انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ما هي حقيقة التقوى

0
عنوان البصري
عنوان البصري

ما حقيقة التقوى؟ وهل هي كما يفهمها عوامّ الناس عبارة عن اللامبالاة بالمأكل والملبس والمسكن؟ أم أنّها ترتبط بالغاية من الأفعال وقد تكون قلّة الطعام أو اللامبالاة بالملبس بنفسها لذّة نفسيّة تبعد عن الله؟ وما هي حقيقة اللذّة النفسيّة؟ وما حدود ما أباحه الله منها في موضوع الزواج مثلاً؟ وكيف نستفيد من شهر رمضان المبارك؟ وما هي الأعمال التي يوصي بها الأعاظم في ذلك؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها من الفروع المرتبطة بها، وذلك ضمن شرح فقرة فهذا أوّل درجة التقى من حديث عنوان البصريّ.

ما هي حقيقة التقوى

8
  • فهذه أمورٌ يجعلها الناس معايير للزهد، وبتبع ذلك يعدّون من يعتاد على هذه الأعمال وهذا السلوك إنسانًا تقيًّا، وبكلمةٍ واحدة التقيّ عند الناس والعوام هو من يُبدي اللامبالاة أو قلّة المبالاة في الأمور التي يهتمّ بها سائر الناس، فهذا الإنسان زاهدٌ وتقيّ، فلننظر الآن هل حقيقة الأمر هي كذلك أم لا؟

  • التقوى والنيّة

  • لا شكّ أنّه وكما تقدّم كلّ عملٍ يقوم به الإنسان فهو لتحقيق غرضٍ وداعٍ يعبّر عنه بالعلّة الغائيّة لهذا العمل، أيّ عملٍ يقوم به، الطعام الذي يأكله بأيّة نيّةٍ يأكله؟ الدار التي يبنيها بأيّة نيّةٍ يبنيها؟ إذا تزوّج فبأيّة نيّة؟ وإذا سافر فبأيّة نيّة؟ وإذا عبد الله فبأيّة نيّة؟ وما هدفه في الإنقاص والزيادة في العبادة والصلاة والدعاء وقراءة القرآن؟ 

  • ما هو الهدف من الهبات التي يهبها والنفقات التي ينفقها؟ ما هي النيّات الكامنة وراء الستار في إقباله على أمور الدنيا وتولّي المسؤوليّات؟ 

  • التقوى وقلّة الطعام

  • فهذه الأمور هي التي تعدّ في نظر عامّة الناس معيارًا للزاهد والتقيّ، فمثلاً إذا أكل الإنسان القليل من الطعام يقولون هو معرضٌ عن الدنيا لا يبالي بها، انظروا كم هو قليل الطعام ولكن هل حقيقةً قلّة الطعام تعني الزهد؟ هل قلّة الطعام تعني عدم الاهتمام بأمور الدنيا ونعمها؟ أم أنّه يمكن أن يكون هذا بنفسه نوعًا من الميل إلى الشهوات؟ 

  • يقول الله تعالى إنّه يجب أن تأكل ذلك الطعام المفيد لك ويمكن أن يكون مركبًا لك، لا أن تأكل بمقدارٍ يجعلك مركبًا له. هذا هو المعيار لتغذية الإنسان. ونحن نرى ذلك في كلمات الأئمة عليهم السلام، إن شاء الله إذا وفّقنا الله سنتحدّث لاحقًا حول أمور التغذية حيث يتحدّث الإمام لعنوان عنها.

  • يقول بعض الرفقاء: هذا الطعام الذي نأكله ما هي حدوده؟ 

  • فأقول: لم نصل بعد إلى ذلك الموضع، فلا زلنا في فسحةٍ، فحتّى نصل إلى ذلك الموضع ونرى ما هو المطلوب فنحن معذورون!! 

  • هناك سيُطرح أنّ المعيار في تغذية السالك إلى الله عبارةٌ عن أن يكون الطعام مركبًا له، أي يسبّب حركته وقدرته وصحّته واستطاعة القيام بالأمور والعبادات والأعمال. أمّا لو كان الطعام بنحوٍ يكون فيه الإنسان مركبًا ويأخذ منه قدرته وذهنه ويجعله ثقيلاً وسببًا لألف مرضٍ وأمثال ذلك فهذا الطعام ليس مفيدًا له، هذا هو المعيار والميزان.