انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

النفس المُحكمة والنفس المتشابَهة

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

تناول قَدَّسَ الله سرَّه مواضيع نفيسة تتمحور حول تفريغ القلب وهي: كيفيّة التعامل مع الحقّ – الوحدة تبنى على الثوابت الحقّة لا على التنازل عنها – آثار تفريغ القلب للحقّ والباطل – آفّة الطريق ومَكمن الخطر في عدم تفريغ القلب للحقّ – النفس المحكمة والمتشابهة – نفس علِيّ هي نفس النبيّ الباقية بعده – مَن يوكّل نفسه إلى الله يهيّئ له اللهُ ما في مصلحته.

النفس المُحكمة والنفس المتشابَهة

12
  • أتعلمون ما الّذي تعنيه قضية تنصيب أمير المؤمنين؟ إنَّ الآية تخاطب رسول الله قائلةً: إن لم تنصّب أمير المؤمنين علِيّ بن أبي طالب في يوم الغدير لمقام الخلافة والوصاية، فكأنّك لم تبلّغ رسالتك الّتي بُعثت بها، وكأنَّك قد أمضيت تلك الثلاث والعشرين سنة عبثًا. إنَّ الله يهدّد النبيّ ويقول له: إنَّ كافّة الجهود والمتاعب الّتي كنتَ قد تحمّلتها طيلة الثلاث والعشرين سنة هي مِن أجل هذا اليوم، أي مِن أجل ظهيرة يوم الثامن عشر مِن شهر ذي الحجّة هذا، فإمّا أن تصعد الآن وفي هذه الساعة المنبرَ وتأخذ بيد علِيّ بن أبي طالب أمام جميع الناس وتقول: كما ترونني أمامكم الآن بأعينكم فاعلموا أنَّ علِيّا هذا هو الخليفة مِن بعدي، فانظروا إليه بعيونكم نفسها الّتي ترونني بها الآن .. فكما ترونني بأعينكم هذه، وتعلمون أنّني رسول الله، وأنّ جبرائيل كان ينزل علَيّ بالقرآن طيلة ثلاث وعشرين سنة، فكما أنَّكم على يقين مِن هذا الأمر – إذ لو لم تكونوا على يقين لَمَا تحرّكتم معي بعددكم البالغ ثمانين ألفًا أو مائة ألفٍ إلى مكّة وأدّيتم مناسك الحج وعدتّم معي، فكلّ هذا يعني أنَّكم على يقين مِن ذلك – [وعلى يقين] مِن رسالتي، فيجب أن تكونوا على يقينٍ أيضًا مِن أنَّ علِيًّا هذا، لا أيّ علِيٍّ آخر، بل علِيًّا هذا الّذي أنا آخذ بيده الآن، هو الخليفة مِن بعدي وهو أمير المؤمنين وهو مِثليْ [أنا] وهو وجودي الباقي بعد أن يرفع الله وجودي الظاهريّ مِن بينكم، فإن رُفع وجودي الظاهريّ سيكون علِيٌّ هو وجودي الباقي بينكم، وستكون نفسي قد تجلّت في وجود علِيّ، فسيكون هو رسول الله ولكن بهذا الشكل وهذه القيافة وهذه الحركات والسكنات. هكذا عرّف رسول الله أمير المؤمنين للناس حيث قال «مَنْ كنتُ مولاه، فهذا علِيٌّ مولاه»۱؛

  • هر كسي را كه منم ومولا ودوست *** ابن عمّ من [على مولاى اوست]٢
  • (يقول: كلّ مَن كان يراني مولى له وكان محبّا لي، فإنَّ ابن عمّي [علِيّ مولاه])

  • رحم الله مولانا، رحم الله مولانا، مولانا الروميّ رضوان الله عليه، رضوان الله عليه، رضوان الله عليه؛ لو كانت هناك شخصيّات شيعيّة نفتخر بها سيكون مولانا في الصدارة، هذا في الوسط الشيعيّ [خاصّة] لا الوسط الإسلاميّ [ككلّ]؛ فلو كان لدينا مَن نفتخر به سيكون مولانا أوّلهم؛ انظروا ما الّذي يقوله (چيست اون ..) ثمّ يأتي بعد ذلك مَن يقول إنّه يقصد بكلمة (المولى) الصديق. فمَن يكون المولى والحال هذه؟ سيكون – والحال هذه – ابن الخالة .. وا حسرتاه، دعونا نتجاوز هذا الأمر!! أردتُ أن أقول شيئًا هنا ثمّ عدلتُ عنه وقلتُ لا داعي لذلك فهم لا يستحقون أن يُردّ عليهم .. أتقول ما تقول [يا هذا] عن مولانا الروميّ!! فلو وضعتَ كتابه (المثنوي) أمامك واستطعت أن تفسّر لي صفحة واحدة منه لقلّدتُك.

    1. إقبال الأعمال، السيّد ابن طاووس، ط.ق، ص٤٥٦. والجدير بالذكر أن العلّامة السيّد محمّد حسين الطهرانيّ حقّق بشكل مفصّل حول حديث الغدير هذا سندًا ودلالةً وتاريخيّا في كتابه (معرفة الإمام). (م)
    2. ديوان (مثنوي معنوي) لمولانا جلال الدين الروميّ، الكتاب السادس، البيت الثاني، وقد ورد البيت كالتالي: گفت هر كو را منم مولا ودوست * ابن عم من على مولاى اوست. (م)