انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف يتحوّل طريق السالك إلى غاية و سد ؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

لماذا رضي أمير المؤمنين (ع) بتضحية فاطمة (ع)؟ وهل فاطمة هي الهدف أم بقاء الإسلام؟ ما هو السلوك الحقيقيّ ومن هو السالك الحقيقيّ؟ وما هدفه؟ وكيف نعرف إن كنّا من أهل السلوك الحقيقيّ أم من أهل البطالة في السلوك؟ كيف نحيي 15 شعبان؟ وكيف نستعدّ لشهر رمضان؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة ضمن شرح فقرة ولا يدع أيّامه باطلاً.

كيف يتحوّل طريق السالك إلى غاية و سد ؟

16
  • في هذه الأيام أيّام ولادة إمام الزمان عليه السلام في شهر شعبان ماذا علينا واقعًا أن نطلب من الله؟ إقامة المجالس وذكر اسمٍ لإمام الزمان وأمثال ذلك فهل هذا هو المطلوب؟ هذا كلّه جيّد وشعائر للدين، هذا كلّه مفيد، ويجب أن تكون هذه الشعائر، وإعلاء كلمة الحقّ وكلمة التوحيد لا بدّ أن تكون توأمًا مع هذا. فمراتب فهم الناس مختلفة والناس من حيث القدرات في مراتب مختلفة، فهذه الأمور أيضًا لا بدّ منها. ولكن ما يجب أن يبحث عنه الإنسان الذكيّ والحاذق هو أنّ إمام الزمان عليه السلام دائمًا حيٌّ. 

  • ليلة الثلاثاء هي ليلة ولادة ولاية ذلك الإمام، لا ليلة ولادة جسمه الظاهريّ، يعني علينا أن نجد هذا الإمام حيًّا، أن نشعر بذلك في تلك الليلة، أن نجعل وجود إمام الزمان عليه السلام في نفوسنا، علينا أن نجهد في ذلك وتلك الحقيقة نجعلها في أنفسنا. ما معنى ذلك؟ حينها سنشعر في اليوم التالي أنّنا نتّبعه، عندما جعلنا من تلك الولاية في أنفسنا لن يمكننا بعد ذلك أن نفارقه وأن نعمل على مخالفته، لا يمكننا أن نسير خلاف ما يرى، لا يمكننا أن نعمل ما يخالف رأيه، لماذا؟ لأننا نكون قد خنّاه، فإمّا أن لا نجعله من البداية ونقول دائرة إمام الزمان مستقلّة ونحن أيضًا مسلمون وشيعة وهو بحاله ونحن بحالنا، وإن شاء الله نأمل بالشفاعة، حسنًا فهذا نوعٌ وهم أيضًا سيعاملوننا هكذا لا أكثر، وتارةً أخرى نرتقي أكثر يعني إذا حلّت ليلة النصف من شعبان نقول يا الله اجعل وجود هذا الإمام في نفوسنا، فنحن فانون في وجود هذا الإمام شئنا أم أبينا سواءٌ كنّا مسلمين أو كافرين أو مشركين، كلّ عالم الوجود فانٍ في وجود إمام الزمان عليه السلام ونفسه، والجميع يسترزقون من نفس إمام الزمان سواء المؤمن والكافر، لا فرق في ذلك، غاية الأمر أنّ عنايته الخاصّة هي بالشيعة وبالموالين، فإذن نحن لأجل هذا نجعل إمام الزمان في نفوسنا، كان المرحوم العلامة يقول جاء رجلٌ إلى السيد الحداد رضوان الله عليه يريد أن يسافر إلى مكّة فقال له أنا لا أكلك إلى الله ولكن أوكّلك بالله، معنى أوكلك إلى الله واضح أن الله يحفظك، وأوكّلك بالله أنّك أضعت الله وأريد أن أجعل الله عندك فخذه، على الأقلّ لا تضعه هذين اليومين، نحن علينا أن نجعل إمام الزمان في أنفسنا، لا أن نجعل أنفسنا فيه، هو موجودٌ، هو المؤمن والكافر في وجوده بلا فرقٍ، وجميع عالم الوجود فانٍ في إمام الزمان وجبرائيل أيضًا فانٍ في إمام الزمان عليه السلام. حياة جبرائيل، حياة ميكائيل جميعها مرتبطة بنظر إمام الزمان عليه السلام فهكذا هو إمام الزمان في النهاية، نحن نظنّ أن إمام الزمان هو إنسانٌ في النهاية مثل سائر الناس وله لقب الإمامة أيضًا مثل سائر الناس. إمام الزمان حقيقةٌ، حياته في أن يكون موجودًا فينا، لو لم يكن ذلك فإنّه لا يكون حيًّا، سيكون لنفسه ولا علاقة له بنا، متى يكون إمام الزمان حيًّا؟ عندما يكون في نفوسنا، عندها يكون حيًّا، متى يكون ميّتًا؟ عندما لا يكون في نفوسنا ولا تكون ولايته في نفوسنا، عندها لا يكون إمام الزمان حيًّا، يكون لنفسه، يقوم بأعماله الخاصّة، يدبّر أموره الخاصّة ولا علاقة له بها.