انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معيار الطاعة للولي

معنى قول عنوان البصري (ففرغتُ قلبي له) ج1

12٬574
عنوان البصري
الجلسات

ذكّر سماحته أنّ وصايا الإمام التسع – كما صرّح الإمام – هي خاصّة لمريدي الطريق إلى الله. وقال سماحته أنّ للبعض أحيانًا كلام يستحقّ التأمّل كقول عنوان البصريّ «ففرّغت قلبي له». ومِنْ دأب الحكيم المتفرّس والفقيه الحذق أن لا تفوته أشرعة هذه المقولة الّتي وجدها سماحته جديرة بالإنزال، فتكرّم بإنزالها واحدة تلو الأخرى مبيّنًا مراتب تفريغ القلب. وإليك بعضًا مِنْ تلك الأشرعة؛ ما تكتسبه يتناسب مع ما عقدتَ عليه قلبك – ميزان الطاعة للولي هو إخلاء القلب – لكلّ مقام مقال – حسيننا اليوم هو إمام الزمان – القلب الخالي هو محلّ الإفاضة – أثر العقيدة في انكشاف الحقيقة – ميزة كلام المعصوم – مقدار القابليّة يحدّدها مقدار تفريغ القلب.

معيار الطاعة للولي

الوصف:

ذكّر سماحته أنّ وصايا الإمام التسع – كما صرّح الإمام – هي خاصّة لمريدي الطريق إلى الله. وقال سماحته أنّ للبعض أحيانًا كلام يستحقّ التأمّل كقول عنوان البصريّ «ففرّغت قلبي له». ومِنْ دأب الحكيم المتفرّس والفقيه الحذق أن لا تفوته أشرعة هذه المقولة الّتي وجدها سماحته جديرة بالإنزال، فتكرّم بإنزالها واحدة تلو الأخرى مبيّنًا مراتب تفريغ القلب. وإليك بعضًا مِنْ تلك الأشرعة؛ ما تكتسبه يتناسب مع ما عقدتَ عليه قلبك – ميزان الطاعة للولي هو إخلاء القلب – لكلّ مقام مقال – حسيننا اليوم هو إمام الزمان – القلب الخالي هو محلّ الإفاضة – أثر العقيدة في انكشاف الحقيقة – ميزة كلام المعصوم – مقدار القابليّة يحدّدها مقدار تفريغ القلب.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

معيار الطاعة للولي

9
  • علم الإمام حصن ينجينا مِنَ المصاعب

  • لماذا أصبح الإمام الباقر إمامًا وزيدٌ زيدًا ؟ لقد حصل هذا لكون الإمام هو الأعلم، ولم يكن زيد كذلك، والإمام هو المطّلع على كافّة الخبايا. ولذا يقول لك: لا تفعل. هذا في الوقت الّذي لم تكن أنتَ فيه كذلك.

  • إنَّ زيدًا عندما رأى مجموعةً مِنَ الناس ترحّب به وتقبّل يديه وترفع أصواتها بالصلوات عندما تراه وتوسّع له الطريق، اعتقد أنَّه حصل على كلّ ما يلزمه مِنْ أجل القيام. كلاّ يا سيِّدي العزيز، ليس الأمر بهذا الشكل، بل ما إن تأتي ساعة الامتحان حتّى لن ترى ثبات ولو اثنين مِنْ ألف رجل.

  • إنّ الّذين دعوا الإمام الحسين لنصرته قد فعلوا أكثر ممّا فعله مَنْ كان مع زيد، فكانوا يقبّلون أيادي الإمام الحسين ويكنسون الطريق أمامه ويرشّون الماء حول خيامه، وكانت أصوات نداء «يا بن رسول الله، يا بن رسول الله» تصكّ الأسماع وتصل إلى الأفلاك، وكان أهل الكوفة – الّذين تظاهروا بأنّهم مستعدّون ليفتدوا الإمام بأنفسهم– قد أرسلوا إليه خمسة آلاف رسالة، والّتي نشرها الإمام وسط الميدان في يوم عاشوراء قائلًا: مَنْ بعث إليَّ بهذه الرسائل، [أنتم] أم أنا مَن كتبها ؟! ومثل هذا يحصل في الوقت الحاضر، حيث يكتب البعض رسائل تحمل أسماءً وتواقيعَ وهميّة، غير أنَّ أهل ذلك الزمان لم يكونوا يفعلون ذلك. وقال لهم الإمام: تعالوا وانظروا إلى الرسائل الّتي كتبتموها بأيديكم. ثمّ أخذ يناديهم بأسمائهم ويقول: يا حجّار بن أبجر، ويا فلان ويا فلان، تعالوا وانظروا إلى هذه الرسائل فهل كتبتها أنا أم أنتم الّذين كتبتموها ؟! إنَّ مَنْ أرسل تلك الرسائل هو نفسه مَنْ أغلق شريعة الفرات بوجه الإمام – تلك الشريعة تقع في الوقت الحاضر في المكان الّذي فيه مقام إمام الزمان في كربلاء في الجهة المقابلة لمقام الإمام الصادق، ومَنْ كان قد زاره يعرف المكان – [أغلقوها] بخمسمائة فارس ومنعوا الإمام الحسين وأصحابه مِنَ الوصول إلى الماء. نعم، لقد فعل هذا مَنْ كان قد بعث رسائل إلى الإمام الحسين .. فإن كنتَ قد نقضتَ عهدك الّذي كتبتَه يا هذا، فكان عليك – لا أقل – أن لا تحضر إلى كربلاء، أمّا وقد حضرتَ كربلاء فلِمَ تمنعهم مِنَ الوصول إلى الماء ؟! فكم هو فاقد للدين والوجدان والحياء مَنْ يقوم بهذا العمل، في حين أنّه كان قد دعا الإمام للقدوم، ثمّ استقبله بهذا الاستقبال وتعامل معه بهذا التعامل .. فإن كنتَ قد نقضتَ عهدك كان عليك الاعتذار والانصراف، كأن تقول مثلًا: إنَّ الظروف الحاليّة لا تسمح لي بنصرتكم، وأقول لك بصراحة أنَّني أخاف أن تنفيني السلطة وتُشرّد عائلتي، ولهذا السبب نقضتُ عهدي. كما يفعل الكثيرون. لا بأس، وأما التصرّف بهذه الطريقة العجبية ... .

/