انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف يتحوّل طريق السالك إلى غاية و سد ؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

لماذا رضي أمير المؤمنين (ع) بتضحية فاطمة (ع)؟ وهل فاطمة هي الهدف أم بقاء الإسلام؟ ما هو السلوك الحقيقيّ ومن هو السالك الحقيقيّ؟ وما هدفه؟ وكيف نعرف إن كنّا من أهل السلوك الحقيقيّ أم من أهل البطالة في السلوك؟ كيف نحيي 15 شعبان؟ وكيف نستعدّ لشهر رمضان؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة ضمن شرح فقرة ولا يدع أيّامه باطلاً.

كيف يتحوّل طريق السالك إلى غاية و سد ؟

3
  • فعندما كنّا نذهب إلى هناك عند الأساتذة رحمهم الله فقد توفّوا جميعهم... فقد كنت أذهب إلى أكثر من أستاذ، منهم وأفضلهم السيّد حسين ميرخاني رحمه الله الذي كان يكتب بخطّ رائع جدًّا، وأعتقد أنّه لم يأت له نظير في هذه الأزمان المتأخّرة، فبعد الميرزا رضا كلهر والذي كان قبل ما يقارب المائة سنة لم يأت له نظير من الخطّاطين المعروفين. وواقعًا جميعهم أصحاب خطوط رائعة جدًّا وجميلة ولكن بعضهم يمتلكون لطفًا موهوبًا خاصًّا وليس للجميع. 

  • فهذا الأمر يعدّ عند الإنسان فنًّا ـ وما أريد أن أقوله لكم أمرٌ دقيق جدًّا ولا أريد أن أقصّ عليكم حكاية وقصّة، بل أريد أن يلتفت الرفقاء والأصدقاء إلى أوضاعنا وأحوالنا ومشكلاتنا التي تسبّبها النفس للإنسان! ـ فموضوع الخطّ موضوع رفيع جدًّا، وهو فنّ جميل جدًّا ويستحقّ الثناء، وواقعًا يستحقّه. فالذين كانوا يشاركون في تلك الدورات كانوا في البداية يأتون ليتعلّموا فنًّا من الفنون ويصلوا إلى خطّ جذّاب وجميل ويصبح خطّهم هكذا. ولكن بعد مضيّ مدّة وإذا ما ارتفعت العلامات قليلاً، وارتقى الصفّ شيئًا ما، فإنّ الإنسان يصبح في نظر نفسه شيئًا مهمًّا ويقيّم نفسه في تلك المجموعة وتلك الحوارات وتلك الجلسات، وشيئًا فشيئًا يتحوّل هذا الأمر بالنسبة إليه إلى موضوع أساسيّ وأصلي في حياته، وكأنّ جميع الفنون قد تنحّت جانبًا وزالت جميع الامتيازات وما هو موجود فقط هو وما كنّا نشاهده ونسمع عنه في الحوارات هو أنّ الله لم ينزل من السماء إلا فنًّا واحدًا وهو فنّ الخطّ، وسائر الفنون لا فائدة منها أصلاً! فلا الطبّ له فائدة ولا الهندسة لها فائدة ولا العلم له فائدة لا شيء لا شيء لا شيء. فما أقوله هو لأنّي كنت بنفسي هناك ـ فقد كنت هناك لسنوات ـ لم ينزل الله من السماء إلاّ فنًّا واحدًا وهو الخطّ، حتّى الرسم لم ينزله! فما هذا؟ هذا معناه أن الإنسان عندما يأتي في البداية يريد أن يصل إلى المقصود والمطلوب، فيطوي طريقًا ثمّ يتحوّل هذا الطريق إلى مقرّ له، أي يتحوّل إلى بيت له، الطريق يصبح قيدًا له، الطريق والمسير يصبح مانعًا، يصبح مقرًّا ومقامًا.