
ما هو العلاج لانقضاء العمر باطلاً
و شرح (ولا يدع أيّامه باطلاً)
كيف نعالج مشكلة انقضاء العمر باطلاً؟ هل تختلف قدراتنا عن المعجزات والكرامات؟ كيف نحوّل أعمالنا من حالة الأحاسيس إلى حالة العقلانيّة؟ ما معنى أنفاسكم في شهر رمضان تسبيح؟ ماذا لو دخل إمام الزمان إلى مجلسنا الآن؟ تقدّم هذه المحاضرة علاج انقضاء العمر باطلاً بالإجابة على هذه الأسئلة مؤكّدة على الفهم والشعور بالحاجة، والهمّة العالية لتحويل الحياة إلى حياة عقلانيّة لا حياة أحاسيس.
ما هو العلاج لانقضاء العمر باطلاً
3لقد كان المرحوم العلامة يؤكّد كثيرًا على مطالعة كتبه لأجل الوصول إلى هذه الحقائق، وذلك لهذا السبب، ففي كتبه تلك المطالب التي تسبّب بتفتّح الاستعدادات المجهولة والتي كانت مختفيةً عنّا واحدةً تلو الأخرى، وأن تتّضح تلك القدرات التي أودعها الله فينا لأجل الوصول إلى التجرّد، لم يقل أحدٌ أنّ بإمكان الإنسان أن يصل إلى مقامٍ يكون فيه مشابهًا ومساويًا لمقام الإمام عليه السلام، ما إن يقال هذا الكلام حتى يُقال: أين نحن وأين الإمام؟! كيف يمكن أن نصل إلى هذه الأمور؟! كيف؟! ولكنّكم ترون أنّ أولياء الله يحقّقون هذه المسألة بشكلٍ واضحٍ وصريح ويقولون: إنّ الإمام هو إمام الإنسان في أيّ موضعٍ وأيّ مكانٍ كان.
ما قيمة المعجزات والكرامات في شخصيّتي النبيّ والإمام؟
علينا أن لا نتصوّر بحسب تفكيرنا وسعتنا أنّ الإمام عليه السلام [يقوم بأمر مهمّ] إذ يقوم بفعلٍ ما كردّ الشمس وشقّ القمر وأمثال ذلك مما هو بسيطٌ عند أهل الفن، ويقوم به أطفال الكتّاب في المراحل الأولى لهذا الطريق من خلال الإرهاصات وتجلّيات الله في النفس، فيقومون بهذه الأفعال وقد رأيت بنفسي سابقًا أناسًا من هذا النوع، طبعًا لا بهذه الكيفيّة ولكن بطريقةٍ أخرى، قد قاموا بهذه الأمور أمام عينيّ، والحال أنّ هذه الأمور كانت ولا تزال غير جذّابةٍ بالنسبة إليه وهي كالأعمال المعتادة التي يقوم بها عامّة الناس، ولكنّ هذه الأمور مهمّة جدًّا بالنسبة إلى الناس، وبالنسبة إلى أهل المعرفة هناك أمورٌ لا ينالونها أصلاً.
ذكرت يومًا للرفقاء هذه الرواية ولا أذكر متى، وهي أنّ هناك روايةً عن الإمام الصادق عليه السلام تفيد أنّ ما كان النبي سليمان يقوم به أو وزيره... لأنّ النبي سليمان ردّت له الشمس، فلا تظنّوا أنّ هذا مختصٌ بأمير المؤمنين، هذا ذمٌ لأمير المؤمنين وسببٌ للحطّ من شخصيته أنّه ردّ الشمس، فأمير المؤمنين يضحك من هذا الكلام، واقعًا أقول لو نظرنا إلى... ولكن ماذا نصنع إذا كان يجب التحدّث إلى عامّة الناس بهذا النحو، فلو جئنا وقلنا إنّ أمير المؤمنين يحوّل قلبًا وسرًّا وضميرًا وينقله من مرحلة المادّة والتوغّل في الاعتبارات إلى عالم التجرّد فهذا غير واضحٍ لنا من الأساس، فكلمة واحدة من أمير المؤمنين هي أرفع بآلاف المرّات من ردّ الشمس، ما هو ردّ الشمس؟ وقلت لكم أنّي بنفسي رأيت أمثال هذه الأمور طوال حياتي وهي ليست أمرًا مهمًّا.
