انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف يتحوّل طريق السالك إلى غاية و سد ؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

لماذا رضي أمير المؤمنين (ع) بتضحية فاطمة (ع)؟ وهل فاطمة هي الهدف أم بقاء الإسلام؟ ما هو السلوك الحقيقيّ ومن هو السالك الحقيقيّ؟ وما هدفه؟ وكيف نعرف إن كنّا من أهل السلوك الحقيقيّ أم من أهل البطالة في السلوك؟ كيف نحيي 15 شعبان؟ وكيف نستعدّ لشهر رمضان؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة ضمن شرح فقرة ولا يدع أيّامه باطلاً.

كيف يتحوّل طريق السالك إلى غاية و سد ؟

4
  • ما هو هدف السالك الحقيقيّ؟

  • من كان يطوي طريق الله فإنّ مقرّه هو الله فقط، ولا مقرّ له سواه، هو معبر هو محلّ للاستراحة في الطريق ومحلّ للعبور، هو طريق وجادّة، مهما كان هذا الشيء، وفي أيّة حالة كان. من كان يريد أن يتعلّم علمًا ـ وهذه المسألة مهمّة بالنسبة لنا نحن وأمثالنا خصوصًا للذين يريدون أن يدعوا الناس إلى ذاك المقصد وذاك الهدف والغاية وذلك المنويّ عن طريق اكتساب العلوم الإلهيّة وعلوم الأئمّة الأطهار، فما هو المنويّ؟ المنويّ معرفة الإمام عليه السلام، المنويّ معرفة الإمام عليه السلام، معرفة إمام الزمان عليه السلام، علينا أن نعرف إمام الزمان عليه السلام، أن نعرف الإمام الغائب عن الأعين والأنظار. الدين بدون إمام الزمان عليه السلام صفر، الدين الذي ليس فيه الإمام عليه السلام الإمام المعصوم عليه السلام لا يساوي فلسًا واحدًا. 

  • روي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنّه قال: من صام النهار وصلّى الليل وأنفق ملء الأرض ذهبًا ـ فانظروا أيّة نعمة أنعم الله علينا، فلو كنّا كغيرنا ماذا كان سيحلّ بنا؟ـ ينفق ملء الأرض ذهبًا ويعمّر عمر نوح ويموت وهو يسعى بين الصفا والمروة ويدفن بينهما ولكنّه لا يعرف إمامه فلا يعادل ذلك قيمة فلس واحد۱. فالدين بدون معرفة صفر، لا معنى للدين بدون معرفة إمام الزمان عليه السلام. 

  • فإذن كامل هدف وهمّة ومقصد ومقصود عالِم الدين هو أن يسوق الناس إلى إمام الزمان وأن يحرّك الناس نحو تلك الحقيقة وتلك المعرفة، وذلك في كيفيّة كلامه، لا أن يقيم المجالس والأعياد والاحتفالات لأجل إمام الزمان، كلا! فهذا مجرّد شعارات وهو جزء يسير من حقيقة الأمر. لا أنّه فقط يذكر اسم إمام الزمان عليه السلام ويتصوّر أنّه بذكر اسم إمام الزمان عليه السلام فإنّ الإمام يُحيى بين الناس، كلاّ فلا ينتهي الأمر بهذا النحو وبهذا الكلام. ولا أن يتظاهر بأنّه يعمل لأجل إمام الزمان عليه السلام ويبذل الجهود من أجل إمام الزمان عليه السلام، كلاّ فليس الأمر هكذا. 

  • ففي العهد السابق كان هناك بعض الناس وبعض المؤسّسات وبعض الجمعيّات التي كانت تعتقد أنّها بسبب بعض المواقف التي كانت تقوم بها، أنّها تقوم بما يريده الإمام عليه السلام وأنّ الآخرين لا يقومون بشيء أصلاً! فقد كان تصوّرهم هكذا وكانوا يصرّون علينا ويضغطون للدخول في تلك المؤسّسات وتلك التجمّعات. حتّى سمعت بنفسي ذات يوم من مسؤولهم أنّه كان يقول: من لم يدخل إلى هنا لم يقم بشيء لإمام الزمان عليه السلام. في حين أن كامل همّهم وغمّهم ومساعيهم وتشكيلهم للمجالس والمؤتمرات والاجتماعات والسفر وطباعة المقالات والكتب كان فقط لأجل أمر واحد وهو مواجهة البهائيّة. فهذا ليس شيئًا مهمًّا، فمواجهة البهائيّة لا تشكّل واحدًا بالمائة من عملنا. نأتي باثنين أو بواحد ويقرآ بضعة كتب لهم يدركون حقيقة الأمر، وكم لديهم من الهراء، فما هي وظيفتنا في النهاية؟! ولكن لأنّ الأمر يرتبط بصاحب الزمان عليه السلام وقد تقدّمت بواسطة حذف إمام الزمان عليه السلام صار يتصوّر وكأنّ عالم الوجود كلّه قد ترك عمله وجميع الملائكة فقط ينظرون إلى هذا الطريق خاصّة، والذي لا يعادل واحدًا بالمائة من عملنا نحن. 

    1. مشارق أنوار اليقين، البرسي، ص ٩۱: ابن عمر: والّذی بعثنی بالحقّ نبیًّا لو أنّ أحدکم صفّ قدمیه بین الرکن والمقام یعبد اللَّه ألف عام، صائمًا نهاره قائمًا لیله، وکان له ملؤ الأرض ذهبًا فأنفقه، وعباد اللَّه ملکًا فأعتقهم، وقتل بعد هذا الخیر الکثیر شهیدًا بین الصفا والمروه، ثمّ لقی اللَّه یوم القیامه باغضًا لعلیّ لم یقبل اللَّه له عدلاً ولا صرفًا وزجّ بأعماله فی النار وحشر مع الخاسرین.
      الكافي، ج٢، ص ۱٩: عن الإمام الباقر عليه السلام: أما لو أن رجلاً قام ليله وصام نهاره وتصدق بجميع ماله وحج جميع دهره ولم يعرف ولاية ولي الله فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالته إليه ، ما كان له على الله عز وجل حق في ثوابه ولا كان من أهل الايمان.