انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

التقوى والزهد

13٬269
عنوان البصري

ما هي أوّل درجة التقى؟ وهل تعني الوصول إلى الهدف أم بداية الحركة والانطلاق والإدراك لموقع النفس؟ وما المراد بالتقوى وما علاقتها بالزهد الخاطئ؟ وما هي مظاهر وأسباب الزهد الخاطئ؟ وما هي أكبر لذّات النفس التي تفوق اللذّات الحسيّة خطرًا؟ ولماذا كان تفكّر ساعة خيرًا من عبادة سبعين سنة؟ موضوعات تعالجها هذه المحاضرة ضمن شرح فقرة فهذا أوّل درجة التقى من حديث عنوان البصريّ.

التقوى والزهد

الوصف:

ما هي أوّل درجة التقى؟ وهل تعني الوصول إلى الهدف أم بداية الحركة والانطلاق والإدراك لموقع النفس؟ وما المراد بالتقوى وما علاقتها بالزهد الخاطئ؟ وما هي مظاهر وأسباب الزهد الخاطئ؟ وما هي أكبر لذّات النفس التي تفوق اللذّات الحسيّة خطرًا؟ ولماذا كان تفكّر ساعة خيرًا من عبادة سبعين سنة؟ موضوعات تعالجها هذه المحاضرة ضمن شرح فقرة فهذا أوّل درجة التقى من حديث عنوان البصريّ.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

التقوى والزهد

6
  • فهذه أمورٌ وعادات شاعت بين العوام كبدعة، ووظيفة العالم أن يمنعها.

  • عندما يصلّي الإنسان يجب أن يكون توجّهه إلى الله لا إلى غيره، وكلّ ما سوى الله يجب أن يكون تحت قدميه، وإذا قُضيت الصلاة فيجب أن يحافظ على حالتها فلا يتكلّم بعدها مهما كان الكلام، ولا يصافح أحدًا، ولا يسأل عن أحوال الآخرين، لا يقول تقبّل الله أو لا تقبّل الله لهذا وذاك، بل يسجد ثمّ يُسبّح ثمّ يقوم بالتعقيبات، حتّى إذا انتهت الصلاة فكأنّما رفعنا عن أنفسنا أغلالاً وسلاسل. لا أن نتكلّم بما يحلو لنا ونلتفت يمينًا وشمالاً وإلى الأعلى وإلى الأسفل ونسبّ هذا وذاك، فليس الأمر هكذا. فالله تعالى لا يحبّ أن تكون تلك الحالة فقط في الصلاة. لماذا تحصل تلك الحالة في شهر رمضان؟ لأنّ شهر رمضان اقتضى أن نكون في مثل هذه الحالة، وأن تتغيّر حالتنا فهل إذا انتهى وحلّ شهر شوال نترك ذلك جانبًا، كلّ ما حصلنا عليه في شهر رمضان ننساه أم لا؟ نستمرّ عليه في شهر شوّال، علينا أن لا ندع ذلك الضيف الذي حلّ في قلوبنا وضمائرنا ونفوسنا في شهر رمضان يودّعنا ويخرج، بل نحافظ عليه، كيف نحافظ عليه؟ بأن نقوم بتلك المراعاة التي كنّا نقوم بها في شهر رمضان في شهر شوّال أيضًا فنصوم في كلّ أسبوعٍ يومًا أو يومين وعلى الأقلّ كما أمروا أن نصوم في كلّ شهرٍ ثلاثة أيّام، وكما زدنا من توجّهنا في شهر رمضان أن نزيد منه في غيره فهذه هي مراعاة الضيف الإلهيّ واستضافته، فهذه الحالة التي في شهر رمضان وهذه الحالة التي تحصل للإنسان أثناء الصلاة هي ضيفٌ من عند الله حصل لنا بواسطة الملائكة، وهذه الحالة التي تحصل لكم أثناء الصلاة لم تأتوا بها من عند أنفسكم، ذلك التوجّه الذي يحصل أثناء الصلاة يسبّب أن تتنزّل الملائكة عليكم من عالم القدس كما تتنزّل على الأنبياء وكما تتنزّل على الأولياء، فكما أنّ جبرئيل يتنزّل على النبيّ عند الصلاة فهو يتنزّل علينا، ولكن بشكلٍ أقل وأضعف وأدنى، بل ما يحصل للنبيّ حين الصلاة هو أرفع من جبرائيل وأين جبرائيل منه؟! وهذا المثال الذي ضربناه هو لسائر الأنبياء. أمّا بالنسبة إلى النبيّ والأئمة عليهم السلام، وكذلك خواصّ الأولياء من شيعة أمير المؤمنين فما يحصل لديهم في الصلاة لا يدركه حتّى الملائكة المقرّبون كجبرائيل، تلك الأمور هي لنا نحن فالمراتب الدنيا هي لنا نحن، والذين هم من أصحاب المراتب الأعلى لهم حالاتٌ تناسبهم إلى أن يصل الأمر إلى أنّ أعلى مراتب الملائكة المقرّبين التي تنزّل الأسماء الكليّة للّه والصفات الكليّة للّه إلى القلوب لا يدركون حال العبد مع الله، فكيف يمكنهم أن ينزلوا؟! وكيف يمكنهم أن يفيضوا؟! هناك الملائكة أنفسهم يستفيضون من المصلّي، يأتي جبرائيل ويستفيض، وهذا ليس من شأننا نحن، وإن شاء الله رزقنا الله ذلك. فنحن لسنا بُخلاء والله ليس عاجزًا أيضًا.

/ 380