انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

التقوى والزهد

13٬269
عنوان البصري

ما هي أوّل درجة التقى؟ وهل تعني الوصول إلى الهدف أم بداية الحركة والانطلاق والإدراك لموقع النفس؟ وما المراد بالتقوى وما علاقتها بالزهد الخاطئ؟ وما هي مظاهر وأسباب الزهد الخاطئ؟ وما هي أكبر لذّات النفس التي تفوق اللذّات الحسيّة خطرًا؟ ولماذا كان تفكّر ساعة خيرًا من عبادة سبعين سنة؟ موضوعات تعالجها هذه المحاضرة ضمن شرح فقرة فهذا أوّل درجة التقى من حديث عنوان البصريّ.

التقوى والزهد

الوصف:

ما هي أوّل درجة التقى؟ وهل تعني الوصول إلى الهدف أم بداية الحركة والانطلاق والإدراك لموقع النفس؟ وما المراد بالتقوى وما علاقتها بالزهد الخاطئ؟ وما هي مظاهر وأسباب الزهد الخاطئ؟ وما هي أكبر لذّات النفس التي تفوق اللذّات الحسيّة خطرًا؟ ولماذا كان تفكّر ساعة خيرًا من عبادة سبعين سنة؟ موضوعات تعالجها هذه المحاضرة ضمن شرح فقرة فهذا أوّل درجة التقى من حديث عنوان البصريّ.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

التقوى والزهد

9
  • ثمّ هل تكون هذه الصلاة مقبولة؟ لنفترض أنّ العوام منهم لا يلتفتون إلى هذا الأمر، ولكنّ إمام الجماعة وذلك العالم ومن يقرأ الآن هذا الكلام لماذا لا يذهب ويتابع الأمر؟! فإذن هو يكذب على نفسه ويكذب على الله، والصلاة التي يصلّيها إذن هي كذب، وجميع الأعمال التي يقوم بها هي كذب، وترجيع الصوت والتلحين والصعود والهبوط والترقيق والتفخيم كلّ ذلك كذب، لذلك إذا نظرت إلى هذه الصلاة تجد أنّه يصلي ولكن تخرج الكدورة من فمه. واعلموا أيضًا أيها الرفقاء أنّ هذا الأمر لا يختصّ بهم، فالمعيار عام والعلّة عامّةٌ دائمًا، فأنا يمكن أن أكون هكذا، وأمثالي يمكن أن يكونوا هكذا، وإن كنّا نعدّ أنفسنا شيعة.

  • المهمّ هو أنّنا هل نلتزم بما نقوله أم لا؟ هل نعمل بما نعتقد به أم لا؟ إن لم نعمل فنحن مثلهم، ألم أقل لكم إنّ كثيرًا من الناس إذا تكلّموا يمكن للإنسان أن يدرك مقدار خلوصهم ومقدار عنادهم من لحن كلامهم، يتكلّم عن الله ولكنّه يخرج من لسانه إلهٌ مقلوب لا إلهٌ واقعيّ، لقد جعل اللهَ وسيلةً لتيسير أموره الخاصة، جعل الإمامَ والنبيَّ وسيلةً لتيسير أموره الخاصّة وترويج دكّانه، جعل روايات الإمام الصادق عليه السلام وسيلةً لحفظ مقامه وشخصّيته فلم تعد تلك الرواية التي تخرج من فمه نورًا، لقد تبدّلت ظلمةً، تغيّرت وانقلبت، لقد تغيّرت الصورة الملكوتيّة لهذا الكلام، ليست المشكلة من الإمام الصادق، لا مشكلة من الإمام، كلام الإمام وحيٌ، كلام الإمام نورٌ محضٌ، كلام الإمام حقيقةٌ مطلقة، إنّه مطلقٌ، إنّه الكلام الوحيد الذي هو حقيقةٌ مطلقةٌ والذي لا ينقص إلى يوم القيامة مقدار رأس إبرةٍ من علوّ شأنه وارتفاع مقامه وعظمة مفاهيمه. الإمام المعصوم عليه السلام وحده كلامه نورٌ محض، وحده هو الذي يجب أن نجعله لوحاتٍ وما دام هناك كلام للإمام السجاد فلا يصل الأمر إليّ، لقد قال فلانٌ هذا الكلام على المنبر. قاله فليكن! وفلان قال هنا هذا الكلام. أنا قلت هكذا كلامًا فهل يجب أن تعلّقوا كلامي في بيوتكم؟! كلاّ ولو فعلتم فأنتم مخطئون، إن كان هذا الكلام الذي تبحثون عنه موجودًا بين روايات أهل البيت عليهم السلام ولم نقله نحن، فسنكون قد ارتكبنا خيانةً في حقّ أهل البيت، لماذا؟ لأنّنا أتباع مدرسة أهل البيت، فأنتم لستم أتباعي أنا، إن كنتم أتباعي فأنتم مشركون، إن كنتم أنتم يا من يسمعون كلامي الآن وتفكّرون به تريدون أن تجعلوا كلامي لوحةً تعلّقونها في بيتكم أو مكتبكم أو محلّ عملكم ككلامٍ مهمّ، إن فعلتم ذلك فأنتم خائنون للأئمة عليهم السلام. لماذا؟ لأنّه إن كان في كلامي صدقٌ فهو منهم، فأنا مثلكم، وإن كنت مثلكم فليس الكلام كلامي فلماذا أفتخر به عليكم؟! لماذا أفتخر به أنا؟! أليس هذا نكرانًا للجميل؟! أليس هذا سرقة؟! 

/ 688