
التقوى والزهد
ما هي أوّل درجة التقى؟ وهل تعني الوصول إلى الهدف أم بداية الحركة والانطلاق والإدراك لموقع النفس؟ وما المراد بالتقوى وما علاقتها بالزهد الخاطئ؟ وما هي مظاهر وأسباب الزهد الخاطئ؟ وما هي أكبر لذّات النفس التي تفوق اللذّات الحسيّة خطرًا؟ ولماذا كان تفكّر ساعة خيرًا من عبادة سبعين سنة؟ موضوعات تعالجها هذه المحاضرة ضمن شرح فقرة فهذا أوّل درجة التقى من حديث عنوان البصريّ.
التقوى والزهد
الوصف:
ما هي أوّل درجة التقى؟ وهل تعني الوصول إلى الهدف أم بداية الحركة والانطلاق والإدراك لموقع النفس؟ وما المراد بالتقوى وما علاقتها بالزهد الخاطئ؟ وما هي مظاهر وأسباب الزهد الخاطئ؟ وما هي أكبر لذّات النفس التي تفوق اللذّات الحسيّة خطرًا؟ ولماذا كان تفكّر ساعة خيرًا من عبادة سبعين سنة؟ موضوعات تعالجها هذه المحاضرة ضمن شرح فقرة فهذا أوّل درجة التقى من حديث عنوان البصريّ.
التقوى والزهد
12بأيٍّ من هذه الأمور نحن نهتمّ؟ والحال أنّنا نعدّ ذلك زهدًا، فالإنسان الذي لا يهتمّ بنفسه ويكون على أيّة حالةٍ ويتأذّى منه المؤمنون فهل هذا إنسانٌ زاهد؟ كلا، على الإنسان أن يستعمل العطر.
كيف وأين تستعمل المرأة العطر؟
طبعًا المرأة إذا خرجت من البيت فعليها أن لا تستعمل العطر، إذا كانت سيمرّ من قربها رجلٌ فإنّ في استعمال العطر إشكالاً. هي أيضًا عليها أن تستعمل في المجالس عطرًا وفي جميع المجالس، غاية الأمر ليس من الضروريّ أن يكون هناك رجلٌ حيث ستمرّ، فإذا جلست في السيّارة وكان فيها محرمٌ فلا إشكال، ولكن إن كانت تمرّ من مكانٍ فعليها أن لا تستعمل العطر، فإذا وصلت إلى المنزل فلا إشكال أن تستعمله هناك.
الأسباب المختلفة للزهد الخاطئ
هذا ما نعدّه زهدًا مثلاً والحال أنّ الزهد ليس هكذا، يمكن أن يكون للإنسان ثقافةٌ خاطئة وأن تكون ثقافته باطلة أو أنّه لا يبالي بهذه الأمور أو أنّه لا يرغب بالأمور التي يرغب بها الآخرون بسبب عدم قدرته ولا زلت أذكر هذا الشعر من طفولتي وقد حفظته من عمر الست سنوات أو السبع سنوات عندما كنّا نذهب مع المرحوم العلامة إلى أماكن مختلفة بسيّارات الأجرة كان هذا الشعر يقال:
در جوانى باك بودن شيوه بيغمبرى است *** ورنه هر گبرى به پيرى مى شود پرهيزكار أن تكون نظيفًا في عمر الشباب هو سنّة النبيّ وإلا فحتّى المجوسي يصبح تقيًّا عند الهرم
بعضهم لا يمكنهم أن ينالوا هذه الأمور لأنّهم عاجزون، لا قدرة لديهم. لا أنّهم زاهدون. أين هو الزاهد؟ لو تيّسر له لما ترك حتى الألف، هو عاجزٌ عن الواحد فهذا ليس زهدًا، أو من إذا تناول طعامًا ثقيلاً آلمته معدته ليلاً فهو مجبورٌ أن يتناول الخبز والجبن، الخبز والبطاطس، أو الخبز والعدس فإنّه يقف هكذا وينظر متحسّرًا أنّهم يأكلون الأطعمة اللذيذة أمامه على المائدة. ثم يقول الناس: عجيبّ كم هو مخلص! يأكل الخبز والجبن والخضار، أنا بنفسي ألم أخبركم، ففي كثيرٍ من الأوقات لا أشتهي الطعام وحتى هذا يحدث لكم أيضًا فأرجّح الخبز والجبن والخضار على أيّ طعامٍ آخر، فهل صرت زاهدًا؟! كلا، بل لا أشتهي.
