انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

التقوى والزهد

13٬269
عنوان البصري

ما هي أوّل درجة التقى؟ وهل تعني الوصول إلى الهدف أم بداية الحركة والانطلاق والإدراك لموقع النفس؟ وما المراد بالتقوى وما علاقتها بالزهد الخاطئ؟ وما هي مظاهر وأسباب الزهد الخاطئ؟ وما هي أكبر لذّات النفس التي تفوق اللذّات الحسيّة خطرًا؟ ولماذا كان تفكّر ساعة خيرًا من عبادة سبعين سنة؟ موضوعات تعالجها هذه المحاضرة ضمن شرح فقرة فهذا أوّل درجة التقى من حديث عنوان البصريّ.

التقوى والزهد

الوصف:

ما هي أوّل درجة التقى؟ وهل تعني الوصول إلى الهدف أم بداية الحركة والانطلاق والإدراك لموقع النفس؟ وما المراد بالتقوى وما علاقتها بالزهد الخاطئ؟ وما هي مظاهر وأسباب الزهد الخاطئ؟ وما هي أكبر لذّات النفس التي تفوق اللذّات الحسيّة خطرًا؟ ولماذا كان تفكّر ساعة خيرًا من عبادة سبعين سنة؟ موضوعات تعالجها هذه المحاضرة ضمن شرح فقرة فهذا أوّل درجة التقى من حديث عنوان البصريّ.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

التقوى والزهد

7
  • فيض ز روح القدس ار باز مدد فرمايد***دگران هم بكنند انچه مسيحا مى كرد.
  • يقول: إذا أفاض روح القدس من جديد استطاع الآخرون أن يفعلوا فعل المسيح.

  • فلا الله عاجزٌ وبخيل، ولا ما وعدوا به خاصّ ببعضٍ دون آخر، كلاّ فهو لا يختصّ ببعضٍ ولكنّه يتطلّب همّةً، يتطلّب همّة. 

  • على الإنسان أن يحافظ على حالته أثناء الصلاة، فلا ينبغي أن يدير برأسه نحو هذا الاتجاه وذاك، بل يبقى مطأطئ الرأس ويسجد سجدة الشكر، ثمّ يقوم فيسبّح تسبيح الزهراء عليها السلام، ثمّ يجلس مدّةً ثمّ يقرأ القرآن أو يتفكّر، وليس من الضروريّ أن يقرأ الإنسان شيئًا فقليلٌ من التفكّر وقليلٌ من الغوص في النفس، وبعد بضع دقائق يقوم إلى عمله ولينظر حينها ما أثر هذه الصلاة وما الفرق بينها وبين الصلوات الأخرى.

  • فكّروا في هذا وقارنوا بينه وبين ما هو متعارفٌ بين العوام، فلو قمنا به فعلى أيّة نتيجةٍ نحصل، اليوم وغدًا وبعد غد وبعد أسبوع وشهر وسنة وسنتين وثلاث ثمّ بعد ذلك يقولون: تفضل! تنظر إلى نفسك فترى أنّك لم تتغيّر أبدًا، أفكارنا لا تزال كما كانت قبل خمسين عامًا فلم تتغيّر، حالتنا لا تزال كما كانت قبل خمسين عامًا ولم تتغيّر عمّا كانت عليه عندما كان عمرنا عشرين سنة وثلاثين سنة وخمسًا وعشرين سنة. لم تتغيّر أبدًا، نعم تغيّر ظاهرنا وصار الشعر الأسود أبيض، وذلك الوجه النضر تغيّر إلى وجهٍ منكسر، وتلك القوّة والقدرة تبدّلت إلى ضعفٍ وفتور، فهذه حالات الظاهر، أمّا في حالي الباطنيّ فماذا؟ لم يتغيّر شيء إن لم يكن قد صار إلى الأسوأ، لم يتغيّر لماذا؟ لأنّ أعمالنا كانت تكراريّةً؛ فلو وضعتم شريطًا مسجّلاً فإنّه يصل إلى النهاية، ثمّ تعيده وتضعه من البداية فيصل إلى النهاية ثمّ تعيده مرّةً أخرى فيصل إلى النهاية، وهكذا مائة مرّة، سجّل عليه صلاةً ثمّ شغّله حتّى النهاية فكم سيتكامل هذا الشريط؟ لن يتكامل أبدًا، كماله في أنّه سيفسد، سيرقّ حجمه، فإذا استعملته مائة مرّة أو مائتين مرّة سيتمزّق فجأةً، فهذه هي فائدة صلاة السيّد شريط والسيّد مسجّل، فهذه الصلاة التي نصلّيها على هذه الحالة التي نحن عليها هي كهذا الشريط تمامًا لا تختلف عنه أبدًا، هي مجرّد إسقاط تكليفٍ ظاهريٍّ فحسب، ولا يترتّب عليها شيء، ولا يحصل شيءٌ جديد إضافةً إلى ذلك، لا يحصل انقطاعٌ بواسطة هذه الصلاة عن الدنيا وما سوى الله، فنحن لدينا تعلّق بهذه الدنيا وذخائرها ولا تقلّ بواسطة هذه الصلاة، وزيادةً على ذلك نفرح بأنّنا أدّينا تكليفًا وقمنا بما أمر الله وقلبُنا مأنوسٌ وفرح، ولكن إذا ما مضت مدةٌ، بضع سنواتٍ، ما إن نرى أنّ الأمر ينتهي والسجلّ يصل إلى صفحاته الأخيرة نقول: عجيب ماذا حصل؟! ما هذه الدنيا التي عشناها ولدنا وكنّا أطفالاً وكبرنا وبلغنا وتزوّجنا وعملنا، وها نحن الآن نموت. فعلينا أن نفكّر من الآن بجملة "ماذا حصل" هذه؟ ذلك الشيء الذي يُقال في عمر السبعين إذا وصل عمر الإنسان في هذا الزمان إليه، علينا أن نفكّر به من الآن.

/ 29