انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

لماذا يتحوّل طريق السالك إلى غاية و سد؟

12٬648
عنوان البصري

لماذا يتحوّل طريق السالك إلى سدٍّ؟! ولماذا يتحوّل عنوان السلوك من كونه وسيلةً ومقدّمة إلى كونه هدفًا ونتيجة؟! ولماذا تتحوّل الحركات التحرّرية إلى حركات مستبدّة؟ كيف عانى الإمام الصادق عليه السلام من ظلم بني عمّه والإمام الرضا عليه السلام من ظلم أعمامه؟ تبيّن هذه المحاضرة أنّ أحد معاني بطلان العمر تحوّل الطريق إلى غاية وتحوّل عنوان السلوك إلى هدف والغفلة عن الحالة الأولى التي جاء من أجلها الإنسان إلى هذا الطريق وهي تربية النفس. ولذلك كان المرحوم العلاّمة يرى أنّ الخطوة الأولى للسلوك هي أن يرى الإنسان نفسه أقلّ من الجميع وأنّ الأقرب إليه هو الذي يرى نفسه كذلك.

لماذا يتحوّل طريق السالك إلى غاية و سد؟

الوصف:

لماذا يتحوّل طريق السالك إلى سدٍّ؟! ولماذا يتحوّل عنوان السلوك من كونه وسيلةً ومقدّمة إلى كونه هدفًا ونتيجة؟! ولماذا تتحوّل الحركات التحرّرية إلى حركات مستبدّة؟ كيف عانى الإمام الصادق عليه السلام من ظلم بني عمّه والإمام الرضا عليه السلام من ظلم أعمامه؟ تبيّن هذه المحاضرة أنّ أحد معاني بطلان العمر تحوّل الطريق إلى غاية وتحوّل عنوان السلوك إلى هدف والغفلة عن الحالة الأولى التي جاء من أجلها الإنسان إلى هذا الطريق وهي تربية النفس. ولذلك كان المرحوم العلاّمة يرى أنّ الخطوة الأولى للسلوك هي أن يرى الإنسان نفسه أقلّ من الجميع وأنّ الأقرب إليه هو الذي يرى نفسه كذلك.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

لماذا يتحوّل طريق السالك إلى غاية و سد؟

8
  • خطر الأنس بعنوان السالك

  • كان المرحوم العلامة رضوان الله عليه يحذّر من هذا الأمر طوال حياته، لا نقومنّ بشيءٍ ينزع عنّا همّتنا الأولى، لا نقومنّ بعملٍ يفقدنا تلك الحالة والشوق والمحبّة والرغبة، لا نقومنّ بعملٍ يبدّل تلك النيّة والإخلاص والصفاء والخلوص إلى ركودٍ وتحجّرٍ وصلابة ويُعيقنا عن الحركة. لماذا؟ لأنّ الإنسان إذا غفل امتطاه الشيطان، يكفي أن نغفل يسيرًا: نحن سلاّك وأمرنا منتهٍ! لقد سُميّنا سلاّكًا وأُغلق سجلّنا فهذه هي حالتنا وليس للشيطان عملٌ معنا بعد الآن، لقد ارتبطنا نحن مع أولياء الله ولا تصل يد الشيطان إلى حريم أولياء الله. أفأولياء الله أعلى أم موسى بن جعفرٍ عليه السلام؟! أيّهما أعلى؟ أو الإمام الصادق عليه السلام؟ أو الإمام الهادي عليه السلام؟!

  • كلّ ذلك هو وساوسٌ من الشيطان نفسه ليحوّل لنا السلوك إلى موضوعٍ وغاية. أي إنّ تلك الحيثيّة الطريقيّة والمقدميّة التي سرنا بها أوّلاً بشوقٍ ورغبة تتحوّل إلى حالة سكون وركودٍ وتوقّفٍ واستئناس ٍ ببعض الجمل والعبارات والكلمات والتلذّذات النفسيّة ببعض الأمور والرؤى والمنامات والمكاشفات وكثيرًا ما تكون كلّها أشراكًا تقعد بالسالك في مكانه وتسلب منه القدرة على الحركة. إذا انتهى الأمر إلى هنا تغيّرت رؤية الإنسان إلى الآخرين فنحن في هذه الحالة وهم لا يمتلكونها، دعهم لا تعتن بهم، هؤلاء ليسوا بشرًا، من هم هؤلاء لكي نعتني بهم، نحن في هذه المكانة قد وفّقنا الله واعتنى بنا ـ نلصقها بالله أيضًا ـ لم يعط الآخرين إلى أين يسير الآخرون؟! في أيّ أمور يمضون؟! ونحن وفّقنا إلى هذا الأمر! يقول وفّقت ولكنّه يُرجع الأمر إلى نفسه، يكذب إذ ينسبه إلى الله. كلا، وفّقت ولكن عليك أن ترى هذا التوفيق من الله واقعًا لا أن ترى مقدارًا منه أو مقدارين أو ثلاثة مقادير، نرى أنفسنا أصحاب تأثيرٍ في الأمر ونميّزها عن الآخرين، هنا جاء الشيطان واصطنع مشكلة وبدّل السلوك إلى ضدّه وبدّل طريق الله إلى سدٍّ في طريق الله، ذلك التفكير الذي يبدأ من البداية بالنظرة التوحيديّة ويرى نفسه أدنى من الجميع. 

/ 380