
ما هي حقيقة التقوى
ما حقيقة التقوى؟ وهل هي كما يفهمها عوامّ الناس عبارة عن اللامبالاة بالمأكل والملبس والمسكن؟ أم أنّها ترتبط بالغاية من الأفعال وقد تكون قلّة الطعام أو اللامبالاة بالملبس بنفسها لذّة نفسيّة تبعد عن الله؟ وما هي حقيقة اللذّة النفسيّة؟ وما حدود ما أباحه الله منها في موضوع الزواج مثلاً؟ وكيف نستفيد من شهر رمضان المبارك؟ وما هي الأعمال التي يوصي بها الأعاظم في ذلك؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها من الفروع المرتبطة بها، وذلك ضمن شرح فقرة فهذا أوّل درجة التقى من حديث عنوان البصريّ.
ما هي حقيقة التقوى
22إنّ هذا الشهر هو الشهر الذي قال عنه رسول الله: فإنّ الشقي من حُرم رضوان الله في هذا الشهر العظيم۱ حتّى إنّه لدينا أنّ من كانت له هذه الحالة فعليه أن يصبر إلى عرفات لعلّ الله ينظر إليه في عرفة، فهذا الشهر هو الشهر الذي سمّى الله من لم يغفر له فيه شقيًّا، أتدرون ما حقيقة الأمر، حقيقته أنّ الله قد بسط المائدة ونحن نقول: لا نريد أن نجلس إليها. فالله بسط رحمته ولا يقول تعالوا أنتم إليها بل أنا أحضرتها إليكم فمن لا يجلس إلى المائدة ولا يتناول الطعام منها أليس مجنونًا؟! الله يقول لقد قمت في هذا الشهر بعملٍ بحيث إذا انقضى هذا الشهر كنتم كأنّكم خرجتم للتوّ من بطون أمّهاتكم، هذه هي حقيقة الأمر وهذا طريقه.
هذه أمور ذكرتها للرفقاء إضافةً إلى ما يعلمونه هم بأنفسهم وما تحدّثنا به سابقًا وما ذُكر في الكتب من الوصايا حول هذا الشهر.
نسأل الله تعالى مزيدالتوفيق لإدراك الفضائل والرحمات والألطاف التي قسمها لخواصّ عباده.
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد
- . الأمالي (للصدوق)، ص ۱٥٤: فإنّ الشقيّ من حرم غفران الله فى هذا الشهر العظيم.
