انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الوصايا التسع لاجتناب مصائد الشيطان ومكامنه

12٬648
عنوان البصري
الجلسات

إنّ وصايا الإمام التسع في حديث عنوان البصريّ هي خاصّة للّذين يريدون اجتناب الوقوع في حبائل الشيطان. فلم يدّخر سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ جهدًا في إبراز مكامن شِباك الشيطان ومرابض مكائده لعنه الله، فعدّدها وبيّنها واحدة تلو الأخرى. وفي السياق نفسه عرّج لبيان المسالك المبعِّدة عن سيّد الشهداء وعن غايته والمُضيِّعة لتضحياته، كما فنّد بعض التجلّيات الجماليّة والجلاليّة للمرحوم العلّامة والّتي عكست نجاة البعض وسقوط البعض الآخر

الوصايا التسع لاجتناب مصائد الشيطان ومكامنه

الوصف:

إنّ وصايا الإمام التسع في حديث عنوان البصريّ هي خاصّة للّذين يريدون اجتناب الوقوع في حبائل الشيطان. فلم يدّخر سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ جهدًا في إبراز مكامن شِباك الشيطان ومرابض مكائده لعنه الله، فعدّدها وبيّنها واحدة تلو الأخرى. وفي السياق نفسه عرّج لبيان المسالك المبعِّدة عن سيّد الشهداء وعن غايته والمُضيِّعة لتضحياته، كما فنّد بعض التجلّيات الجماليّة والجلاليّة للمرحوم العلّامة والّتي عكست نجاة البعض وسقوط البعض الآخر

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الوصايا التسع لاجتناب مصائد الشيطان ومكامنه

7
  • جاءني أحدهم قبل فترة وجيزة وقال لي: إنَّ فلانًا ينقل عنك الأمر الكذائيّ، وهو أمر تافه جدّا. فقلتُ له: لا صِحّة لهذا الموضوع، بل الأمر بشكل آخر. [ثمّ عاد بعدها] وقال: ذهبتُ إليه وبيّنت له الأمر، فاقتنع [في قرارة نفسه]، غير أنَّه لم يُرد التراجع عمّا قاله، فأصرّ على كلامه [الأوّل]، وهو ما جعل الموضوع يتطوّر ويأخذ أبعادًا أُخرى. [لاحظوا كيف] أنَّ تلك الصداقة الّتي دامت بيننا ثلاثين عامًا انتهت بسببٍ واحد، نعم، لقد انتهت تلك الصداقة وإلى الأبد.

  • فقلت: ما دام إقبال الناس بهذه الهشاشة، فلا ينبغي التأثّر إن أدبروا. لا يمكن – طبعًا – تعميم هذا الأمر، فليس جميع الناس بهذا المستوى، ولكن علينا أن نعرف هذه الحقيقة جيّدًا، وذلك لكي لا نُصدم ونستوحش كثيرًا عندما تواجهنا قضايا مِنْ هذا القبيل، فهنالك الكثير ممّا يمكن توقّعُه والّذي مِن شأنه – على قول القائل – أن يزيد مِنْ سماكة الجلد وخشونته [فيصبح مستعدّا لتحمّل المزيد]. فلا ينبغي أن يتفاوت الأمر بالنسبة إلى أيٍّ منَّا في حالتَي إقبال الناس عليه أو إدبارهم عنه. وعلينا أن نعلم أنَّ هذه الأمور يجب أن تحصل معنا لكي نتمكّن مِنْ فهم كلام الإمام عليه السلام، ولنعرف أنَّ الأمور لا تجري بالكيفيّة الّتي نتصوّرها.

  • لا أدري إن ذكرتُ هذه الحكاية للإخوة أم لا؛ لقد كنتُ في إحدى الفترات منزعجًا جدًّا بسب ما وقع مِنْ أمور لم أكن أحتمل حصولها. واستغرابي وعدم تحمّلي لم يكونا بسبب أنّ البعض اتّخذ مواقف منّي، بل كانا بسبب عدم تقبّل البعض لمواضيع كانت على درجة مِنَ الوضوح بحيث لو قرأتها في أُذن حمار لفهمها، فلماذا لم يقبلوها منِّي ؟! إنَّه لأمر عجيب حقّا ! ولقد قلتُ لأحد عباد الله عندما جاء إلى هنا: لو أنَّني تكلّمت بهذه المواضيع في أُذن حمار لفهمها. فالموضوع على هذه الدرجة مِنَ الوضوح، غير أنَّنا نرى عدم قبول البعض له. فإن كان البعض قد صمّم على عدم القبول، سيحصل ما حصل وسنُبتلى بمثل تلك المصيبة. نعم، لقد كنتُ منزعجًا جدًّا ممّا حصل؛ ماذا حلّ بتلك الصداقة، وأين ذهبت تلك الزيارات المتبادلة والكلمات الّتي كانت تُسمع منكم والتي تعبّرون بها عن حبّكم ووفائكم الشديد، وماذا عن كلّ تلك العبارات المليئة بالمدح والثناء ؟! وبغض النظر عن كوني استحقّها أم لا – وإن كنتُ أعتقد أنَّني لا أستحقّها طبعًا – ولكن هل قلتَ كلّ ذلك الكلام في حينها أم لم تقله ؟! إنَّك أنت الّذي نطقت بتلك الكلمات، فلم أضعها أنا على لسانك لتقولها، بل أنت الّذي كنتَ تقول كذا وكذا وأنت الّذي كنتَ تستخدم تلك العبارات، فما الّذي حصل حتّى بدّلت موقفك منِّي واتخذت موقفًا مغايرًا تمامًا ؟! فلم يصل بك الحدّ إلى نسيان كلّ ما كنتَ تقوله، وقد اتّخذتَ موقفًا يتناقض موقفك السابق. فإن كنتَ لا تريد أن تكرّر تلك العبارات [فلن يؤاخذك أحد على ذلك] ولكن كان عليك أن تتعامل معي معاملة رجل عاديّ على الأقلّ، لا أن تتخذ موقفًا عدائيًّا منِّي .. وإنّه لأمر عجيب حقّا .. لم أكن منزعجًا ممّاحصل، ولكن لم أتوقّع حصوله، [فقد صدر هذا الأمر] مِنْ أناس لهم نصيب مِنَ العلم، فلم يكونوا مِنَ الجهلةِ غيرِ المتعلّمين، بل كانوا دقيقين في طريقة تعاملهم وفي علاقاتهم مع الآخرين، فكيف لهم أن يتعاملوا مع هذا الأمر بهذا النوع مِنَ الإهمال واللامبالاة ؟!

/ 688