انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الوصايا التسع لاجتناب مصائد الشيطان ومكامنه

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

إنّ وصايا الإمام التسع في حديث عنوان البصريّ هي خاصّة للّذين يريدون اجتناب الوقوع في حبائل الشيطان. فلم يدّخر سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ جهدًا في إبراز مكامن شِباك الشيطان ومرابض مكائده لعنه الله، فعدّدها وبيّنها واحدة تلو الأخرى. وفي السياق نفسه عرّج لبيان المسالك المبعِّدة عن سيّد الشهداء وعن غايته والمُضيِّعة لتضحياته، كما فنّد بعض التجلّيات الجماليّة والجلاليّة للمرحوم العلّامة والّتي عكست نجاة البعض وسقوط البعض الآخر

الوصايا التسع لاجتناب مصائد الشيطان ومكامنه

25
  • أتذكّر عدّة قضايا مِنْ هذا القبيل كانت قد حصلت، منها الجلاليّة ومنها الجماليّة. أتذكر عندما زاره أحد الإخوة العرب المستبصرين، والّذي كان قد ألّف كتابًا [عن كيفيّة استبصاره] ألا وهو السيِّد محمّد التيجانيّ حفظه الله وسدّده ورعاه أينما كان، فأنا أحبّه كثيرًا ولقد قرأتُ كتابه. فكان التيجانيّ قد زار مدينة مشهد بعد أن التقى بالعديد مِنَ السادة العلماء، ثمّ جاء لزيارة المرحوم العلّامة – فمَنْ يكون مِنْ أهل الولاء سيوصله الله بأهل الولاء [فلم يكن اللقاء اعتباطًا] – وعندما وقع نظره للوهلة الأولى على المرحوم العلّامة التفت إلى مَنْ كان معه وقال لهم: إنَّ هذا السيِّد يختلف عن بقيّة العلماء الّذين التقيتُ بهم إلى الآن. [أقول] إنَّه لأمر عجيب حقّا، فلم يكن قد حصل أيّ حديث ولم يُطرح أيّ موضوع [ بينهما قبل أن يقول ذلك]. كان الرجل قد زار العديد مِنَ الأفراد في طهران ومشهد وقم، غير أنَّه ما إن جلس [أمام المرحوم العلّامة] حتّى التفت إلى الآخرين وقال لهم بصوت خافت، وكنتُ قد سمعته: إنَّ هذا الرجل يختلف عن الآخرين. ثمّ جرى بينه وبين المرحوم العلّامة حديثًا، وطلب مِن المرحوم العلّامة صورة تجمعهما، فوافق المرحوم العلّامة بالرغم مِنْ أنّه لا يوافق في الغالب على هذا الطلب، فتمّ التقاط بعض الصور. ثمّ طلب منِّي التقاط صورة معه إذ كنتُ متواجدًا هناك. وأنا أتذكّر أنَّ المرحوم العلاّمة قال له عندما همّ بالمغادرة: «كن على يقين أنَّني سأكون معك في الدنيا والآخرة». فقال أحد الإخوة حينها: يا لحسن حظك، فافعل إذًا ما شئتَ فقد خُتم لك بالخير.

  • [فكلام العلّامة في القصّة الأولى] كان نموذجًا للتصرّف الجلاليّ، [أمّا كلامه في القصّة الثانيّة هذه] فهو نموذج للتصرّف الجماليّ، فكم هو مقدار التوفيق الإلهيّ للفرد حتّى يحصل على مثل هذا الجمال.

  • ومِنَ القضايا الّتي أتذكر حدوثها، هو ما حصل لأحد المعاندين في زمان المرحوم السيِّد الحدّاد، وهو الشخص الّذي ارتبط بعد ارتحال الشيخ الأنصاريّ بعلاقة مع بعض الأفراد، وهو مِنَ السادة ومصيره الّذي آل إليه الآن معلوم، وقد [قال] المرحوم العلاّمة بحقّه [نفس تلك الجملة السابقة]. كان هذا الرجل واحدًا مِنَ الّذين وقفوا بشدّة بوجه مدرسة المرحوم السيِّد الحدّاد. ولمّا كان أسلوبه البيانيّ قويًّا وكان ذا نفسٍ قويّةٍ تستطيع التأثير على الآخرين، فقد أغوى المرحوم الحاجّ هادي الأبهريّ [فأثّر فيه] إلى درجة امتنع الحاجّ هادي عن زيارة المرحوم السيِّد الحدّاد عندما يزور العتبات المقدّسة، وهو الأمر الّذي آذى المرحوم العلّامة كثيرًا، فقد تأثّر [العلّامة] كثيرًا مِنْ كيفيّة تأثير هؤلاء الغواة على عبد الله هذا الشيخ المسنّ، ولكن لَمّا كان قلب المرحوم الأبهريّ طاهرًا وصافيًا أخذ الله بيده في نهاية المطاف. فكان المرحوم العلّامة قد بعث [إليه برسالة مِنَ المدينة المنوّرة] في السنة الّتي تشرفتُ فيها معه لحج بيت الله الحرام، وذلك في سنّ السابعة عشر مِنْ عمري. وكان [العلّامة] قد بعث مِنَ المدينة المنوّرة عدّة رسائل إلى عددٍ مِنَ الأفراد، وكانت رسائل عجيبة حقّا – وقد ذكرتُ في الجزء الثاني مِنْ كتاب أسرار الملكوت بعض ما جاء في إحدى تلك الرسائل [وهي رسالة العلّامة للحاجّ الأبهريّ]، نعم لقد ذكرتُ بعض ما جاء فيها ولم أتمكّن مِنْ ذكْر الرسالة بأكملها – وإحداها كانتْ موجّهة إلى المرحوم الحاجّ هادي الأبهريّ حيث قال له فيها: أودّ أن أقول لك يا حاجّ هادي وبصفتي أخ مشفق – إذ كان المرحوم العلّامة قد عقد مع الحاجّ هادي رحمه الله عقد إخوّة في فترة دراسته في النجف ولعلّ ذلك كان قبل ولادتي إذ كان يعرفه منذ ذلك الوقت – فإنني أُخْطِرك وأُعْلِمك أنَّ كلّ البكاء الّذي كنت تبكيه طوال حياتك على مصيبة سيِّد الشهداء والسيدة زينب .. [سينقلب عليك، فيصبح سيّد الشهداء خصمك إن أصرّيت على سلوك طريق مَنْ أغواك].