
كيف يتحوّل طريق السالك إلى غاية و سد ؟
لماذا رضي أمير المؤمنين (ع) بتضحية فاطمة (ع)؟ وهل فاطمة هي الهدف أم بقاء الإسلام؟ ما هو السلوك الحقيقيّ ومن هو السالك الحقيقيّ؟ وما هدفه؟ وكيف نعرف إن كنّا من أهل السلوك الحقيقيّ أم من أهل البطالة في السلوك؟ كيف نحيي 15 شعبان؟ وكيف نستعدّ لشهر رمضان؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة ضمن شرح فقرة ولا يدع أيّامه باطلاً.
كيف يتحوّل طريق السالك إلى غاية و سد ؟
12لقد سمعتم في النهاية برثاء أمير المؤمنين للسيّدة الزهراء عليها السلام وأنّه ماذا تعني لي الدنيا من بعدك قد كان يقول حقًّا،إنّها ابنة النبيّ وبتلك الخصوصيّات، لقد كانت السيّدة الزهراء سيّدة نساء العالم، سيّدة نساء عالم الوجود وواسطة الفيض الإلهي في اتصال الوحدة بالكثرة، يعني جميع الكثرات في عالم الوجود، الوجود الخارجي للكثرات وكلّ ما نشعر به وما لا نشعر به، كلّه بواسطة نفس السيّدة الزهراء قد وُجد. ليست بالإنسان اليسير الذي يفتقد ولكن هنا التوحيد أعلى أيضًا، ذلك الهدف أيضًا هو أعلى يقول لا بأس سأفتدي هذه العلاقة الظاهريّة واللقاء الظاهريّ والصحبة الظاهريّة في سبيل ذلك الهدف وفي سبيل التوحيد فصارت السيّدة الزهراء عليها السلام نفسها فداءً للتوحيد، أي إنّ النفس الظاهريّة قد افتدت حقيقتها الباطنيّة وروحها وسرّها، وسيّد الشهداء عليه السلام أيضًا هكذا، وسائر الأئمة عليهم السلام هكذا، كلّهم هكذا، لماذا؟ لأنّهم أعلى. فليبق هو وأنا أذهب، إنّه المحافظة على الهدف والمحافظة على النيّة التي يجب أن تكون لدى الإنسان دائمًا.
من هو السالك الحقيقيّ؟ وما هو السلوك الحقيقيّ؟
لقد ذكرنا إنّ السالك هو الذي لا يهمّه هذا العنوان، يعني مثلاً سمّوه سالكًا ويريد أن يميّزه هذا الاسم واللقب والاعتبار والعنوان، السالك هو الذي تحقّقت فيه حقيقة السلوك لا عنوانه، وما هي حقيقة السلوك؟ يعني النظر إلى ما هو رضا للّه والقيام به وهذه هي حقيقة السلوك، النظر إلى ما يُرضي إمام الزمان عليه السلام والقيام به، فإذن لا يحتاج السالك للقيام بعمله إلى أمرٍ من إمام الزمان، نحن علينا أن لا نطيع إمام الزمان لأنّه إمام الزمان عليه السلام، ولأنّه صاحب عنوان الإمامة، ولأنّه إنسان يختلف في نظرنا عن سائر الناس، لأنّ له مقامًا عاليًا يميّزه عن سائر الناس، كلّ هذه اعتباراتٌ لأنّ إمام الزمان حقٌّ مطلقٌ علينا أن نطيعه، نحن نريد أن يأتي إمام الزمان ويجلس إلى جانبنا ويقول: افعل هذا العمل لكي نقوم به، ولا فائدة من ذلك. جيّدٌ، لا أقول إنّه سيّء، ولكن ليس له كثير فائدة.
