انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

كيف يتحوّل طريق السالك إلى غاية و سد ؟

12٬514
عنوان البصري

لماذا رضي أمير المؤمنين (ع) بتضحية فاطمة (ع)؟ وهل فاطمة هي الهدف أم بقاء الإسلام؟ ما هو السلوك الحقيقيّ ومن هو السالك الحقيقيّ؟ وما هدفه؟ وكيف نعرف إن كنّا من أهل السلوك الحقيقيّ أم من أهل البطالة في السلوك؟ كيف نحيي 15 شعبان؟ وكيف نستعدّ لشهر رمضان؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة ضمن شرح فقرة ولا يدع أيّامه باطلاً.

كيف يتحوّل طريق السالك إلى غاية و سد ؟

الوصف:

لماذا رضي أمير المؤمنين (ع) بتضحية فاطمة (ع)؟ وهل فاطمة هي الهدف أم بقاء الإسلام؟ ما هو السلوك الحقيقيّ ومن هو السالك الحقيقيّ؟ وما هدفه؟ وكيف نعرف إن كنّا من أهل السلوك الحقيقيّ أم من أهل البطالة في السلوك؟ كيف نحيي 15 شعبان؟ وكيف نستعدّ لشهر رمضان؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة ضمن شرح فقرة ولا يدع أيّامه باطلاً.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

كيف يتحوّل طريق السالك إلى غاية و سد ؟

6
  • هنا نصل إلى هذه النتيجة: أنّ النفس تستفيد من أيّة فرصةٍ وأيّة مكانةٍ لتطرح نفسها مع غضّ النظر عن ذلك الطريق الذي تسير فيه، في أيّة مكانةٍ كانت تجعل منها صنمًا ولو كانت تلك المكانة هي الله، ولو كانت تلك المكانة هي الإمام، ولو كانت تلك المكانة مدرسة أهل البيت، ولو كانت تلك المكانة طريق تبليغ مدرسة أهل البيت ويمكن للإنسان أن يختبر نفسه جيّدًا، يمكن أن يمتحنها جيّدًا، وأنّه بهذه النية التي لديه والطريق الذي يطويه هل هو محصورٌ في الطريق، أم أنّه حرٌّ؟ حرّ، اليوم يقولون تعال وقم بهذا العمل فيقوم به وغدًا يقولون اذهب وقم بذاك العمل فيقوم به.

  • كيف تتحوّل العمامة إلى هدف؟

  • ينقل عن المقدّس الأردبيليّ رحمه الله ـ وكان مرجع تقليد وعالمًا وأستاذًا ورجلاً تقيًّا جدًّا ومن الذين تُنقل عنهم الحكايات في علاقتهم مع الأئمة وخصوصًا إمام الزمان عليه السلام ولا أحد يشكّ في هذا الأمرـ أنّ الحرم احتاج ذات يومٍ إلى الإصلاح وكان يُراد فتح طريقٍ وحصلت مشكلة فجاؤوا إليه وقالوا: يجب أن نفتح هذا الطريق كي نتمكّن من توسيع الحرم قليلاً ولا يمكن هذا فبماذا تأمر؟ فخرج فجأةً من داخل بيته بقميص وبنطال وقال: أعطوني معولاً وإزميلاً فمشى ومشى الآخرون خلفه ولم يعتمر عمامةً ولا لبس جبّةً ولا عباءة فبها لا يمكن الحفر بالمعول فخرج هكذا، فلمّا رأى الناس أنّ المقدّس الأردبيلي قد خرج بقميص وبنطال خرجوا هم أيضًا وهدّموا الموضع المطلوب وأنهوا العمل، ثم عاد المقدّس إلى شؤونه الخاصة. 

  • فقد كان هذا الرجل ممن لم تقيّده هذه الحالة وهذه المكانة وهذا اللباس، لباس أهل العلم هو لباس رسول الله ولباس الأئمة، العمامة تيجان الملائكة، فما معنى تيجان الملائكة؟ تاج الملائكة هي هذه العمائم والتي نلبسها نحن، وقد قال رسول الله إنّ هذا اللباس هو مظهرٌ لمدرسة رسول الله ولكن إذ نلبس هذا اللباس لا لكي نحصر أنفسنا به ونحبسها به بحيث لا نتمكّن من الحريّة والخروج من القيود وأن نحبس أنفسنا بلباسٍ كهذا، كلا فهذا خطأٌ أيضًا، هذا خطأ، يجب أن نلبسه كلباسٍ مقدّسٍ لقادتنا، وعلى أهل العلم أن يلبسوا هذا اللباس، أمّا أن يُحبس الإنسان فيه بحيث يغدو فكره وعمله وسلوكه في دائرة هذا اللباس فهذا خطاٌ وهذا الأمر يُعرف من أعمال الإنسان. فعندما يكون الإنسان بهذا اللباس ويخجل من الذهاب إلى مكانٍ ما، وعندما يكون الإنسان بهذا اللباس فيخجل من شراء كيلوّين من الخضار، وعندما يكون الإنسان بهذا اللباس فيخجل أن يذهب إلى اللحّام ليشتري اللحم، هذا كلّه تقيّد وتوقّف، على السالك أن لا يقبل التوقّف، واللباس الذي يلبسه يجب أن يكون بهدفٍ ونيّة، أحيانًا أكون في طهران أمشي فيقول لي بعض الرفقاء لنذهب من ذاك الطريق ومعهم سيّارة فأقول كلا أريد أن أذهب ماشيًا من هذا الشارع عمدًا، الآن في هذه الظروف أريد أن أمشي كيلومترًا واحدًا سيرًا على الأقدام. لماذا أريد ان أذهب ماشيًا؟ لكي تقع أعين الناس على هذا اللباس على الأقلّ، وإذا أرادوا أن يقولوا أشياء أيضًا فليقولوا لا إشكال فأنا أيضًا أضحك لهم لا إشكال، ولكن ليس الأمر هكذا وأن تأتي يد الاستعمار وتقوم بعملٍ ما فنخفي أنفسنا عن أعين المجتمع بواسطة الانحصار في الأفكار الهشّة وهم سيقومون بذلك، اليد الخارجيّة تريد أن تقوم بذلك وهم يقومون بهذا الآن شئنا أم أبينا فقلت له: إن شئت فانتظرني بعد كيلومترٍ عند ذلك التقاطع وهناك أركب معك ولكن هذا الكيلومتر أريد أن أقطعه مشيًا على الأقدام، فأوّلاً مشينا والأطباء جميعهم يوصون بأنّ على الإنسان أن يمشي خصوصًا المريض، فالمشي بمقدارٍ ما جيّد، وخير ما تداويتم به المشي‌۱ كما قال رسول الله صلّى الله عليه وآله، ولكن للأسف في هذا الزمان ومع وجود وسائل النقل هذه قلّ المشي ولذلك ايضًا زادت الأمراض فالمشي أفضل علاجٍ، و نفعه يرجع إلينا.

    1. . النهاية، ج ٤، ص ٣٣٥
/ 380