انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف يتحوّل طريق السالك إلى غاية و سد ؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

لماذا رضي أمير المؤمنين (ع) بتضحية فاطمة (ع)؟ وهل فاطمة هي الهدف أم بقاء الإسلام؟ ما هو السلوك الحقيقيّ ومن هو السالك الحقيقيّ؟ وما هدفه؟ وكيف نعرف إن كنّا من أهل السلوك الحقيقيّ أم من أهل البطالة في السلوك؟ كيف نحيي 15 شعبان؟ وكيف نستعدّ لشهر رمضان؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة ضمن شرح فقرة ولا يدع أيّامه باطلاً.

كيف يتحوّل طريق السالك إلى غاية و سد ؟

9
  • خالد بن الوليد هذا ذهب وقتل بضعة رجال فأرسل إليه النبي على الفور أن يُمسك، لماذا تضرب وتقتل؟! هل أمرتك؟! ولم يكن خالد بن الوليد يريد ذلك لأجل الإسلام فأعماله معروفة، وسجلّه الأسود خصوصًا بعد وفاة رسول الله والفضائح التي ارتكبها وتأييد أبي بكر له والمنع من قتله كلّه واضح، فهذا لا يفعل لأجل الله، كان لديه حسابٌ مع جماعةٍ فما إن ورد مكة ذهب إليهم ليقتلهم كمشركين فمنعه رسول الله فورًا. لديك حسابٌ؟! ما معنى هذا الكلام؟ من وجهة نظري... أرسل إليه رسولاً أن إذا قتلت قاصصتك فألقى سيفه جانبًا.

  • هذا الكلام ليس مزاحًا، النبيّ لا يمازح أحدًا، لماذا لا يمازح أحدًا لأنّ النبيّ مظهر الله، تجلّي الله في الوجود هو النبيّ، والله لا يمازح أحدًا وليس لله ثأرٌ من أحد، ليس عند الله مشكلة مع أحد، لا شيء، الجميع سواسية، بما أنّكم صرتم سواسية فمن شاء فليرتق إلى الأعلى، بما أنّكم صرتم سواسية ولا فرق بينكم فليرتق كلٌّ منكم بمقدار همّته وبمقدار نيّته، كلّ إنسانٍ بمقدار ما يمكنه أن يبذل، فالآن أنتم جميعًا سواسية فلا تقولنَّ غدًا: كلا لقد كان هذا أقرب وأنا أبعد فارتقى هو، كلا، لقد دخل رسول الله مكة وقال: جميعكم سواسية، جميعكم سواسية. آمنوا تصبحوا سواسية. 

  • ما معنى الإسلام يجبّ ما قبله؟

  • الإسلام يجبّ ما قبله، فما معنى يجبّ؟ يعني نطهّر سجلّكم وننظّفه فلا تبقى فيه نقطةٌ واحدةٌ، إن كنتم في زمان الجاهليّة فعلتم ما فعلتم ووأدتم البنات وارتكبتم الفظائع وأيّ عملٍ عملتموه في طريق كفركم، فما إن أتيتم ووضعتم أرجلكم في دائرة التوحيد، فهذا يعني أنّ الأمر قد انتهى ولم يبق شيء من تلك الأعمال. 

  • أتذكرون؟ لا أدري إن أخبرتكم بهذا الأمر أم لا؟ عندما كنت أتحدّث عن مبادئ الحكومة الإسلامية لا أدري إن كنت ذكرت هذا الأمر أم لا؟ عند انتصار الثورة كانوا يعاقبون المجرمين على أعمالهم وفي ذلك اللقاء الذي كان بين المرحوم العلامة وآية الله الخميني في قم فإنّ أحد المواضيع التي ذكرها المرحوم العلامة له كان هذا: ما هو المعيار عندكم في هذه المسائل التي لديكم في هذه المحاكمات وهذه القضايا والعقوبات التي تعاقبون بها المجرمين؟ هل المعيار هو مجرد ارتكاب الخطأ؟ فالنظام الذي كان آنذاك كان من أساسه خاطئًا، والذين كانوا يعملون فيه فهم مخطئون بالتبع، فتارةً يكون هناك إنسانٌ في ذلك النظام يقتل إنسانًا آخر، فهذا يجب الاقتصاص منه ولا خلاف في ذلك، ولكن إن كان هناك إنسانٌ يرتكب خطًا ما في أصل النظام فهو يرتبط بالنظام، يعني أصل النظام خطأ وأنتم عليكم أن تعتبروا هذه الحالة حالة ظهور الإسلام في محيط الكفر، أي عليكم أن تعتبروا النظام السابق نظامًا كافرًا ونظامًا ضدّ الإسلام وضدّ الله، ثم إذا جاءت الثورة وهذه الثورة إلهية، هذه الثورة ثورة التوحيد، والإسلام يجبّ ما قبله في النهاية، فلا بدّ من التفكير بما ارتكب سابقًا من أعمال بطريقةٍ أخرى. الذين قتلوا لا بدّ أن يقتصّ منهم ولا خلاف في ذلك، أمّا بمجرد أن يكون الإنسان قد ارتكب خطًا فإنّ الإسلام يجبّ ما قبله، فحكومة السافاك لم تكن حكومة الإسلام، كانت حكومة كفر، كانت المبادئ غير إلهيّة، كانت المبادئ ضدّ التوحيد. والآن يرتفع نداء التوحيد، فهذا يصبح مثل فتح مكة. ولكن ... لنمض.