
كيف يتحوّل طريق السالك إلى غاية و سد ؟
لماذا رضي أمير المؤمنين (ع) بتضحية فاطمة (ع)؟ وهل فاطمة هي الهدف أم بقاء الإسلام؟ ما هو السلوك الحقيقيّ ومن هو السالك الحقيقيّ؟ وما هدفه؟ وكيف نعرف إن كنّا من أهل السلوك الحقيقيّ أم من أهل البطالة في السلوك؟ كيف نحيي 15 شعبان؟ وكيف نستعدّ لشهر رمضان؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة ضمن شرح فقرة ولا يدع أيّامه باطلاً.
كيف يتحوّل طريق السالك إلى غاية و سد ؟
19كان المرحوم العلامة يقول إنما أُعطينا ما أُعطيناه في ليلة النصف من شعبان. ففتح الباب الذي حصل له والأمور التي حصلت كانت كلّها من أجل هذا.
كيف نستعدّ لشهر رمضان
شهر رمضان على الأبواب وهو شهرٌ مهمٌّ جدًا، هو شهرٌ وسّع الله فيه رحمته مقدارًا ما، يعني تلك الرحمة التي تشملنا نحن أيضًا، أمّا شهر رجب وأمثاله فهو للأولياء ـ طبعا أنا أتحدّث عن نفسي فعندما أمزح مع الرفقاء فإنّما أتحدّث عن نفسي، وإن كان مزاحًا جادًّا ـ شهر شعبان شهر النبيّ وله آثاره الخاصّة، ولكنّ التقديرات الإلهيّة ومدبّرات الأمر في شهر رمضان تعمل بطريقةٍ أخرى، فالله فتح باب رحمته أكثر في هذا الشهر، والذين ليس لهم الاستعداد الكافي لتلقّي الجذبات والواردات الإلهيّة في شهري رجب وشعبان، يحصلون على هذا لاستعداد في شهر رمضان وهذا معنى الرحمة، لأنّ شهرَي رجب وشعبان لهما شروطهما الخاصة، ويتطلّبان طهارةً خاصّة، ورجب هو الأقوى ومن بعده شعبان، ولكن ما دام هناك شهر رمضان فهذه الرحمة لا تقلّ بل تتّسع وتشمل عددًا أكبر من الناس، وتشمل بدائرة ولايتها عددًا أكبر، ولذلك لا بدّ من التدقيق أكثر، وكلّما دقّق الإنسان أكثر، وكلّما راقب أكثر ازداد نصيبه. لنبتعد عن كثرة الطعام. والأطعمة الدسمة والمتنوعة واللذيذة ليست مطلوبة كثيرًا، لا بدّ أن يكون الطعام مفيدًا ومقويًّا. والأطعمة المقلية والتي تحتوي الدهون والتوابل كلّها مضرّةٌ للجسد وتترك تأثيرًا على الروح أيضًا. كلّما كانت حالة الدم قلويّة أكثر كان تأثيره أفضل مما لو كانت حمضيّة، لا بدّ أن يكون الدم رقيقًا، تناول الفواكه والخضروات والأطعمة المقويّة وقليلة الحجم تؤدّي إلى أن تكون النفس أقلّ اهتمامًا بالبدن لأجل هضم الطعام وبالتالي تستفيض من الأعلى أكثر، فإذا ملأ الإنسان معدته اشتغلت النفس بها، وصرفت قواها في تدبيره فقصّرت في الناحية الأخرى جرّبوا ذلك، جرّبوا. كلوا في ليلة حتّى التخمة، وفي ليلةٍ أخرى طعامًا ملائمًا ومقويًّا ... يجب أن لا يكون الطعام ثقيلاً في النهار وخصوصًا في الليل ينبغي أن يكون أخفّ، وفي السحرّ ينبغي أن يكون الطعام بنحوٍ يمكّن الإنسان من الحركة لا أن يكون ثقيلاً.
