انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف يتحوّل طريق السالك إلى غاية و سد ؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري

لماذا رضي أمير المؤمنين (ع) بتضحية فاطمة (ع)؟ وهل فاطمة هي الهدف أم بقاء الإسلام؟ ما هو السلوك الحقيقيّ ومن هو السالك الحقيقيّ؟ وما هدفه؟ وكيف نعرف إن كنّا من أهل السلوك الحقيقيّ أم من أهل البطالة في السلوك؟ كيف نحيي 15 شعبان؟ وكيف نستعدّ لشهر رمضان؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة ضمن شرح فقرة ولا يدع أيّامه باطلاً.

كيف يتحوّل طريق السالك إلى غاية و سد ؟

13
  • أفهل إمام الزمان أفضل أم النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم؟! ألم يكن هؤلاء في زمان النبيّ؟ كان النبيّ يقول: تعالوا وصلّوا، صلّوا في أوّل الوقت فكانوا يأتون، لماذا كانوا يأتون لأنّه النبيّ، نعم النبيّ، يضع عمامته على رأسه ويلبس جبّةً ويأتي ويشقّ القمر وقد رأينا جميعًا، فلأنّه شقّ القمرنصغي إلى كلامه، هذا يصبح أحاسيس، هذا يصبح نظر، هذا يصبح عينًا لا قلبًا وسرًّا وضميرًا، لأنّ رسول الله أشار ونبع الماء من الأرض نخضع جميعًا ـ دقّقوا ماذا أريد ـ لأنّ رسول الله أُوحي إليه من الله بواسطة جبرائيل نحن نقبل كلامه، لو لم نكن نرى رسول الله صاحب حالاتٍ مختلفة، فعندما يهبط جبرائيل يُغشى عليه وأحيانًا عندما كان ينزل الوحي ورسول الله على الناقة يسير كانت الناقة تهوي على الأرض من ثقل الواردات التي كانت تأتي من هناك، أحد اصدقائنا كان يقول: عندما كنت في أمريكا ـ وكان يدرس هناك الطبّ ـ كان أستاذنا يهوديًّا وكان يتحدّث عن الصرع وأنواع مرض الصرع والإغماء الذي يحصل للإنسان وأسبابه المختلفة، وهنا قال إمّا عامدًا أو غير متعمّدٍ مثل ذلك الصرع الذي كان يحصل لمحمّدٍ كما كان يقول في بعض الحالات الخاصّة لأنّ هؤلاء لا يعتقدون بالإسلام ولكن في التاريخ أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله عندما تأتيه هذه الحالات من الوحي كان يغشى عليه وطبعًا لم يكن صرعًا ولكن كان إغماءً، وقد سمّاه هذا الآن صرعًا، يريد أن ينتقص من النبيّ، وأنّه في بعض الحالات غير المتعارفة التي كُتب عنها في التاريخ كان يحصل لديه صرعٌ أيضًا. كان يقول: قمت وقلت له: ألم تقرأ في التاريخ أنّ النبيّ عندما كان يصاب بما تسميه الصرع كانت ناقته تهوي إلى الأرض فأيّ صرعٍ هذا إذا حلّ يهبط منه الجمل إلى الأرض؟ أفهل الصرع هكذا؟ فبُهت وقال: لم أطّلع على هذا. 

  • لقد كان الجميع يرون هذه الحالات، حتّى اليهود يعترفون بهذه الحالات في النهاية، هم يعترفون الآن، لو لم يكن الناس يرون هذه الحال، لو لم يكونوا يرون شقّ القمر، وردّ أمير المؤمنين للشمس والاعتراف بالشهادة من التمساح، والاعتراف بالشهادة من الشجرة، لو لم يكونوا يسمعون الشهادة بالرسالة والبعثة للنبي من لسان الحصى والأشجار بآذانهم هذه، لو لم يكونوا يرون ذلك فكيف كانوا يتعاملون مع النبيّ؟ هذا هو الأمر الذي كنت أودّ أن أتحدّث عنه اليوم معكم. لو لم يكن ذلك كيف كانوا سيتصرّفون؟ كيف كانوا سيحترمون؟ كيف كانوا سيعظّمون؟ أجل لاختلف، لقالوا حينها حسنًا نستمع لا بأس، ولقالوا في أوقاتٍ أخرى: كلا يا عزيزي من غير المعلوم أنّه حقّ، رأينا نحن أفضل، ذلك الاهتمام الذي كان موجودًا للقاء رسول الله ما كان ليحصل من دون هذه الأمور، ذلك الاحترام لرسول الله الذي يجب أن يكون من قبل الناس هو احترامٌ ناشئٌ من الأحاسيس وليس احترامًا عقلانيًّا، فهذا معنى العرفان، العرفان والسلوك هو أن يخرج الإنسان من دائرة الأحاسيس ويخطو في وادي الواقع والحقيقة. لذلك فإنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أحيانًا كان يُجبر أن يقوم بعملٍ، لقد كانوا مجبرين فقد كان يصل الأمر إلى حدٍّ أنّهم إذا مرّت عدّة أيّامٍ ومرّت مدّةٌ لم يروا فيها من النبيّ شيئًا، كانوا يبدأون شيئًا فشيئًا من جديد بالشكّ، إلى أن يروا شيئًا ثمّ ينقلوه فتحلّ المشكلة بالكامل، ماذا حصل؟! إنّه هو. ما دام النبيّ موجودًا فنحن نتّبعه وما إن ذهب شقُّ القمر بذهاب النبيّ وذهب ردّ الشمس وتسبيح الحصى وكلام الحيوانات وشهاداتهم، عندما ذهب كلّ ذلك ماذا حصل؟ ارتدّ الناس إلى حالتهم الاعتباريّة والأحاسيس الدنيئة والسافلة لذلك اتّبعوا عمرًا وأبا بكرٍ، لماذا؟ لأنّهم رأوا أنّ هذا لحيته بيضاء وطويلة إلى هنا ما شاء الله أكثر من ستة أشبار. عمامته رائعةٌ جدًّا، عمّ رسول الله يتكلّم مع الناس بكلماتٍ هادئةٍ ولطيفة ثمّ يرتقي المنبر ويبكي، لقد كان تكليفًا إلهيًّا في النهاية، لقد أُجبرت أن أقبل، وعندما ذُكر اسم عليٍّ عليه السلام في السقيفة صفع عمر ذلك الرجل على فمه فملأه دمًا، فهذا كلّه تكليفٌ إلهيّ في النهاية، يسمّون الخداع والرياء والاحتيال والجناية تكليفًا إلهيًّا، ولقد اعترف عمر نفسه فقال: كانت بيعة أبي بكرٍ فلتةً وقى الله شرّها، كانت بيعة أبي بكرٍ خطأ ولكنّ الله ستر شرّه، فعمر نفسه هو بعينه اعترف بهذا، وأبو بكر ألم يقل مرّاتٍ من على المنبر إذا أخطأتُ فقوّموني، فذاك هو التوحيد وهذا هو الاعتبار.