
كيف يتحوّل طريق السالك إلى غاية و سد ؟
لماذا رضي أمير المؤمنين (ع) بتضحية فاطمة (ع)؟ وهل فاطمة هي الهدف أم بقاء الإسلام؟ ما هو السلوك الحقيقيّ ومن هو السالك الحقيقيّ؟ وما هدفه؟ وكيف نعرف إن كنّا من أهل السلوك الحقيقيّ أم من أهل البطالة في السلوك؟ كيف نحيي 15 شعبان؟ وكيف نستعدّ لشهر رمضان؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة ضمن شرح فقرة ولا يدع أيّامه باطلاً.
كيف يتحوّل طريق السالك إلى غاية و سد ؟
11أحرقت دارك لا أبقي عليك بها إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها
وفعلوها أيضًا، ثم يقول: ما كان غير أبي حفصٍ يفوه بها أمام فارس بطحاء وحاميها
أفيمكن لغير أبي حفصٍ عمر أن يقول كلامًا كهذا أمام فارس البطحاء، فارس جزيرة العرب وأشجع جزيرة العرب، حتى عمر يمكنه أن يقول ذلك عندما وقعت معركة أحد، لقد فرّ أبو حفصٍ هذا ثلاثة أيام برفقة أبي بكرٍ وخرجا خارج المدينة، لماذا لا تتحدّث عن تلك الحادثة؟ أمّا ابن أبي الحديد فقد تحدّث فقال: أأخاطبكما بأنّكما رجلان أم أنّكما امرأتان؟ فعندما تحدّث عن أبي بكرٍ وعن عمر قال أدعوكما بناعم الخد، يعني هؤلاء اللواتي يزيّن وجوههن، أم أسميكما رجالاً؟ ففي النهاية هل أنتم رجال وتتركون النبي وسط الجيش والعدو وتفرّون لثلاثة أيّام؟ هنا أنظر يا شاعر النيل! يأتي ويلقي قصيدته العمريّة أمام الملك فاروق حشره الله مع عمر هو وجميع أتباع مدرسته.
كنت ذات يومٍ في المدينة قبل عدّة سنوات أزور فرأيت سنيًا من أولئك الشرطة قال اللهم إني أقسم عليك برسول الله هذا أن تحشرني مع الشيخين فقلت: آمين اللهم ألف آمين! فنظر إليّ فقلت: ألف آمين أن يحشرك الله مع هذين.
يأتي ذلك ويطرح أوّل جريمةٍ في التاريخ كبطولةٍ وافتخار، أفهل إحراق دار ابنة النبي، ابنة ضعيفة عمرها ثمانية عشر سنة لا يمكنها الدفاع عن نفسها هل إحراق دارها بطولةٌ؟ عندما كان أمام النبي فقط سبع رجالٍ وكان أمير المؤمنين وحده أين كنتم؟ أين؟ حينما نادوا بين الناس أنّ محمدًا قد قُتل أين كنتم؟ والآن تتحدثون عن الأخلاق والسلوك أفهذا هو التوحيد؟
لماذا ضحّى أمير المؤمنين بفاطمة عليهما السلام؟
يقول أمير المؤمنين إنّ هدفي هو التوحيد، يأتون ويحرقون فليأتوا، عليّ أن لا أقيّد نفسي هنا، لأنّهم يا للعجب يقومون بإحراق داري ويخطأون كلا، العجيب أنّهم كانوا أيضًا يدركون فعمرو هذا كان قد عرف أمير المؤمنين جيدًا وعرف سلمان جيّدًا، وعرف النبيّ جيدًا، فقد كانوا يعرفون جيّدًا، كانوا يدركون جيدًا وإلا فإنّ من قسم مرحبًا في معركة خيبر نصفين بضربةٍ واحدةٍ لا يهاب عمرًا أمن هذا يخاف؟ هذه هي الحقيقة، كلا ليست هكذا لأنّ طريق أمير المؤمنين طريق التوحيد فإنّه يحافظ على ذلك الهدف حتّى النهاية، لا يحافظ عليه فقط ما دام هناك مائدة وحلوى وأرز بالزعفران بل في مثل هذه المواضع يحافظ عليه، يحافظ على تلك النيّة، صعبٌ وصعبٌ جدًّا، صعبٌ جدًّا.
