انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ما هي حقيقة التقوى

14٬839
عنوان البصري

ما حقيقة التقوى؟ وهل هي كما يفهمها عوامّ الناس عبارة عن اللامبالاة بالمأكل والملبس والمسكن؟ أم أنّها ترتبط بالغاية من الأفعال وقد تكون قلّة الطعام أو اللامبالاة بالملبس بنفسها لذّة نفسيّة تبعد عن الله؟ وما هي حقيقة اللذّة النفسيّة؟ وما حدود ما أباحه الله منها في موضوع الزواج مثلاً؟ وكيف نستفيد من شهر رمضان المبارك؟ وما هي الأعمال التي يوصي بها الأعاظم في ذلك؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها من الفروع المرتبطة بها، وذلك ضمن شرح فقرة فهذا أوّل درجة التقى من حديث عنوان البصريّ.

ما هي حقيقة التقوى

الوصف:

ما حقيقة التقوى؟ وهل هي كما يفهمها عوامّ الناس عبارة عن اللامبالاة بالمأكل والملبس والمسكن؟ أم أنّها ترتبط بالغاية من الأفعال وقد تكون قلّة الطعام أو اللامبالاة بالملبس بنفسها لذّة نفسيّة تبعد عن الله؟ وما هي حقيقة اللذّة النفسيّة؟ وما حدود ما أباحه الله منها في موضوع الزواج مثلاً؟ وكيف نستفيد من شهر رمضان المبارك؟ وما هي الأعمال التي يوصي بها الأعاظم في ذلك؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها من الفروع المرتبطة بها، وذلك ضمن شرح فقرة فهذا أوّل درجة التقى من حديث عنوان البصريّ.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

ما هي حقيقة التقوى

4
  • النفس معقّدة جدًّا، ظاهرةٌ معقّدةٌ جدًّا، فمسألة كيفيّة القيام بالأعمال واتّخاذ المواقف والشعور بأنّ هذا العمل يجعله مقرّبًا ويقرّبه إلى ذلك العالم وإلى التجرّد وإلى المعنويّات وإلى العبوديّة فيجب أن يكون هذا الأمر معيارًا لحركة الإنسان في عمليّة التغيّر والتبدّل التي ينبغي أن تقوم بها النفس، لذلك يمكن للإنسان أن يختبر نفسه بواسطة هذا الأمر ويقيّم سلوكه على أساسه.

  • كيف نختبر النفس ونعرف ما إن كان العمل لله أم للذّة النفسيّة؟ 

  • كلّ عملٍ ترون عند عرضه على النفس أنّها تميل إليه، فاعلموا أنّ فيه جانبًا نفسيًّا، ولا فرق في ذلك بين أن يكون العمل إعطاءً أو أخذًا أو عملاً لإنسانٍ أو توقّعًا لعملٍ من آخر لأنّ النفس هي النفس، فلو قيل: تفضّل وأعط هذا الدرس هنا، قم بإدارة هذا الدرس فعلى الإنسان هنا أن يعرض هذا الأمر على نفسه ويرى كيف ميله إليه؟ هل لديه ميلٌ إليه أم لا؟ لو لم يكن هناك أمرٌ من مقام الولاية ومن الله ومن النبيّ ألم يكن يُقدم عليه أيضًا؟ هذا هو المعيار، هذا هو. 

  • أعط هذا المال لفلان، فلينظر إن كان في إعطاء هذا المال شيءٌ والنفس تميل إليه رغم أنّه لا أحد يعرف، فالآن إذ يعطي يراه الناس، ولكن لو عرف أنّه لا أحد يراه حين إعطائه وإنفاقه ولا أحد يعلم حتى آخر عمره فكيف ستكون حالته حينئذٍ؟ يرى الإنسان أنّ الأمر يختلف، اختبروا لتروا أنّ الأمر يختلف. تكونون في مجلسٍ ما ويقال لكم: إنّ هذا فقيرٌ ومستضعفٌ ولديه مشكلةٌ وقد أعطاه فلانٌ كذا وفلانٌ هذا المقدار، فادفعوا أنتم أيضًا مبلغًا ما. فيقول الإنسان: حسنًا الآن ندفع فورًا. أمّا لو لم يكن الأمر في مجلسٍ أصلاً بل هو اكتشف ذلك وحده دون أن يُطرح عليه ويُطلب منه فليقارن حالته كيف ستكون؟ يرى أنّه ليست له تلك الرغبة، فيُدرك أنّه كان ذلك الإعطاء ممزوجًا، كان فيه حصى وتراب.

  • يقول الإمام الصادق عليه السلام: كلّ عملٍ تريد القيام به، اجعله قبل ذلك في معايير وموازين مختلفة ولاحظ حالتك بالنسبة إلى تلك المعايير فماذا ستكون النتيجة؟ إن كنت صادقًا فإنّ الله يُلقي في قلبك ما هو حقٌّ وما فيه مصلحةٌ لك، وإن لم تكن صادقًا تخرج من هذا الطريق، تميل وتميل وتميل نحو ذاك الاتّجاه.

/ 380