انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف يتحوّل طريق السالك إلى غاية و سد ؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

لماذا رضي أمير المؤمنين (ع) بتضحية فاطمة (ع)؟ وهل فاطمة هي الهدف أم بقاء الإسلام؟ ما هو السلوك الحقيقيّ ومن هو السالك الحقيقيّ؟ وما هدفه؟ وكيف نعرف إن كنّا من أهل السلوك الحقيقيّ أم من أهل البطالة في السلوك؟ كيف نحيي 15 شعبان؟ وكيف نستعدّ لشهر رمضان؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة ضمن شرح فقرة ولا يدع أيّامه باطلاً.

كيف يتحوّل طريق السالك إلى غاية و سد ؟

20
  • يجب أن نمتنع عن الدعوات إلى الإفطار التي لا معنى لها، والتي تكون للمباهاة والتنافس فقط، لا داعي لكثرة الإفطارات هنا وهناك، كلا فالكثير منها هي لأمورٍ أخرى أكثر من كونها ذات بعدٍ إلهيّ، لا تبذخوا في دعوات الإفطار، ورجّحوا الجوانب الإلهيّة، وعلينا أن لا نكثر من الذهاب إلى هنا وهناك، وخصوصًا في العشرة الأخيرة من شهر رمضان فلنحترمها جيّدًا، ولدينا في الروايات أنّه إذا حلّـت العشرة الأخيرة من رمضان كان رسول الله صلّى الله عليه وآله يجمع فراشه أي إنّه كان يبقى مستيقظًا حتّى الصباح، والسيّد القاضي لم يكن أحدٌ يراه، وتبدُّل حال أولياء الله في هذه العشرة الأخيرة من شهر رمضان بالمقارنة إلى سائر الأيّام كان واضحًا حيث كانوا يحسبون لها حسابًا آخر، كانت مراقبتهم أكثر واهتمامهم أكثر، ورحم الله الحاج هادي الأبهري كان يقول على قدر ما تدفع من مالك تُعطى.

  • هنا ينبغي أن ننظر إلى همّة الناس، فكلّما كانت الهمّة أعلى كان النصيب أكثر، فالسالك الذكيّ والسالك الحاذق هو الذي يستفيد من هذا المتاع الإلهي أكثر، ما إن يأتي شهر رمضان حتى يُعلن الناس المصيبة أن يا ويلنا لقد جاء شهر رمضان فماذا نصنع؟! علينا أن نصوم شهرًا كاملاً وإن شاء الله يمضي سريعًا، كلا، الله لا يرضى بهذا، الله يرضى إذا كان الإنسان يعدّ اللحظات لكي يصل شهر رمضان، فرقٌ كبيرٌ بين العبد الذي يأمره المولى القيام بأمرٍ ما، فيعبس ويتأفّف ويقوم به، لا أنّه لا يقوم به، وبين العبد الذي ما إن يأمره حتى يطير، أيّهما أفضل؟ كلاهما يؤدي العمل، ولكن بأيِّهما يُسرّ المولى وعن أيِّهما يرضى؟ وأيّهما يزيد من نصيبه أكثر؟ فالذي ينتظر وصول شهر رمضان يرزقه الله أم الذي يقول: في النهاية سيأتي شهر رمضان و...

  • كنت ذات مرّةٍ في المدينة ولم نكن قد ذهبنا إلى مكّة بعد، وذلك في أيّام المرحوم العلامة في السفر الأخير، جاء أحد هؤلاء الرفقاء فقلنا: كيف الحال؟ فقال: إن شاء الله ستمضي في النهاية، ستمرّ هذه الأيّأم ونرجع إلى نسائنا وأولادنا، إن شاء اللله ستنتهي. فقلنا: ما شاء الله! بعد هذا العمر سبعين سنة رجلٌ عجوز يقول: إن شاء الله تمضي هذه الأيّأم ونرجع إلى أهلنا؟! كلاّ، هذا ليس جيّدًا، ليس صحيحًا، فهذه هدايا إلهيّة تُعطى هكذا، تُعطى بهذا الشكل، وعلى الإنسان أن ينتظر، على الإنسان أن ينتظر العبادة.