
ما هو العلاج لانقضاء العمر باطلاً
و شرح (ولا يدع أيّامه باطلاً)
كيف نعالج مشكلة انقضاء العمر باطلاً؟ هل تختلف قدراتنا عن المعجزات والكرامات؟ كيف نحوّل أعمالنا من حالة الأحاسيس إلى حالة العقلانيّة؟ ما معنى أنفاسكم في شهر رمضان تسبيح؟ ماذا لو دخل إمام الزمان إلى مجلسنا الآن؟ تقدّم هذه المحاضرة علاج انقضاء العمر باطلاً بالإجابة على هذه الأسئلة مؤكّدة على الفهم والشعور بالحاجة، والهمّة العالية لتحويل الحياة إلى حياة عقلانيّة لا حياة أحاسيس.
ما هو العلاج لانقضاء العمر باطلاً
الوصف:
كيف نعالج مشكلة انقضاء العمر باطلاً؟ هل تختلف قدراتنا عن المعجزات والكرامات؟ كيف نحوّل أعمالنا من حالة الأحاسيس إلى حالة العقلانيّة؟ ما معنى أنفاسكم في شهر رمضان تسبيح؟ ماذا لو دخل إمام الزمان إلى مجلسنا الآن؟ تقدّم هذه المحاضرة علاج انقضاء العمر باطلاً بالإجابة على هذه الأسئلة مؤكّدة على الفهم والشعور بالحاجة، والهمّة العالية لتحويل الحياة إلى حياة عقلانيّة لا حياة أحاسيس.
ما هو العلاج لانقضاء العمر باطلاً
4وهذه الأمور التي تُنقل عن آصف بن برخيا حسب رواية الإمام الصادق أنّه كان يردّ الشمس ويسخّر الرياح، ومادة الوجود كلّها كانت تحت تصرّف آصف وسليمان بواسطة تجلّي الاسم الأعظم لله، كما أنّ ابن سينا قال إنّ من صفات العارف إطاعة مادة عالم الوجود له وأنّ مادة الكائنات تطيعه، وأنّ مادة عالم الوجود كلّها هي تحت تصرف العارف بواسطة ذلك الاتصال، والذي يكون في ذلك الحين مظهرًا لإرادة الله ومشيئته في قلبه.
هل تختلف قدراتنا عن المعجزات؟
فأنا الآن أتكلّم وأنتم تستمعون وتركّزون على كلامي وكلّ هذه الأفعال التي نقوم بها الآن هي بواسطة اتصال نفوسنا بمقام إرادة الله ومشيئته ولا عجب في ذلك. فأنا إذ أتكلّم الآن في هذه الظروف أشعر بمظهر مقام التكليم في نفسي، ولولا هذا المظهر لما أمكنني أن أتكلّم ولكنت هنا كالنائم، وأنتم إذ تستمعون فأنتم مظهر كيفيّة العلم لأنّكم تشعرون في أنفسكم أنّكم تدركون كلامي، وإلا لما فهمتم منه شيئًا، تمامًا كما لو أنّ صينيًّا تكلّم ساعتين مع طفلٍ في الخامسة من عمره فلم يفهم منه شيئًا، فكونكم الآن تفهمون كلامي وتتصوّرونه وتقارنونه بمرتكزاتكم الذهنيّة السابقة وتحدّدون موارد الخطأ والصواب فيه الآن أو لاحقًا عندما تفكّرون فيه كلّ ذلك هو لأنّ المشيئة والإرادة الإلهيّتين قد تعلّقتا في ظهور العلم في وجودكم الآن وذلك من خلال الارتباط الذي حصّلتموه بملكوتكم كنوعٍ إنسانيّ، وإلا لما أدركتم شيئًا، لما أدركتم شيئًا. كونكم تسمعون صوتي الآن فهو لأنّكم صرتم مظهرًا لمقام السمع في {هو السميع العليم}، فلو لم يكن هذا المظهر لما دخل صماخ آذانكم أيّ مقدارٍ من صوتي ولما سمعتم، فهذا الصماخ يتحرّك هكذا ولا يصل منه شيءٌ إلى الدماغ كإنسانٍ أصمّ. وكونكم الآن ترونني ـ التفتوا فأنا أوضّح لكم الأمر تلو الآخر وأنّ أعمالنا في هذه الدنيا هي بواسطة ذلك، فلا نتصوّر أنّ النبيّ حين شقّ القمر قام بأمرٍ غير معتاد، فنحن هنا وفي مرتبتنا هذه ووضعنا هذا في سياق ما قام به أولياء الله في مقامهم من الأعمال غير المعتادة، فنحن أيضًا مثلهم ولا يختلف الأمر ـ كونكم الآن ترونني وأنا أراكم هو بواسطة كوننا مظهرًا لاسم البصير الذي به يُشرف إشرافًا حضوريًّا على الظهورات أو المظاهر، غاية الأمر أنّ البصير في الله له معنى، والله ليس له عينٌ مادّية، وأمّا نحن فلكي نتحقّق بهذا الظهور نحتاج إلى آلاتٍ وأدوات. فقط هذا هو الفرق ولا فرق غيره.
