انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الوصايا التسع لاجتناب مصائد الشيطان ومكامنه

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

إنّ وصايا الإمام التسع في حديث عنوان البصريّ هي خاصّة للّذين يريدون اجتناب الوقوع في حبائل الشيطان. فلم يدّخر سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ جهدًا في إبراز مكامن شِباك الشيطان ومرابض مكائده لعنه الله، فعدّدها وبيّنها واحدة تلو الأخرى. وفي السياق نفسه عرّج لبيان المسالك المبعِّدة عن سيّد الشهداء وعن غايته والمُضيِّعة لتضحياته، كما فنّد بعض التجلّيات الجماليّة والجلاليّة للمرحوم العلّامة والّتي عكست نجاة البعض وسقوط البعض الآخر

الوصايا التسع لاجتناب مصائد الشيطان ومكامنه

2
  • أعوذ بالله مِنَ الشيطان الرجيم

  • بسم الله الرحمن الرحيم

  • الحمد لله ربِّ العالمين

  • وصلّى الله على سيِّدنا ونَبيِّنا أبي القاسم محمّد

  • (اللهمّ صلِّ على محمّدٍ وآلِ محمّد)

  • وعلى آله الطيّبين الطاهرين واللعنة على أعدائِهم أجمعين

  •  

  •  

  • ما مِنْ شيء يُختم بخَتم العصمة إلّا إن كان مِنْ معصوم

  • وصل بنا الحديث في المجلس السابق – إن كان الإخوة يتذكّرون – إلى الفقرة الّتي قال فيها الإمام الصادق عليه السلام [لعنوان البصريّ]: «أوصِيكَ بِتِسْعَةِ أشْيَاءَ، فَإنَّهَا وَصِيَّتِي لِمُرِيدِي الطَّرِيقِ إلى اللهِ تَعَالَى، وَاللهَ أسْألُ أنْ يُوَفِّقَكَ لِاسْتِعْمَالِهِ».

  • إنَّ هذا الكلام – كما ذكرتُ للإخوة والأصدقاء سابقًا – يُبيّن هذه الحقيقة: أنَّنا قد نرى البعض يتزَيَّ بالزيِّ الإسلاميّ ويدّعي الانتماء إلى هذا الدين ويسعى ظاهرًا في تطبيق مباني الشريعة الإسلاميّة، غير أنَّ مسيره هذا ليس مسيرًا إلى الله في واقع الأمر بل هو مسير إلى النار.

  • تذكّرتُ الآن هذه الحكاية؛ كنتُ يومًا لدى المرحوم العلّامة في مدينة مشهد، عندما قدِم لزيارته أحد المعمّمين المعروفين ، فطلب منه أن ينصحه ويعطيه بعض التعليمات بشأن أعماله، إذ كان الرجل يشتغل في بعض النشاطات الاجتماعيّة وما شابه ذلك. فذكر أثناء كلامه عبارة صدمتني بشدّة وهي: عندما يحين الليل .. لا ندري أإلى الجنّة أم إلى النار ! فالتفت إليه المرحوم العلّامة قائلًا: فيما قلتَه الكفاية، فليس عندي نصيحة لك غير ما قلتَه أنت بنفسك؛ أي ما دُمت ترى نفسك في حال مِنَ التردّد، فهذا كافٍ لتفكّر في أمر نفسك وتسعى لإخراجها مِنْ هذا الشكّ والتردّد، فلا يمكن إصلاح الأمر بمجرد أن نقول (لا ندري). نعم، لا يمكن أن يقوم الشخص بإغماض عينيه وتكرار عبارة (لا ندري لا ندري)؛ لأنَّ الله سيقول له هنا: بل أنت تدري جيّدًا، أتريد أن أريك ذلك، فاسمع؛ لماذا عندما اتّضح لك الحقّ في القضية الفلانيّة تجاوزت عنه، وعلّلت [إصرارك على الباطل] بأنّ المصلحة تقتضي ذلك. فيتّضح مِنْ هذا أنَّك كنتَ تدري .. ولماذا غضضتَ بصرك عن الحقّ في ذلك الموقف الّذي رأيتَ فيه بأمّ عينيك العدل والظلم شاخصين أمامك بكلّ وضوح، ألم يكن ذلك رعاية لمصالحك الشخصيّة، ألم تقُل في نفسك حينها: نأمل بمشيئة الله أن يجري إصلاح الأمر بشكلٍ مِنَ الأشكال ! وها أنت تأتي هنا وتقول: لا ندري أإلى الجنّة أم إلى النار. بل كلّ واحدٍ منَّا يعلم مصيره جيّدًا.