انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معيار الطاعة للولي

معنى قول عنوان البصري (ففرغتُ قلبي له) ج1

12٬574
عنوان البصري
الجلسات

ذكّر سماحته أنّ وصايا الإمام التسع – كما صرّح الإمام – هي خاصّة لمريدي الطريق إلى الله. وقال سماحته أنّ للبعض أحيانًا كلام يستحقّ التأمّل كقول عنوان البصريّ «ففرّغت قلبي له». ومِنْ دأب الحكيم المتفرّس والفقيه الحذق أن لا تفوته أشرعة هذه المقولة الّتي وجدها سماحته جديرة بالإنزال، فتكرّم بإنزالها واحدة تلو الأخرى مبيّنًا مراتب تفريغ القلب. وإليك بعضًا مِنْ تلك الأشرعة؛ ما تكتسبه يتناسب مع ما عقدتَ عليه قلبك – ميزان الطاعة للولي هو إخلاء القلب – لكلّ مقام مقال – حسيننا اليوم هو إمام الزمان – القلب الخالي هو محلّ الإفاضة – أثر العقيدة في انكشاف الحقيقة – ميزة كلام المعصوم – مقدار القابليّة يحدّدها مقدار تفريغ القلب.

معيار الطاعة للولي

الوصف:

ذكّر سماحته أنّ وصايا الإمام التسع – كما صرّح الإمام – هي خاصّة لمريدي الطريق إلى الله. وقال سماحته أنّ للبعض أحيانًا كلام يستحقّ التأمّل كقول عنوان البصريّ «ففرّغت قلبي له». ومِنْ دأب الحكيم المتفرّس والفقيه الحذق أن لا تفوته أشرعة هذه المقولة الّتي وجدها سماحته جديرة بالإنزال، فتكرّم بإنزالها واحدة تلو الأخرى مبيّنًا مراتب تفريغ القلب. وإليك بعضًا مِنْ تلك الأشرعة؛ ما تكتسبه يتناسب مع ما عقدتَ عليه قلبك – ميزان الطاعة للولي هو إخلاء القلب – لكلّ مقام مقال – حسيننا اليوم هو إمام الزمان – القلب الخالي هو محلّ الإفاضة – أثر العقيدة في انكشاف الحقيقة – ميزة كلام المعصوم – مقدار القابليّة يحدّدها مقدار تفريغ القلب.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

معيار الطاعة للولي

16
  • غير أنَّ الشيطان لَمَّا كان يريد الوقوف بوجه أمر الأستاذ – وعقد عزمه على منع أيٍّ كان مِنَ التكامل ولولا ذلك لترقّى كلّ إنسانٍ عاديٍّ – يبدأ بتذكيره بما بَدَر مِنَ الرجل في ذلك المجلس .. ثمّ يبدأ بهزّ رأسه والتأوّه، فيقول: ولكن ما الّذي سأجيب به أستاذي إن ذهبت إلى مدينة مشهد وسألني عمّا فعلته بهذا الخصوص. فإن قلتُ له أنّني لم أفعل، فإمّا أن يؤاخذني على عدم ذهابي أو أن يطرق رأسه إلى الأرض أو أن يتجهّم وجهه بسبب عدم طاعتي له، فأيّة إجابة سأقدّمها لأستاذي ؟!

  • [أقول] إنَّ الأستاذ يطلّع الآن على جميع ما يدور في ذهنك يا عبد الله، فما الّذي تقوله أيّها المسكين، وعن أيّ جواب وأيّ ذهاب لمدينة مشهد تتحدّث – كان يحصل أن يخطر على ذهني خاطر ما في الليل وعندما أرى المرحوم العلّامة في الصباح كان يقول لي ما يشير إلى ما قد خطر ببالي الليلة الماضية – وما هذا اللفّ والدوران الّذي تقوم به يا هذا ؟! كان المرحوم العلّامة يقول لنا: كان يقف فلان في منعطف الزقاق ليدخن سيجارته، مع أنّي أقول بحرمة التدخين، ثمّ يحضر عندي وهو يتصوّر أنّني لم أره وهو يدخّن سيجارته هناك .. قد يتعامل المرء مع رجلٍ عاديٍّ فيقوم بفعل كلّ ما يشاء، [أمّا وقد حضر في هذا المكان] فعليه أن يعرف أين حضر .. إنّما أطرح عليكم هذا الأمر هنا لنستفيد منه ونتّعظ به جميعًا، ابتداءً منِّي أنا المُبتلى بهذه الشبهات وكلّ واحد منكم بمقدار ونوع الابتلاء. فعلينا السعي لإصلاح أنفسنا بالاستعانة بحول الله وقوّته، فيجب أن لا نرى أنفسنا منزّهة عن النقص والعيب، فنحن جميعًا مبتلون بمثل هذا البلاء، فما الّذي جاء بنا إلى هنا [لولا ذلك] ؟! علينا جميعًا أنا وأنتم أن نفكّر في هذا الموضوع وأن نسعى مِنْ أجل إصلاح أمورنا، حتّى يتمّ الإصلاح بشكل تدريجيّ.

  • فأخذ الرجل [المعمّم] يستعرض تلك الأمور في ذهنه الواحدة تلو الأخرى، فيتذكّر ما بدر مِنَ الرجل [اتجاهه] حتّى وصل به الأمر في نهاية المطاف إلى محاولة الجمع بين الحالتين – فيخنق نداء الضمير مِنْ جهة ويُصغي لصيحات الشيطان مِنْ جهة أخرى – فيذهب بسيّارته إلى ورشة عمل ذلك الرجل ويسلّم عليه ويسأله عن أحواله، ثمّ يقول له: جئتُ إلى السوق لإنجاز عمل، فلم أعثر على مكان لإيقاف سيارتي، فقلتُ في نفسي أن أذهب إلى الورشة مِنْ أجل إيقاف سيارتي هناك.

/