انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ما هو العلاج لانقضاء العمر باطلاً

و شرح (ولا يدع أيّامه باطلاً)

0
عنوان البصري
عنوان البصري

كيف نعالج مشكلة انقضاء العمر باطلاً؟ هل تختلف قدراتنا عن المعجزات والكرامات؟ كيف نحوّل أعمالنا من حالة الأحاسيس إلى حالة العقلانيّة؟ ما معنى أنفاسكم في شهر رمضان تسبيح؟ ماذا لو دخل إمام الزمان إلى مجلسنا الآن؟ تقدّم هذه المحاضرة علاج انقضاء العمر باطلاً بالإجابة على هذه الأسئلة مؤكّدة على الفهم والشعور بالحاجة، والهمّة العالية لتحويل الحياة إلى حياة عقلانيّة لا حياة أحاسيس.

ما هو العلاج لانقضاء العمر باطلاً

11
  • ما أذكره لكم يعني أنّ علينا أن نلتفت إلى أنفسنا وأنّ مستوى تفكيرنا ما هو، وإلى أيّ حدٍّ نحن نفكّر بالأمور وإلى أيّ مستوى جعلنا أذهاننا عميقة فالله عندما جعل الإحرام هكذا يريد أن يقول أنت في جميع الأحوال في حالة إحرام أيّها المسكين ولست هنا فقط، أنت هنا بواسطة الإحرام غيّرت من حالتك، غيّرت في نفسك والتفتَّ إليها، لم يصدر عنك عملٌ خاطئٌ، جعلت نفسك في هذه الحالة الخاصّة، أنت الآن ملتفت إلى أعمالك وأنا دائمًا معك فلماذا لم تكن ملتفتًا قبل الإحرام، فهذه عبرةٌ، آيةٌ تدقّ ناقوس الخطر وتذكّر بأنّ حال الإحرام لا بدّ أن يستمرّ إلى ما بعد الإحرام، فكما كنت ملتفتًا ومتوجّهًا في حالة الإحرام ولم تكن تتكلّم باللغو، ولو شمت بك أحدٌ لم تكن تجيبه، أليس لدينا آية: {إذا مرّوا باللغو مروا كرامًا}۱. فهل هذه في حالة الإحرام أم دائمًا، {إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا} عندما يواجهون الجاهلين عديمي الفهم والحمقى وعديمي المنطق والذين يخرج من أفواههم أيّ شيءٍ ولا يحسبون حسابًا لما يقولون فلا يلاحظون شخصيّة الإنسان ولا يعون ما يقولون ولا يقدّرون خصوصيّة المجلس ولا خصوصيّة الإنسان ولا الله ولا النبيّ، بل يتكلّمون هكذا بما يأتي على ألسنتهم سواءٌ بصورة السخرية أو السباب {قالوا سلامًا} موفّقون إن شاء الله، مؤيّدون إن شاء الله، حفظكم الله، لا يتابعون ولا يردّون ولا يرسلون رسالةً بعشر أضعاف ما سمعوا، إنّك إذن مثلهم أيّها المسكين، لقد بدأ هو وأنت تابعت، لقد صرتما متماثلين لا تختلفان، كلا، فعندما يتكلّم الجاهل عديم الفهم بكلامٍ فليكن سلوكك سلوك الكرام، ليكن تعاملك تعامل السلام والسلامة والعافية وهذا يؤدي أن تهمد هذه الأمور في الخارج وأن ترتقي أنت من الناحية النفسيّة، فلنجرّب أنفسنًا أسبوعًا أو شهرًا أو أربعين يومًا، عندما يتكلّم الناس معنا فلنصبر عشر ثوانٍ قبل أن نجيبهم ولنترك سمّاعة الهاتف عشر ثوانٍ ولنفكّر أثناءها ماذا نقول لهم ستجدون أنّ الأمر اختلف كثيرًا، ما إن يُقال كلام ٌ ما حتى تثور الأحاسيس وترتفع، ما إن يقول كلامًا حتى نجيبه. ولكن لا، فكّر قليلاً، فترى أن يا للعجب! كما كان جوابًا دقيقًا ومتقنًا الذي أجبنا به، هذا معنى{ إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا}. هذا هو حال الإحرام ذاك، غاية الأمر أنّ الله في حال الإحرام قد أجبر الإنسان أن ابق بضعة أيّامٍ في هذه الحالة، فهذه مسألةٌ جبريّة ولكن كما كان المرحوم العلامة يقولون للذين كانوا يرجعون من مكّة: أيّها السادة حافظوا على هذه الحالة التي حصلت لكم في مكّة واستمرّوا عليها. إنّها ضيفٌ أرسله الله تعالى لك فأحسن ضيافته وحافظ عليه في قلبك ونفسك. فإذا فعل الإنسان ذلك تقدّم وتقدّم. فجأةً يعود فيجد أنّ جميع أحواله حالة إحرام ولا مشكلة في ذلك فقط يحتاج إلى همّةٍ واستمرار. 

    1.   سورة الفرقان، الآية ۷٢.