انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معيار الطاعة للولي

معنى قول عنوان البصري (ففرغتُ قلبي له) ج1

12٬574
عنوان البصري
الجلسات

ذكّر سماحته أنّ وصايا الإمام التسع – كما صرّح الإمام – هي خاصّة لمريدي الطريق إلى الله. وقال سماحته أنّ للبعض أحيانًا كلام يستحقّ التأمّل كقول عنوان البصريّ «ففرّغت قلبي له». ومِنْ دأب الحكيم المتفرّس والفقيه الحذق أن لا تفوته أشرعة هذه المقولة الّتي وجدها سماحته جديرة بالإنزال، فتكرّم بإنزالها واحدة تلو الأخرى مبيّنًا مراتب تفريغ القلب. وإليك بعضًا مِنْ تلك الأشرعة؛ ما تكتسبه يتناسب مع ما عقدتَ عليه قلبك – ميزان الطاعة للولي هو إخلاء القلب – لكلّ مقام مقال – حسيننا اليوم هو إمام الزمان – القلب الخالي هو محلّ الإفاضة – أثر العقيدة في انكشاف الحقيقة – ميزة كلام المعصوم – مقدار القابليّة يحدّدها مقدار تفريغ القلب.

معيار الطاعة للولي

الوصف:

ذكّر سماحته أنّ وصايا الإمام التسع – كما صرّح الإمام – هي خاصّة لمريدي الطريق إلى الله. وقال سماحته أنّ للبعض أحيانًا كلام يستحقّ التأمّل كقول عنوان البصريّ «ففرّغت قلبي له». ومِنْ دأب الحكيم المتفرّس والفقيه الحذق أن لا تفوته أشرعة هذه المقولة الّتي وجدها سماحته جديرة بالإنزال، فتكرّم بإنزالها واحدة تلو الأخرى مبيّنًا مراتب تفريغ القلب. وإليك بعضًا مِنْ تلك الأشرعة؛ ما تكتسبه يتناسب مع ما عقدتَ عليه قلبك – ميزان الطاعة للولي هو إخلاء القلب – لكلّ مقام مقال – حسيننا اليوم هو إمام الزمان – القلب الخالي هو محلّ الإفاضة – أثر العقيدة في انكشاف الحقيقة – ميزة كلام المعصوم – مقدار القابليّة يحدّدها مقدار تفريغ القلب.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

معيار الطاعة للولي

5
  • إنَّ مسألة «فرّغت قلبي له» لهو أمر في غاية الأهميّة، لأنّه إن لم يفعل التلميذ ذلك فلا يمكن [للأستاذ] أن يعطيه شيئًا، نعم سيُفيض عليه ممّا لديه غير أنَّ ما سيُفيضه ليس ذلك الشيء الأساسيّ الّذي يمثّل لبّ الموضوع وواقع الأمر. لذا يجب على المرء أن يطهّر قلبه ويُبعد عن حواسه كلّ شيء؛ فإن كان يحمل هاتفًا محمولًا في جيبه فعليه أن يُغلقه قبل أن يحضر عند الأستاذ، أو يتركه في البيت أو في السيارة.

  • ما ستحصل عليه يتناسب مع ما عقدتَ عليه قلبك

  • يتصل بي البعض [أحيانًا] ويقول: لديّ سؤال، أو لديّ ما أريد أن أعرضه عليكم. فأقول في نفسي: لا بدّ أنّ أمرًا مهمّا دعاه لأن يطلب منِّي أن أخصّص له وقتًا للمقابلة. وقد أكون مشغولًا حينها، أو ربما كنتُ أنوي الذهاب إلى مكان ما، غير أنَّني أقول في نفسي: ما دام الرجل يريد أن يسأل عن مسألة ولديه ما يودّ طرحه علَيَّ، فلا بدَّ أنّه أمرٌ مهمٌّ. لذا كنتُ أعطّل عملي وأُلغي مشواري مِنْ أجل أن يأتي الرجل، [وأقول] إن كان الرجل يريد أن يأتي فعلى الرحب والسعة.

  • ثمّ يحضر الرجل ويطرح مشكلته وما لديه مِنْ أسئلة، فألاحظ أنَّ أسئلته مهمّة وجديّة وجيّدة، فأقوم بناءً على هذا بالإجابة على أسئلته، غير أنَّه ما إن تمضي خمسة دقائق حتّى يبدأ صوت رنين هاتفه المحمول يخرج مِن جيبه المبارك، فيستأذن الرجل بضع لحظات ليجيب على المكالمة الواردة. فأقول [في نفسي]: حسنًا، ما دمتَ قد تعاملتَ معي بهذا الشكل، سأتعامل معك بالمثل، فأنا أمتلك عدة أجوبة لأسئلتك، وكنتُ أنوي أن أجيبك بشكل معيّن، غير أنَّك لَمّا جلبتَ عملك معك إلى هنا، فقد عرفتُ مقدار أهميّة سؤالك في نفسك، لذا سأجيبك بجواب يختلف عمّا كنتُ أنوي أن أجيبك به.

  • لا يمكن لأحدٍ أن يصل إلى هدفه إن كان يتعامل بهذا الأسلوب. فمَنْ كان يريد أن يصل إلى هدفه حقًّا، كان لزامًا عليه أن يغلق هاتفه المحمول منذ اللحظة الّتي يغادر فيها بيته وهو يهمّ بالذهاب إلى مقصده – ألاحظتم ما أريد قوله – لا أن يُشغل وقته وذهنه طيلة طريقه إلى هنا بالاتصال بهذا وذاك ورتّب لنفسه مواعيد مع مائة رجل قبل أن يصل إلى باب البيت، وأنجز كافّة معاملاته ومرافعاته وأجاب عن المراجعات ثمّ يقرع جرس البيت وذهنه مليئٌ بمختلف المواضيع.

/ 380