انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الوصايا التسع لاجتناب مصائد الشيطان ومكامنه

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

إنّ وصايا الإمام التسع في حديث عنوان البصريّ هي خاصّة للّذين يريدون اجتناب الوقوع في حبائل الشيطان. فلم يدّخر سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ جهدًا في إبراز مكامن شِباك الشيطان ومرابض مكائده لعنه الله، فعدّدها وبيّنها واحدة تلو الأخرى. وفي السياق نفسه عرّج لبيان المسالك المبعِّدة عن سيّد الشهداء وعن غايته والمُضيِّعة لتضحياته، كما فنّد بعض التجلّيات الجماليّة والجلاليّة للمرحوم العلّامة والّتي عكست نجاة البعض وسقوط البعض الآخر

الوصايا التسع لاجتناب مصائد الشيطان ومكامنه

6
  • مِنَ الممدوح – طبعًا – أن يقوم الإنسان بإعطاء النقود أو أن يساعد في قضاءِ حاجةٍ أو حلِّ مشكلةٍ، ولكن عليه أن يتنبّه حينها؛ إلى مصدر هذه الحالة الّتي حصلت له، وأين تمّ تقدير هذا الفعل الّذي سيُنجز بواسطته الآن، وفي أيّ صحيفة قد أُثبت هذا العمل الّذي سيُنجز بواسطته الآن. فهل كان لنفسه دخالة في هذا الموضوع، أم أنَّ له مصدرًا آخر . هذا ما علينا الانتباه إليه، لأنّ هذا مكان مناسب لينصب الشيطان فخاخه فيه.

  • وهذا الأمر جارٍ في جميع المجالات، فهو يجري عند الخطابة والوعظ [مثلًا]. نعم ليس للشيطان شأن فيما تريد أن تقوله في حديثك، فإن أردت الإساءة للآخرين في كلامك سوف تُطرد مِنَ المكان، وإن تكلّمت بكلام جميل سوف تنال استحسان الناس، فهذا الأمر يعود إليك أنت بالذات. أمّا ما يهمّ الشيطان هنا [هو أن يقول لك:] إنَّ أسلوبك في الكلام والشرح والتوضيح، وأنّ المواضيع المهمّة الّتي تطرحها ويستسيغها المخاطَبون وأفراد المجتمع، هي منك أنت ومختصّة بك، وهي أمور يعجز غيرك عن القيام بها. نعم، إنَّ الشيطان ينصب فخّه في هذه الموارد. وعليه فإن تحدّث المتحدّث لمدّة ساعة وهو على هذه الحالة لن يقترب مِنَ الله ولو بمقدار رأس أبرة، لماذا ؟ لأنَّه كان قد سقط في ذلك الفخ.

  • فعليك أن تعرف أنَّ مَنْ وهبك هذا الأسلوب الجذّاب في الكلام، وجعل الناس تُقبِل على أحاديثك، هو نفسه الّذي سيسلبك إيّاها وسيجعل الناس تُدبر عنك في يوم مِنَ الأيّام. وهو أمر يتم ببساطة متناهية تحيّر الإنسان في أمره. ولقد حصل لي بالذات الكثير مِنْ هذه المواقف، نعم، لقد حصل ما لا يمكن إنكاره، وهو واضح كوضوح [نور] هذا المصباح. وهذا ينبّهنا؛ على أنَّه ليس لنا أيّ دور في إقبال الناس علينا، وعلينا أن لا نعير اهتمامًا لإدبارهم عنَّا .. فعلى كلٍّ منّا أن يطوي سَيره وفقَ التكليف المُلقى على عاتقه، فيُنجز المقدار المطلوب منه ويتوقّف عند حدود ما يُؤمر به ولا يتجاوزه.

  • عليك بنفسك ولا تعوّل على إقبال وإدبار الناس