انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الوصايا التسع لاجتناب مصائد الشيطان ومكامنه

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

إنّ وصايا الإمام التسع في حديث عنوان البصريّ هي خاصّة للّذين يريدون اجتناب الوقوع في حبائل الشيطان. فلم يدّخر سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ جهدًا في إبراز مكامن شِباك الشيطان ومرابض مكائده لعنه الله، فعدّدها وبيّنها واحدة تلو الأخرى. وفي السياق نفسه عرّج لبيان المسالك المبعِّدة عن سيّد الشهداء وعن غايته والمُضيِّعة لتضحياته، كما فنّد بعض التجلّيات الجماليّة والجلاليّة للمرحوم العلّامة والّتي عكست نجاة البعض وسقوط البعض الآخر

الوصايا التسع لاجتناب مصائد الشيطان ومكامنه

18
  • كنتُ في مدينة كربلاء في أيّام عاشوراء فشاهدتُ حال المرحوم السيِّد الحدّاد بنفسي، وكانت زيارة عاشوراء تُقرأ في بيته صباح كلّ يوم، وكان يبكي والدموع تسيل مِنْ عينيه دون إرادة، فلم يكن يتباكى بل كانت الدموع تجري مِنْ عينيه وهو يتكلّم. فهذا واحدٌ مِمَّنْ كان يُتّهم بعدم الإيمان بالولاية وبالعداء لها ! لا أدري كيف سيُبتلى مَنْ يَسلبُ الله منه التوفيق، فإنَّنا نسمع هذا الكلام مِمَّنْ لا نُصدّق إمكانيّة صدوره منه. وقد يحصل – طبعًا – أن يصدر هذا الكلام عن جهل وعدم دراية، ولكن لا قدّر الله أن يصدر عن عناد، وكلّما كانت مكانة الشخص أكبر يكون الأثر المترتّب على كلامه هذا أشدّ خطرًا وهلاكًا.

  • على أيّة حال، على الّذين يعادون هذا المسير أن يعلموا أنَّهم يلعبون الآن بالنار، فلْيحذروا أن تتجلّى لهم غيرة الله دفعةً واحدةً فلا تترك عندئذٍ ديرًا ولا ديّارًا، فيُصيبهم ما قد يَذهب بسُمعتهم دفعةً واحدةً ويجعل كلّ ما ادّخروه لأنفسهم خلال سنواتٍ متماديةٍ هباءً منثورًا. نعم لا ينبغي اللعب بالنار، فمَنْ يجهل ما يجري في هذا الحَرَم عليه ألّا يتكلّم عنه وليشتغل بأموره المعتادة كالبحث والتدريس، وعليه أن يتجنّب الخوض في هذا المجال والدخول إلى هذا الحَرَم، فهذا حَرَمُ غِيرةِ الله ويجب الحذر مِنَ دخوله.

  • في مجلس عزاء سيِّد الشهداء يجب أن يكون الجميع جالسين على نحو واحد، [بمعنى أنّه] لا ينبغي أن يكون في المجلس مكانٌ خاصّ وآخر عامّ، ولا ينبغي وجود الأرائك أو أن يُفرش فراش مخصوص لبعض الناس في المجلس. لقد شاهدتُ ذلك في بعض المجالس الّتي كانت تعقد في العهد السابق، حيث كانوا يضعون الكراسي في جانب مِنَ المجلس لفئةٍ خاصّة مِنَ الناس، إذ لعلّ في الأرض مسامير تمنعهم مِنَ الجلوس عليها ! فكانوا يضعون ما يقارب الثلاثين كرسيّا لجلوس طبقة خاصّة مِنَ الناس، أمّا سائر عباد الله المظلومين فيجلسون على الأرض. إنَّ هذا التصرّف غير صحيح، فجميع مَنْ يحضر مجلس عزاء الإمام الحسين يجب أن يجلس الجلسة نفسها، فإن كان ولا بدّ مِنْ وضع فراش فيجب وضعه للجميع سواء لتلك الفئة ولهؤلاء، ففي هذه الحالة لا مانع مِنْ وضع الفراش. أمّا وضع الكراسي فهو تصرّف خاطئ، فمجلس سيِّد الشهداء ليس مجلسًا للتمييز بين الناس على أساس الأمور الاعتباريّة والمكانة الاجتماعيّة، بل يجب أن يكون مجلسًا يتجلّى فيه الإخلاص والصفاء. فأين نحن مِنْ هذا ؟! وإلى متى سنبقى أسرى في أيدي هذه الخيالات والمسائل الاعتباريّة ؟!