
ما هو العلاج لانقضاء العمر باطلاً
و شرح (ولا يدع أيّامه باطلاً)
كيف نعالج مشكلة انقضاء العمر باطلاً؟ هل تختلف قدراتنا عن المعجزات والكرامات؟ كيف نحوّل أعمالنا من حالة الأحاسيس إلى حالة العقلانيّة؟ ما معنى أنفاسكم في شهر رمضان تسبيح؟ ماذا لو دخل إمام الزمان إلى مجلسنا الآن؟ تقدّم هذه المحاضرة علاج انقضاء العمر باطلاً بالإجابة على هذه الأسئلة مؤكّدة على الفهم والشعور بالحاجة، والهمّة العالية لتحويل الحياة إلى حياة عقلانيّة لا حياة أحاسيس.
ما هو العلاج لانقضاء العمر باطلاً
الوصف:
كيف نعالج مشكلة انقضاء العمر باطلاً؟ هل تختلف قدراتنا عن المعجزات والكرامات؟ كيف نحوّل أعمالنا من حالة الأحاسيس إلى حالة العقلانيّة؟ ما معنى أنفاسكم في شهر رمضان تسبيح؟ ماذا لو دخل إمام الزمان إلى مجلسنا الآن؟ تقدّم هذه المحاضرة علاج انقضاء العمر باطلاً بالإجابة على هذه الأسئلة مؤكّدة على الفهم والشعور بالحاجة، والهمّة العالية لتحويل الحياة إلى حياة عقلانيّة لا حياة أحاسيس.
ما هو العلاج لانقضاء العمر باطلاً
7في زمان إمام الزمان عليه السلام الذي ننتظر جميعًا ظهوره لا وجود لهذه الأمور، حيث يأتي المدّعي ويقف أمام الإمام أو أمام حكّامه الذين يحكمون من قبله في المدن والبلاد فيقول القاضي ماذا تقول؟ ما إن يريد أن يكذب يسودّ وجهه أفيمكن للإنسان بعد ذلك أن يكذب؟ فلا وجود بعد ذلك لسرقة السجلاّت في الليالي بحيث يأتي القاضي صباحًا فلا يجد سجلاً أصلاً أو يعطون رشوةً أو إلى ما شاء الله... ومسائل التزوير وما شابه كلّها لا وجود لها، تفضّل إمّا أن تقول الحق أو لا فمن الذي يكذب؟! تفضّل بكلّ وضوح هذا مالك فخذه، فهل سيكون هناك محاكم في زمانه؟!
كان هناك أحد أقاربنا الأبعدين ينقل للمرحوم العلامة في عهد الشاه حيث كنّا في زيارة أحد الأرحام فقال: عندما كنت في سويسرا آنذاك اختلفت مع جاري الإيراني في أمرٍ فقلت لنذهب إلى المحكمة فذهبنا ومهما بحثنا لم نجد محكمةً وزارة العدل، قصر العدل أين؟! وفي النهاية أرشدونا فرأينا بيتًا من طابقين وكنّا نظنّ أنّنا سنجد ناطحة سحاب من عشرة طبقات فتعجّبنا وقد كُتب على لوحةٍ فوقها محكمة، دخلنا فلم نجد حاجبًا سألنا إلى أين نذهب قالوا اذهبوا إلى الطابق الأعلى هناك غرفةٌ. ووجدنا فيها رجلاً يجلس خلف الطاولة فارغًا. فقلنا له أهنا محكمة؟ قال: نعم تفضّلوا، هل لديكم شيء؟! فقلنا أجبنا أوّلاً أيّ محكمةٍ هذه ليس فيها أكثر من غرفة وخادم؟ فقال: وهذه الطاولة أيضًا وضعناها من أجلكم أنتم الإيرانيين، أمّا أهالي هذه المنطقة فلم يراجعني أحدٌ منهم إلى الآن، فأنا جلست هنا من أجلكم وإلا عليّ أن أمضي إلى عملي، جلست من أجلكم أنتم أيّها الإيرانيون!
وإن شاء الله في زمان الإمام لن يكون هناك إيرانيّون يخادعون الإمام كلاّ بل نأمل أن يأتي الإمام ويخلّص الدنيا كلّها من شرّ الظلم والجور سواءٌ ظلم الجسم أو ظلم الروح، سواء ظلم الظاهر أو ظلم الباطن وينجّي الجميع، وعلى كلّ حال طريق الإمام موجود ودائمًا موجود.
قال النبيّ سليمان أعطني الخاتم، أخرجه فرأى أنّه لا مجال هنا للإخفاء فأخرج الخاتم ووبّخه بعد ذلك، ثم يقول الإمام الصادق إنّ هذا العمل الذي قام به سليمان أو وزيره حيث سيطر على جميع قوى عالم المادة، كان بمقدار واحد من اثنين وسبعين من تلك القوّة التي أعطاها لنا أهل البيت. فإلى أين تصل المسألة؟! لم يكن أمرًا لا يقدرون عليه. لقد كان نبيًّا من أنبياء الله، نبيّ أو وزيره في أيّ مكانة كانا؟! فهل هناك أعظم من ردّ الشمس في عالم الوجود؟! والآية القرآنيّة تصرّح بذلك أيضًا، يقول الإمام الصادق نحن نمتلك أكثر من ذلك باثنين وسبعين ضعفًا من التجلّيات الإلهيّة ومن تجلّي الاسم الأعظم، والإنسان يمكنه أن يصل إلى هذا الأمر، غاية الأمر أنّ عليه أن يخلّص نفسه من مستنقع النفس وخصوصيّاتها وتلك الأمور التي تقيّده، وأن يلتفت وأن لا يتظاهر بالنوم، وأن يدرك أنّه يمكنه أن يصل إلى ذلك والوعد الذي وعدوه وعدٌ حقّ.
