انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ما هو العلاج لانقضاء العمر باطلاً

و شرح (ولا يدع أيّامه باطلاً)

0
عنوان البصري
عنوان البصري

كيف نعالج مشكلة انقضاء العمر باطلاً؟ هل تختلف قدراتنا عن المعجزات والكرامات؟ كيف نحوّل أعمالنا من حالة الأحاسيس إلى حالة العقلانيّة؟ ما معنى أنفاسكم في شهر رمضان تسبيح؟ ماذا لو دخل إمام الزمان إلى مجلسنا الآن؟ تقدّم هذه المحاضرة علاج انقضاء العمر باطلاً بالإجابة على هذه الأسئلة مؤكّدة على الفهم والشعور بالحاجة، والهمّة العالية لتحويل الحياة إلى حياة عقلانيّة لا حياة أحاسيس.

ما هو العلاج لانقضاء العمر باطلاً

8
  • فإذن الأمر الأوّل للوصول إلى الكمال هو الفهم والإدراك، وما لم يصل الإنسان إلى حقائقه الوجوديّة فلن يصل إلى ذلك الإكسير والكيمياء الذي وضعه الله فيه، فما لم يُدرك الإنسان بمطالعة كتب الأعاظم الذين قالوا: إنّ هذه الحقائق موجودة ونحن ذهبنا ووصلنا ونخبركم الآن، لا أنّ أيّ إنسانٍ يقرأ شيئًا من كتاب ما وهو لا يدرك ماذا قرأ ولا ماذا يكتب، كلا بل هؤلاء الذين ساروا ووصلوا وينقلون لنا، فإذن الشرط الأوّل الذي ذكرناه للرفقاء هو الفهم.

  • الهمّة هي الشرط الثاني لتحقيق الكمال وعدم تضييع العمر باطلاً 

  • الشرط الثاني هو الهمة، وبما أنّا أدركنا فماذا علينا أن نصنع؟ وقد تحدّثنا عن ذلك أيضًا وأنّ الإنسان إذا أدرك حقًّا ما وحقيقةً ما فعليه أن لا يخدع نفسه ولا يدسّ رأسه في الرمل، عليه أن لا يلقي بحجابٍ على فهمه وإدراكه، فإذا فعل ذلك فقد خسر وانتهى الأمر. وبما أنّ الأمر هكذا فعلى الإنسان أن يتابع . هذا الوقت الذي أُعطي للإنسان يجب أن يجعله رأس مالٍ وثروةٍ لنفسه، يجب أن يكون لديه همّة، وإن شاء الله سنصل إلى ذلك، علينا أن لا نقصّر في هذا الأمر ونقول: هناك الكثير من الوقت، ينبغي أن لا يؤدّي مرور الليالي والأيّام إلى ضعف همّة الإنسان، إن كان يشعر بالحاجة فلا ينبغي أن يكون بعد المسافة مانعًا، إن كان يشعر بالحاجة فعليه أن ينظّم أوقاته بحيث يلبّي حاجته كما يشعر بها، فالطريق طويلٌ والوقت قليل والانشغالات و... هذه كلّها ذرائع، إمّا أنّ النفس لم تدرك الأمر جيّدًا أو أنّها إن كانت أدركته فإنّ الجواذب الموجودة على جوانب الطريق في الخارج تُضعف من هذه القوّة وتقلّل من حركته، الأمور المحيطة بالإنسان والعلاقات المحيطة بالإنسان، الذهاب والإيّاب، كيفيّة الأمور التي ينشغل بها الإنسان في ليله ونهاره هي بنحوٍ يقلّل من أهميّة الأمر، في حين أنّ أهمّ شيءٍ للإنسان وأكثر الأمور أساسيّةً بالنسبة إليه هي هذه المسألة الحياتيّة. 

  • مهما أردنا أن نلتفت إلى المحيطين بنا والأمور التي من حولنا فإنّها لن تفوق الاهتمام بأنفسنا، إذا عارض أمرٌ ما من الأمور الخارجيّة رعاية الأمور الشخصيّة فأيّهما يقدّم الإنسان؟ فلو مرضت مرضًا شديدًا وقد أخذت موعدًا من الطبيب منذ شهرٍ أو شهرين والآن تريد أن تذهب إليه وفجأةً يُطرق الباب ويأتيك ضيفٌ ويريد أن يراك فهل تقول له: تفضل أم تقول له الآن لديّ موعد لدى الطبيب إن أردت أن تراني فائت في الليل أو غدًا أو في يوم كذا؟ نحن عكسنا الأمر، فرجّحنا العلاقات الخارجة عن وجودنا والتي لا نجني منها سوى إتلاف الوقت على تلك الأمور ذات البعد الحياتي والتأثير على وجودنا وأرواحنا وعلى رقيّنا، فإذا رجّحناها فهذه خسارة وبطلان. يقول الإمام الصادق عليه السلام ولا يدع أيّامه باطلاً، إشارةً إلى هذا الأمر، يعني عليه أن لا يقضي عمره بالبطالة، عليه أن يعلم ما هو الأمر الأساسي بالنسبة إليه وما هو الأمر غير الأساسي وأن يميّز بينهما. عليه أن يقسّم حياته وأوقاته وأن يرتّب أموره وفق الأهمّ والمهم، كم يعطي لهذا الأمر من الوقت وكم يُعطي لذاك؟! رؤية هذا وذاك ألف مرّة لا فائدة منها ومع ذلك نذهب، أمّا زيارة الشاه عبد العظيم مرّةً في الأسبوع أو في الأسبوعين أو على الأقلّ مرّةً في الشهر فلا نذهب إليها، لدينا ألف نوعٍ من اللقاءات مع هذا وذاك ولكن لا نفكّر في يومٍ ما بالذهاب إلى هذه الأماكن المباركة المفيدة لأرواحنا والتي ورد التأكيد عليها كثيرًا وكم هي أساسيّة وكم هي سببٌ في التغيير التكويني! فزيارةٌ واحدة تحفظ الإنسان مدّة أسبوع وتلقّحه وتصونه.