انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

التقوى والزهد

13٬269
عنوان البصري

ما هي أوّل درجة التقى؟ وهل تعني الوصول إلى الهدف أم بداية الحركة والانطلاق والإدراك لموقع النفس؟ وما المراد بالتقوى وما علاقتها بالزهد الخاطئ؟ وما هي مظاهر وأسباب الزهد الخاطئ؟ وما هي أكبر لذّات النفس التي تفوق اللذّات الحسيّة خطرًا؟ ولماذا كان تفكّر ساعة خيرًا من عبادة سبعين سنة؟ موضوعات تعالجها هذه المحاضرة ضمن شرح فقرة فهذا أوّل درجة التقى من حديث عنوان البصريّ.

التقوى والزهد

الوصف:

ما هي أوّل درجة التقى؟ وهل تعني الوصول إلى الهدف أم بداية الحركة والانطلاق والإدراك لموقع النفس؟ وما المراد بالتقوى وما علاقتها بالزهد الخاطئ؟ وما هي مظاهر وأسباب الزهد الخاطئ؟ وما هي أكبر لذّات النفس التي تفوق اللذّات الحسيّة خطرًا؟ ولماذا كان تفكّر ساعة خيرًا من عبادة سبعين سنة؟ موضوعات تعالجها هذه المحاضرة ضمن شرح فقرة فهذا أوّل درجة التقى من حديث عنوان البصريّ.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

التقوى والزهد

17
  • قصّ لحيتك! وبدّل ثيابك!

  • كان المرحوم العلامة يرى بعض الناس فيقول له: اذهب وبدّل ثيابك. فكان يُدرك أين المشكلة، كان يرى أنّ بعضهم كان يطيل لحيته فيقول له: اذهب وقصّ نصفها فإطالة اللحية هذا له حسابه وليس لأجل الله. قال: اذهب وقصّها. كان يرى وضعهم بالنسبة إلى بعض الأمور، وكانت هناك أمورٌ كثيرة فيقول: اذهب وقم بهذا العمل. لماذا؟ لأنّ النفس خرجت عن حدّ اعتدالها، وتبدّل ذلك البعد الروحيّ والنورانيّ للأعمال إلى بعدٍ ظلمانيّ، وصار البعد الظلمانيّ بالنسبة إليه نورانيًا. يريد أن يبدّل ذلك ويعيده. فهذا الإنسان هذه الحالة مهمّة بالنسبة إليه. 

  • ماذا صنعت لك حتّى تتّهمني بهذه التهمة؟! 

  • كان هناك إنسانٌ في العهد السابق التقى به أحدالأصدقاء من أهل العلم في الشارع، فقال له: سمعت أنّك استلمت منصبًا ووظيفةً. 

  • وفجأةً تأذّى وقال: ماذا صنعت لك حتّى تتّهمني بهذه التهمة؟! أيّ إساءةٍ أسأت إليك؟! 

  • مضى شهر أو ثلاث فوصل هذا الإنسان نفسه الذي كان يرى تلك الوظيفة تهمةً وصل إلى تلك الوظيفة ولم يصل إليها فقط فقد كانت أمرًا عاديًّا ومستحسنًا لدى الجميع ولكنّ الكلام الذي كان يقوله في تلك الوظيفة لا يصدر من أيّ إنسانٍ فماذا حصل؟! لقد كان هذا تهمةً فماذا حصل حتى تغيّر الأمر مائة وثمانين درجة وتبدّل إلى عملٍ حسن بل ضروريّ بل وتقدّمت على الآخرين في كلامك واقتراحاتك والأمور التي تطرحها وصرت تقول ما لا يقوله الآخرون لماذا؟! لأنّه لم يكن قد وجد نفسه بعد فهذا الأمر الذي بيّنته هو لأجل هذا. كانت له حالةٌ يشعر فيها أنّه لو كان مثل الآخرين فإنّ نظرة الناس إليه ستكون بنحوٍ معيّن فكان يرى نفسه بعيدًا. ولكن عندما تتغيّر الأحوال وتأتي هكذا ظروفٌ ويصبح هذا الرجل في هكذا موقع تتغيّر حاله فيُعلم أنّ حالته السابقة كانت مجازًا لا حقيقةً، وكانت مؤقّتة لا واقعيّة وخياليّة لا حقيقيّة، كان يتخيّل أنّه لا يبالي بهذا المقام وهذه المكانة، كان يتخيّل أنّه لا يرغب بهذه الأمور التي يهتمّ بها الآخرون ويسعون إليها بشوقٍ وحرارة، وأنّه يميل إلى الأمور المخالفة لذلك، ولكن عندما عاش هذه الحالة تقدّم على الآخرين وسبقهم. اصبر إلى أين أنت ذاهب؟! انتظر رفاقك أيضًا أنت من قال قبل ثمانية أشهر هذا الكلام فماذا حصل؟! هل تغيّرت الموازين؟! نعم تغيّرت. لم تتغيّر السموات والأرض، بل ظهر ما كان خفيًّا، اتّضح أنّه لم يكن هناك حقيقة بل كان هناك خيال، كانت نفسه آنذاك على هذه الحالة بالنسبة إلى هذا الموضوع، لها حالة هجوم ونفور وإنكار، ولكن عندما تغيّرت الظروف ماذا تفعل النفس مع هذه الظروف الجديدة؟ إنّها تتآلف وهنا يرتبط الأمر بمدى قدرة نفسه على المناورة فنجد أنّه سبق الآخرين وتقدّم، وهو لا يزال يتقدّم بسرعة الصوت وبسرعة الضوء. فهذه مسألةٌ ذكرنا تلك المقدّمات للوصول إليها وقد انتهى الوقت.

/ 693