
التقوى والزهد
ما هي أوّل درجة التقى؟ وهل تعني الوصول إلى الهدف أم بداية الحركة والانطلاق والإدراك لموقع النفس؟ وما المراد بالتقوى وما علاقتها بالزهد الخاطئ؟ وما هي مظاهر وأسباب الزهد الخاطئ؟ وما هي أكبر لذّات النفس التي تفوق اللذّات الحسيّة خطرًا؟ ولماذا كان تفكّر ساعة خيرًا من عبادة سبعين سنة؟ موضوعات تعالجها هذه المحاضرة ضمن شرح فقرة فهذا أوّل درجة التقى من حديث عنوان البصريّ.
التقوى والزهد
الوصف:
ما هي أوّل درجة التقى؟ وهل تعني الوصول إلى الهدف أم بداية الحركة والانطلاق والإدراك لموقع النفس؟ وما المراد بالتقوى وما علاقتها بالزهد الخاطئ؟ وما هي مظاهر وأسباب الزهد الخاطئ؟ وما هي أكبر لذّات النفس التي تفوق اللذّات الحسيّة خطرًا؟ ولماذا كان تفكّر ساعة خيرًا من عبادة سبعين سنة؟ موضوعات تعالجها هذه المحاضرة ضمن شرح فقرة فهذا أوّل درجة التقى من حديث عنوان البصريّ.
التقوى والزهد
5كيفيّة الصلاة وتعقيباتها
فمن الأعمال الشائعة بيننا هي أنّ المصلين يلتفتون بعد الصلاة إلى بعضهم ويتصافحون فهذه بدعة، ليس لدينا في الصلاة أمرٌ كهذا، ما ورد في الصلاة هو أنّه يسجد بعدها سجدة الشكر استحبابًا، وبعدها بلا فصلٍ حتّى بكلمةٍ واحدة يجب القيام بتسبيحات السيّدة الزهراء، فهي بعد الصلاة في حكم التتمّة لها كما في الروايات، أي كأنّه يقرأ الحمد أو التشهّد، فلو فصل بين الصلاة وبين التسبيح بشيءٍ آخر، فلن يكون للتسبيح ذلك الثواب فعليه أن يقرأ تلك التسبيحات وهو في تلك الحالة لا أن يقوم ويتكلّم بكلامٍ آخر فإذا انتهى بعد خمس دقائق أو عشر دقائق يبدأ بها، أي إنّ الله تعالى أراد أن لا تنقطع حالة الصلاة والتوجّه فيجب أن لا تنقطع، فكما أنّه تبطل الصلاة إذا التفت الإنسان أثناءها يمنةً أو يسرة أو تكلّم إلا لضرورة وبمستوى لا ينحرف فيه عن القبلة، كما لو كان هناك طفل في خطر ويريد أن يتناول شيئًا خطيرًا ويصيبه ضرر حينها يمكن للإنسان أن يتقدّم بضعة خطوات ويمنعه من ذلك ثمّ يتابع، أمّا لو تكلّم أو ضحك ضحكةً غير متعارفة أو استدبر بوجهه عن القبلة فإنّ الصلاة تبطل، لماذا؟ الله لا يحكم بحكمٍ عبثًا والسبب هو أنّ تلك الحالة من التوجّه التي هي من لوازم مواجهة الإنسان لمقام الربوبيّة تنقطع بسبب الأفعال غير اللائقة، فإذا انقطعت وجبت إعادة الصلاة من جديد، وهكذا تسبيح السيّدة الزهراء عليها السلام، إنّهم الآن بعد الصلاة يلتفتون إلى هذه الجهة وهذه الجهة قائلين تقبّل الله، فما معنى تقبّل الله وما علاقتك أنت قُبلت أم لم تُقبل؟ يصافح هذا ويقول: تقبّل الله ويصافح ذلك ويقول: تقبّل الله، ويلتفت خلفه وإلى الصفّين اللذين وراءه ويناديهم أن تعالوا ويقول لهم: تقبّل الله فما هذا؟ الملائكة تدرك إن كانت الصلاة مقبولة أم لا فما شأنك أنت؟
الأفضل أن يسجد الإنسان سجدة الشكر مباشرةً بعد الصلاة، وبعدها يبدأ بتسبيح الزهراء فهذا ما لدينا في الروايات وأوامر أولياء الله، لقد قال لي السيّد الحدّاد رضوان الله عليه إنّ السالك الذي يصلّي ولا يسبّح تسبيح الزهراء لم يصلّ، فهل أدركتم أين هي حقيقة الأمر؟ ثمّ بعد ذلك يقال: إنّ هؤلاء ليسوا من أهل الولاية، هو يقول: من لم يسبّح تسبيح الزهراء لم يصلّ.
