انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ما هو العلاج لانقضاء العمر باطلاً

و شرح (ولا يدع أيّامه باطلاً)

0
عنوان البصري
عنوان البصري

كيف نعالج مشكلة انقضاء العمر باطلاً؟ هل تختلف قدراتنا عن المعجزات والكرامات؟ كيف نحوّل أعمالنا من حالة الأحاسيس إلى حالة العقلانيّة؟ ما معنى أنفاسكم في شهر رمضان تسبيح؟ ماذا لو دخل إمام الزمان إلى مجلسنا الآن؟ تقدّم هذه المحاضرة علاج انقضاء العمر باطلاً بالإجابة على هذه الأسئلة مؤكّدة على الفهم والشعور بالحاجة، والهمّة العالية لتحويل الحياة إلى حياة عقلانيّة لا حياة أحاسيس.

ما هو العلاج لانقضاء العمر باطلاً

2
  •  

  •  

  • أعوذ بالله من الشيطان الرجيم 

  • بسم الله الرحمن الرحيم

  • وصلّى الله على نبيّنا أبي القاسم محمّد وعلى آله الطيّبين الطاهرين واللعنة على أعدائهم أجمعين 

  •  

  •  

  • الفهم والشعور بالحاجة الشرط الأوّل لعلاج انقضاء العمر باطلاً

  • يقول الإمام الصادق عليه السلام في حديث عنوان البصريّ الشريف: ولا يدع أيّامه باطلاً تقدّم للرفقاء بعض الكلام حول هذه الفقرة ٍالشريفة، ويبدو أنّنا وصلنا حسب ما تفيدني ذاكرتي إلى أنّ الإنسان عليه أن يحصّل شيئًا مقابل عمره ووقته الذي رزقه الله، ولا يمكن لشيءٍ أن يكون مقابلاً لهذا الوقت وهذا العمر إلا ما يُرضي الله.

  • كما أنّ الأعاظم أكّدوا على هذا الأمر وأنّه يرجع إلى مستوى فهم الإنسان وحاجته، وقد ذكرنا في الجلسات السابقة أنّ من لا فهم له لا يشعر بالحاجة، فنحن نحتاج إلى الطعام عندما نلتفت إلى الجوع والضعف في أنفسنا، فلو فرضنا أنّ الإنسان بتناوله لبعض الأدوية أو لكونه في بعض الحالات السارّة أو الأليمة قد يحدث أن لا يشعر أبدًا بالجوع وينساه وينسى حاجات الجسد، فالذين يصابون بمصيبةٍ يفاجؤون بأنّهم لم يتناولوا شيئًا منذ أربعٍ وعشرين ساعةٍ، وينحفون دون أن يشعروا بالجوع لأنّ هذه الترشّحات التي تسبّب بإثارة المعدة من الدماغ، هذه الترشّحات تنقطع، فلا تشعر المعدة بعد ذلك بالجوع، وهناك أيضًا عكس ذلك، أو بسبب الاستفادة من بعض الأدوية يزول اشتهاء الإنسان فيضعف دون أن يلتفت من أين جاء هذا الضعف؟ وفجأةً يفعل هذا الضعف فعله في الإنسان.

  • فمن لا إحساس له بأمرٍ ما ولا علم، لن يشعر بالحاجة إليه طبعًا، والذين في هذه الدنيا كلّ واحدٍ منهم في طريقه ولا أحد يلتفت إلى أمور الآخرة والتكامل، فهم مبتلون بهذه المشكلة، مشكلة عدم الإحساس بالمشكلة والجهل.

  • لا دواء لداء الجهل

  • كان المرحوم العلامة يقول أكبر مشكلة هي مشكلة الجهل، جميع المشكلات لها حلول وأدوية وعلاجات ولكن هذا لا علاج له، فمثلاً يتناول الإنسان بضعة أقراصٍ لإزالة الجهل، كلاّ ليس الأمر كذلك، ولا سمح الله أن يكون هذا الجهل جهلاً مركّبًا وعن عناد وأن يتعمّد الإنسان أن يفرض على نفسه الجهل، فهذا أيضًا موجودٌ، يريدون أن يقولوا للإنسان أمرًا ما فيقول: أصلاً أنا لا أريد أن أسمع هذا الكلام. يقولون: تفضّل إلى هذه الجلسة واستمع إلى كلمتين. يقول: أنا لا أريد أن آتي إلى هذه الجلسة من الأساس. يقولون: ربّما يتغيّر رأيك. يقول: أنا من الأساس لا أريد أن يتغيّر رأيي. فهذا فرضٌ للجهل، أي يلقي الإنسان بحجابٍ على فكره وضميره وفطرته ويحقن نفسه بالجهل بيده، فهذا أصعب الآلام والمشكلات وكما ذكرت للرفقاء فهناك مثلٌ يُضرب فيقال: يمكن إيقاظ النائم ولكن لا يمكن إيقاظ من يتظاهر بالنوم، فيمكنك أن توقظ النائم بحركتين أو بكلامٍ فيقوم ومهما كان نومه ثقيلاً فإنّه ليس غائبًا عن الوعي وفي النهاية يقوم، ولكن لا قدّر الله أن يتظاهر الإنسان بالنوم والتظاهر بالنوم يعني أنّه يعطّل جميع إمكاناته واستعداداته الوجودية ويضع عليها حجابًا، ويحرم نفسه من الوصول إلى تلك النعمة الإلهيّة فهذا هو البطلان، هذا هو البطلان. فإذن ما نحتاجه بدايةً كشرطٍ للشعور بالحاجة هو الفهم.