عمامة علماء الشيعة – أن تعترف أنَّك سنِّي المذهب حتّى يعرف الناس حقيقتك، ولكي يعرفوا كيف يتعاملون معك. وحينئذ لن يكون لأحدٍ شأن بك، كالملايين ممّن يعتنقون المذهب السنِّي ولا شأن لأحد بهم، فلهم عقيدتهم الخاصّة بهم. أمّا أن يأتي أحد علماء الشيعة ويقول أنَّ ما حصل في سقيفة بني ساعدة كان يصبُّ في مصلحة الإسلام!! استعيذ بالله مِن هذا القول، علينا أن نقول [في هذه الحالة] أنَّنا نعيش في آخر الزمان. والأدهى مِن ذلك أنَّه يقول ببطلان التمسّك فقط بالكتاب والعترة. [أقول] بأيّ شيء علينا أن نتمسّك أيّها الأحمق، فهل نتمسّك بفتاوى أبو حنيفة الزائفة؟! هل يمكن أن يصل غباء المرء إلى هذا الحدّ!؟ ألم يقل النبيّ «إنِّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي» فهل النبيّ أكثر فهمًا للمسألة أم أنت أيّها الحمار؟!

    1. سورة المائدة (٥)، جزء مِنَ الآية ٣.
    2. سورة المائدة (٥)، جزء مِنَ الآية ٦۷.