انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الوصايا التسع لاجتناب مصائد الشيطان ومكامنه

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

إنّ وصايا الإمام التسع في حديث عنوان البصريّ هي خاصّة للّذين يريدون اجتناب الوقوع في حبائل الشيطان. فلم يدّخر سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ جهدًا في إبراز مكامن شِباك الشيطان ومرابض مكائده لعنه الله، فعدّدها وبيّنها واحدة تلو الأخرى. وفي السياق نفسه عرّج لبيان المسالك المبعِّدة عن سيّد الشهداء وعن غايته والمُضيِّعة لتضحياته، كما فنّد بعض التجلّيات الجماليّة والجلاليّة للمرحوم العلّامة والّتي عكست نجاة البعض وسقوط البعض الآخر

الوصايا التسع لاجتناب مصائد الشيطان ومكامنه

4
  • نعم، قد يقع الجميع في الخطأ، وهو أمر لا ضير فيه، فالمهمّ هو أنَّه عندما ينوي أحدنا القيام بعمل ما، عليه أن يكون – على أقلّ تقدير – مطمئنًّا في داخله وقرارة نفسه مِنْ صحّة ما يقوم به، ولا بدَّ أن تكون لديه حجّة شرعيّة يحتجّ بها أمام الله إن سُئل عن سبب قيامه بذلك العمل، حينئذ لا إشكال في أن يأتي بهذا العمل وإن كان عملًا خاطئًا في واقع الأمر.

  • مكامن حبائل الشيطان ووساوسه

  • قال الإمام الصادق عليه السلام: «أوصِيكَ بِتِسْعَةِ أشْيَاءَ، فَإنَّهَا وَصِيَّتِي لِمُرِيدِي الطَّرِيقِ إلى اللهِ تَعَالَى».

  • قد يؤدّي أحدهم صلاته بصورتها الظاهريّة الصحيحة، غير أنَّها لا تقرّبه إلى الله أبدًا، وقد يصوم أحدهم وقد راعى كافّة الشروط الظاهريّة الواجبة الرعاية، كالامتناع عن تناول المفطرات، غير أنَّه لا قيمة لصيامه ولو بمقدار رأس إبرة، وذلك لأنَّه استمر في أيّام شهر رمضان على مزاولة تلك الأعمال [المخالفة]، وعلى التصرّف بنفس الطريقة الّتي كان يتصرّف بها في غيرها مِنَ الأيّام، فلم يبدّل كلامه أو ممشاه أو منهجه أو أفعاله في أيّام شهر رمضان، بل بقي على ما كان عليه واستمرّ على النهج السابق في علاقاته مع الآخرين وفي تعامله مع نفسه، غاية الأمر أنَّه يصوم شهر رمضان بهدف أداء التكليف المتوجّب عليه لا غير، لذا لن يناله أيّ نصيب مِنْ آثار الصوم.

  • وهكذا بالنسبة للحجّ، [فتراه يؤدّي مناسك] حجّه دون روح ونور وصفاء وابتهاج. وكذلك عندما يدفع الزكاة أو الخمس، فهو يقوم بذلك لنفس ذلك الشيء كإجراء عاديّ، لا لأجل أن يصل إلى تلك الحقائق الكامنة وراء أدائها. وقد يكون الرجل مِنَ الوعّاظ الدينيِّين، غير أنَّه لا يحصل مِنْ عمله ذاك غير البعد عن الله وزيادة التوغّل في عالم النفس وظلمات الأهواء الدَنيّة والشهوات النفسانيّة، [وهنا مكامن الشيطان] فتراه يَكمُن له الشيطان في كلّ مكان وينشر شبَاكه لاصطياده، إذ الشيطان يتربّص بكلّ واحد منَّا مِنْ خلال مرتبة الأسماء والصفات الّتي هو فيها.

  • وبعبارة أخرى، إنّ كلّ فعل يصدر عن الإنسان إنَّما يصدر بواسطة صفة مِنَ صفاته، وكلّ عمل يَبدُر منه إنَّما ينبع مِنَ أحد الأسماء، إذ إنَّ منشأ جميع أعمالنا وتصرفاتنا هو تلك الأسماء والصفات الّتي نمتلكها، والّتي بواسطتها تأخذ الأشياء لنفسها مظهرًا خارجيّا. فكذلك الأمر بالنسبة للشيطان الّذي ينشر شِباكه بواسطة تلك المرتبة مِنَ الاسم والصفة.