انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الوصايا التسع لاجتناب مصائد الشيطان ومكامنه

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

إنّ وصايا الإمام التسع في حديث عنوان البصريّ هي خاصّة للّذين يريدون اجتناب الوقوع في حبائل الشيطان. فلم يدّخر سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ جهدًا في إبراز مكامن شِباك الشيطان ومرابض مكائده لعنه الله، فعدّدها وبيّنها واحدة تلو الأخرى. وفي السياق نفسه عرّج لبيان المسالك المبعِّدة عن سيّد الشهداء وعن غايته والمُضيِّعة لتضحياته، كما فنّد بعض التجلّيات الجماليّة والجلاليّة للمرحوم العلّامة والّتي عكست نجاة البعض وسقوط البعض الآخر

الوصايا التسع لاجتناب مصائد الشيطان ومكامنه

26
  • إنّ بكاء المرحوم الحاجّ هادي لأمر عجيب، فقد كان يبكي لمدة اثنتي عشرة ساعة متواصلة، وبواسطة هذا التوسّل انكشف له الكثير مِنَ الأمور وحصلت له بعض الحالات، وكان يحكي لنا مكاشفاته المتعلّقة بواقعة كربلاء، وعندما نراجع المصادر كنَّا نجد عين ما قاله فيها، فكنَّا نعتبر أنّ مكاشفاته يمكن الاعتماد عليها، فكنَّا نكتبها ونحفظها، نعم لقد كان يحكي لنا ما حصل لأهل البيت في كربلاء وما حصل لهم عندما أُخذوا إلى الشام بجميع تفاصيل الحادثة، ولقد نقلتُ للإخوة بعض ما كان يحكيه لنا.

  • وعلينا الانتباه هنا إلى أنَّ البكاء يأخذ مكانته الصحيحة متى ما كان متماشيًا مع الهدف الّذي قام سيِّد الشهداء مِنْ أجله، فلا قيمة لهذا البكاء بدون الإيمان بولاية الإمام الحسين، ولا قيمة للبكاء بدون العرفان، [ولا قيمة له] إن كان مخالفًا للعرفان، لأنّه لا يساوي بدونه فلسًا. إنَّ العرفان يعني مدرسة سيِّد الشهداء ومدرسة الأئمّة، والتوحيد يعني مدرسة الأئمّة، ولقد ضحّى الإمام الحسين بنفسه وأهل بيته مِنْ أجل العرفان.

  • أَبَعدَ كلّ هذا تذهب لتشارك في تلك المجالس الّتي كان الهدف مِنْ إقامتها هو النيل مِنَ المرحوم السيِّد الحدّاد ! أتشاركهم في انتقاد السيّد الحدّاد وفي اتّهامه [دون بيّنة] بأنّه يخالف ولاية أهل البيت ! أَفَلَم يكن هذا السيِّد يقيم مجالس عزاء سيِّد الشهداء في بيته ؟ لقد رأيتُ بنفسي كيف تُقرأ زيارة عاشوراء في بيته، ورأيتُ كيف تنهمر الدموع مِنْ عينيه كالميزاب. فإن كنتم تريدون إلصاق تهمة به، عليكم البحث عن تهمة لها طابع واقعيّ يمكن قبولها عندما تُسمع للوهلة الأولى ما لم يقم أحدٌ بالتحقيق مِنْ صحّتها أو سقمها. فكيف تتّهمونه تهمة واضحة البطلان ؟! لقد كان الذِّكْر الّذي يردّده المرحوم السيِّد الحدّاد عندما يهمّ بالنهوض هو «يا صاحب الزمان». أَيكون رجل كهذا غير مؤمن بولاية أهل البيت ؟! كم هو مقدار الوقاحة وعدم الحياء الّذي يبلغه الشخص حتّى يتمكّن مِنْ إطلاق هذا الكلام وحتّى يتجاهل المكانة الاجتماعيّة الّتي يحتلّها ؟! على الأقلّ فليُراعي مكانته الاجتماعيّة واحترامه لنفسه وليغلق فمه ولا يتفوه بأيّ كلام !