انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مناط السعادة والخسران

معنى قول عنوان البصري (ففرغتُ قلبي له) ج2

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

قال سماحته أنَّ كافّة المشاكل الّتي تحصل لبني البشر، منذ أن خلق الله آدم إلى يوم القيامة، ناشئة عن عدم تفريغ القلب للحقّ. فجميع تلك الحروب والمفاسد الأخلاقيّة، الّتي عانتْ منها المجتمعات والخسائر الّتي مُنيتْ بها، ناجمة عن عدم تفريغ القلب، فترى كلّ واحد منهم يحتفظ لنفسه بمقدار. كما أنَّ كلّ سعادة حصل عليها الإنسان، في أيّة مرحلة مِنْ مراحل حياته وبأيّ مقدار كانت، فهي ناتجة عن تفريغ القلب. فها هو الميدان مفتوح أمامنا فلننظر كيف نتصرّف.

مناط السعادة والخسران

15
  • أهميّة الحريّة والانفتاح على الحقّ

  • كتبتُ على عُجالة مقالًا عن المرحوم العلّامة الطهرانيّ بعد ارتحاله، وكان مقرّرًا أن يُنشر في مجلة تهتمّ بشؤون أئمّة الجماعة، وذلك بعد أن اشترطتُ عليهم ألّا يحذفوا كلمةً واحدةً ممّا كتبت، فإن شاؤوا فلينشروه [على ما هو عليه] وإلّا فلا. وعندما رأوا أنَّهم لا يستطيعون نشره أعادوه إليّ، فقلتُ لهم: جزاكم الله خيرًا، فأنا لا أوافق على حذف كلمةٍ واحدة ممّا جاء في هذا المقال.

  • كنتُ قد ذكرت في ذلك المقال حكاية حصلتْ بين المرحوم العلّامة الطهرانيّ وبين المرحوم آية الله الخوئيّ رحمة الله عليه، ولم تكن تلك القضيّة بالقضيّة المهمّة بل كانتْ مجرد مسألة عاديّة وهي عبارة عن نقاش جرى بين أستاذ وتلميذه، وهذا كثيرًا ما كان يحصل ويحصل في هذه الأيّام أيضًا، فمِنَ الممكن أن ينقد التلميذ رأي أستاذه، سواء في الدرس أو خارجه، فلم يكن في الموضوع أيّ انتقاص بل كان عبارة عن بيانٍ لطريقةٍ وطرزٍ مِنَ التفكير، وهو ممّا لا ضير فيه بل لا بدَّ مِنْ حصوله.

  • فذكرتُ في ذلك المقال أنَّ المرحوم العلّامة الطهرانيّ قال للمرحوم السيِّد الخوئيّ أنَّه قد حسب لكلّ شيء حسابه في الطريق الّذي يسلكه، فهو لم يسلكه بصورة اعتباطيّة، ثمّ قال له: إنَّكم تعلمون أنَّني مِنْ أفضل تلامذتكم في دروسكم، وأنا لا أقضي وقتي بما يقضيه الآخرون كالسهر على شرب الشاي والقهوة وتضييع الوقت بما يقوله هذا وذاك والغيبة وإلصاق التُهم بالآخرين، بل أنا أحسب لكلّ دقيقة مِنْ وقتي حسابها. وعلاوة على هذا فكِلانا مِنْ طلبة العلوم الدينيّة ومِنْ أهل العلم، فانتخبوا بأنفسكم الموضوع الّذي ترونه [مناسبًا]، وليحقّق كلّ واحدٍ منَّا فيه لمدة أسبوع، ثمّ نجلس لمباحثته لنرى لمِنْ ستكون الغلبة. نعم، لقد قالها بكلّ هذه الصراحة. وكنتُ قد سمعتُ هذا منه مراتٍ عديدةٍ؛ إحداها كانت في بيت المرحوم الشيخ المطهريّ عندما دعانا لتناول الإفطار في بيته، ولقد حضر ذلك المجلس بعض الإخوة أيضًا. كما قالها مرّة أخرى في إحدى مجالس عصر الجمعة بحضور ما يقارب ثلاثين رجلًا جاؤوا مِنْ مُدنٍ مختلفة.