انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف يتحوّل طريق السالك إلى غاية و سد ؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

لماذا رضي أمير المؤمنين (ع) بتضحية فاطمة (ع)؟ وهل فاطمة هي الهدف أم بقاء الإسلام؟ ما هو السلوك الحقيقيّ ومن هو السالك الحقيقيّ؟ وما هدفه؟ وكيف نعرف إن كنّا من أهل السلوك الحقيقيّ أم من أهل البطالة في السلوك؟ كيف نحيي 15 شعبان؟ وكيف نستعدّ لشهر رمضان؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة ضمن شرح فقرة ولا يدع أيّامه باطلاً.

كيف يتحوّل طريق السالك إلى غاية و سد ؟

2
  •  

  •  

  • أعوذ بالله من الشيطان الرجيم 

  • بسم الله الرحمن الرحيم

  • وصلّى الله على نبيّنا أبي القاسم محمّد وعلى آله الطيّبين الطاهرين واللعنة على أعدائهم أجمعين 

  •  

  •  

  • يقول الإمام صادق عليه السّلام لعنوان البصريّ: وَ لَا يدَعُ أيّامَهُ باطِلاً. فمن كان صاحب هذه الخصوصيّات فإنّه بالطبع ونتيجة لها لن يقضي أيّامه بالبطالة. 

  • تحدّثنا بمقدار ما إلى الرفقاء حول كيفيّة مرور الأيّام بالبطالة، وقد عرّفت البطالة بنحو كليّ وعام وبنحو خاصّ واتّضح كيف يقضي عامّة الناس أيّامهم بالبطالة، وكيف يقضون مجالسهم، وكيف تسبّب علاقاتهم بطالة أيّامهم، ولا يثمر مرور الأيّام بالنسبة إليهم أيّة ثمرة، وينفد رأسمالهم. فهذا ما تقدّم. 

  • تحوّل الطريق إلى هدف

  • وقد تحدّثنا عن معنى أدقّ وألطف لانقضاء الأيّام باطلاً، وأنّ الإنسان إذا شعر بأنّ تلك الحالة التي هو فيها تمنعه عن تحقيق أهدافه وتنفيذ نواياه، فإنّ مرور الأيّام بالنسبة إليه سيكون بالبطالة، ولا بدّ أن يعيد النظر في وضعه ويعيد تقييم أحواله، ويرى هل هو مستمرّ على هذا النحو وتلك النيّة وذلك الصدق وتلك الاستقامة التي كانت حاصلة له في بداية الأمر أم لا؟ لا بدّ أن يدرس أعماله، لا بدّ من إخضاع سلوكه للمحاسبة كلّ يوم، وقد ذكرت بصورة عامّة للرفقاء أنّ النفس في كلّ حال لها وضع خاصّ، وهي تجعل حالتها حجابًا لنفسها وتحاصر نفسها به. 

  • كنت أذهب مدّة إلى معهد للخطّ، فكان الذين يأتون يهدفون في البداية إلى تحسين خطّهم. فالتخطيط هو فنّ كبقيّة الفنون، مثل الرسم والخياطة والنجارة والحدادة والهندسة والتصميم. ولدينا في الروايات عليكم بحسن الخط. ۱ حسّنوا خطّكم واكتبوا بشكل حسن وجميل وصحيح. وكان المرحوم العلاّمة إذا أرسل إليه أحد رسالة بخطّ غير جيّد يكتب له في الجواب اعتراضاته على الخطّ، فيقول: خطّك هذا يحتاج إلى تمرين. اكتب رسالتك إليّ بتأنّ. أحيانًا كان يقول: هؤلاء الذين يكتبون إلينا رسالة لو وضعوها تحت الشمس لانمحت، هكذا. واللبيب من الإشارة يفهم! فكان يقول: اكتب بتأنّ. وكان يقول لي آنذاك: إذا أردت أن تكتب إليّ رسالة فاكتبها بالقلم والدواة، واكتب في كلّ أسبوعين مرّة. وكنّا قد أرهقنا من ذلك، فحين كنّا نريد أن نكتب كان علينا أن نعدّ قلمًا ودواة، وفي كلّ أسبوعين مرّة، وكنّا إذا توقّفنا نؤاخذ. وكان بنفسه شديد الاهتمام بحسن الخطّ، وكان يؤكّد علينا أيضًا أن يكون خطّنا حسنًا ونحصل على حسن الخطّ. 

    1. . الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية، ميرداماد، ص ٢۰٢.