
ما هو العلاج لانقضاء العمر باطلاً
و شرح (ولا يدع أيّامه باطلاً)
كيف نعالج مشكلة انقضاء العمر باطلاً؟ هل تختلف قدراتنا عن المعجزات والكرامات؟ كيف نحوّل أعمالنا من حالة الأحاسيس إلى حالة العقلانيّة؟ ما معنى أنفاسكم في شهر رمضان تسبيح؟ ماذا لو دخل إمام الزمان إلى مجلسنا الآن؟ تقدّم هذه المحاضرة علاج انقضاء العمر باطلاً بالإجابة على هذه الأسئلة مؤكّدة على الفهم والشعور بالحاجة، والهمّة العالية لتحويل الحياة إلى حياة عقلانيّة لا حياة أحاسيس.
ما هو العلاج لانقضاء العمر باطلاً
17ـ تذكّرْ ضربة عمر على وجه ذلك الرجل في سقيفة بني ساعدة عندما قال: أين عليّ إذن؟ فصفعه على وجهه فامتلأ فمه دمًا وسال دمه.
ـ ماذا أفعل أيّها الناس؟! أنتم انتخبتموني، ربّما أخطأت فقوّموني.
ـ تنحّ عن المنبر ليصعد مكانك هذا ابن الثلاثة وثلاثين سنة الجالس هنا، لا يشتبه ولا يقول أنا أشتبه، بكلّ وضوح أبدًا لا أشتبه ولا شيئًا آخر، وأخبركم عمّا تريدون إلى يوم القيامة، أتريد أن أخبرك بما في بيتك؟! أتريد أن أخبرك ماذا فكّرت ليلة أمس؟ أأخبرك ماذا صنعت ليلة أمس؟ أأقول؟ إنّه يقول في النهاية! إنّ ما يقوله لك هو لكي تتّبعه، هذا البكاء والإحساس بالشفقة على الإسلام، نعم رأيت أمّة النبيّ حيارى فجئت لأمنع هذا الانثلام في هذه الجماعة، لأمنع التشتّت، فقد قبلتم فماذا أصنع؟ ففي النهاية هناك تكليفٌ شرعيّ وهذا النوع من التكاليف الشرعيّة نعرفها نحن أيضًا، التكليف الشرعيّ وهذه الأعمال.
هؤلاء الناس جالسون هكذا ينظرون، يا له من إنسانٍ عجيب، قلبه يحترق من أجل الإسلام، يا له من إنسانٍ جيّد، ولكن ماذا في الباطن؟ هؤلاء هم أنفسهم عندما مشوا اصطدموا بالجدار.
الكلام كثير والحمد لله الرفقاء يعلمون ما ينبغي أن يعلموه حتى يعلمون أكثر منّي، لم نصل اليوم إلى ما كنّا نريد، وإن شاء الله إذا وفّقنا في الجلسة اللاحقة سنتحدّث عن السلوك العقلاني وما هي مراتبه؟ وأعتقد أنّي ذكرت ما ذكرت من باب المقدمة والحمد لله انتهى الكلام إلى موضعٍ بحيث أنّه في الجلسة القادمة نتعرّض لأصل المسألة التي هي كيفيّة استفادة الإنسان من الطريق والمنهج والفعل والكلام والتفكّر والتسليم لإرادة اللّه ومشيئته كما يريد الإمام الصادق عليه السلام في أعلى المراتب بحيث لا يقضي الإنسان عمره بالبطالة. إن شاء الله إذا وفّقنا الله في الجلسة القادمة .
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد
