
ما هو العلاج لانقضاء العمر باطلاً
و شرح (ولا يدع أيّامه باطلاً)
كيف نعالج مشكلة انقضاء العمر باطلاً؟ هل تختلف قدراتنا عن المعجزات والكرامات؟ كيف نحوّل أعمالنا من حالة الأحاسيس إلى حالة العقلانيّة؟ ما معنى أنفاسكم في شهر رمضان تسبيح؟ ماذا لو دخل إمام الزمان إلى مجلسنا الآن؟ تقدّم هذه المحاضرة علاج انقضاء العمر باطلاً بالإجابة على هذه الأسئلة مؤكّدة على الفهم والشعور بالحاجة، والهمّة العالية لتحويل الحياة إلى حياة عقلانيّة لا حياة أحاسيس.
ما هو العلاج لانقضاء العمر باطلاً
16أنا أقول: إنّ ما قاله في الكتاب إمّا كذبٌ أو صدق. فإن كان صدقًا فلماذا؟! فهل تكلّم بهذا الكلام للناس دوننا؟! بالله عليكم انظروا أليس هو في الكتاب ما قاله في تلك الجلسة؟!
ـ لقد مضى هذا الكلام ولا شأن لنا به!
هل تلتفتون؟! هذه هي الأحاسيس، لقد كان مع الأعاظم عشر سنوات ولم يتقدّم خطوةً واحدة، كان معهم عشرين سنة ولم يتقدّم، لم يتقدّم، لم يتقدّم. ولكن ليت الإنسان يكون شهرًا واحدًا مع النبيّ أو أسبوعًا ولكن في هذا الأسبوع يكون معه بسلوكٍ عقلانيّ يستعمل عقله، لا أن يعمل لأنّهم أمروه.
لم يكن المرحوم العلامة أعلى من النبيّ فماذا حصل؟! ذاك هو النبيّ في النهاية، إنّه النبيّ ، أمير المؤمنين، وقد ذكرت للرفقاء إنّهم كانوا إذا سُلّم عليهم في الطريق يديرون وجوههم وقالت السيدة الزهراء يا عليّ ألم يكن هذا صاحبًا لك فكيف أدار بوجهه الآن؟ فقال الإمام ـ وطبعًا أنا أقول ـ رحم الله أبا هذا فالآخرون أسلّم عليهم فلا يجيبون، لماذا؟ لأنّها أحاسيس. لقد كان أمير المؤمنين شابًّا في الثالثة والثلاثين من عمره عندما توفّي النبيّ، وفي المقابل كان أبو بكر في الثمانين من عمره، لحيته إلى هنا، وعمامته بهذا الحجم. حسنًا، إن كان النبيّ قد قال فقد قال لكنّه توفّي، ما دام النبيّ موجودًا وتمثاله يتجلّى أمام النفس [فإنّا نطيعه] أمّا الآن فقد وضع النبيّ رأسه على الأرض، ولم يعد هناك شيءٌ أمام الإنسان، فيعود الإنسان إلى تلك الأمور والغرائز والصفات التي كانت النفس قد أنست بها إلى الآن، وما هي رؤية الظاهر، ينظر فيرى أبا بكرٍ قد جاء يصعد المنبر فيبكي ويقول: آه آه آه. فيقول: كم هو إنسانٌ جيّد! انظر كم يحترق قلبه على الإسلام، أيعقل ذلك؟! أمّا عليّ فإنّه لا يبكي ولا يصنع شيئًا يأتي ويجلس جانبًا ولا شيء يصدر منه. ينظر إلى هذا يقول: أيّها الناس أنا لا أستحق ـ وقد قال ذلك ـ أيّها الناس أنا لا أستحق فماذا أفعل في النهاية؟ أمتثل الأمر، شعرت بالتكليف الشرعيّ.
