انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

لماذا يتحوّل طريق السالك إلى غاية و سد؟

12٬648
عنوان البصري

لماذا يتحوّل طريق السالك إلى سدٍّ؟! ولماذا يتحوّل عنوان السلوك من كونه وسيلةً ومقدّمة إلى كونه هدفًا ونتيجة؟! ولماذا تتحوّل الحركات التحرّرية إلى حركات مستبدّة؟ كيف عانى الإمام الصادق عليه السلام من ظلم بني عمّه والإمام الرضا عليه السلام من ظلم أعمامه؟ تبيّن هذه المحاضرة أنّ أحد معاني بطلان العمر تحوّل الطريق إلى غاية وتحوّل عنوان السلوك إلى هدف والغفلة عن الحالة الأولى التي جاء من أجلها الإنسان إلى هذا الطريق وهي تربية النفس. ولذلك كان المرحوم العلاّمة يرى أنّ الخطوة الأولى للسلوك هي أن يرى الإنسان نفسه أقلّ من الجميع وأنّ الأقرب إليه هو الذي يرى نفسه كذلك.

لماذا يتحوّل طريق السالك إلى غاية و سد؟

الوصف:

لماذا يتحوّل طريق السالك إلى سدٍّ؟! ولماذا يتحوّل عنوان السلوك من كونه وسيلةً ومقدّمة إلى كونه هدفًا ونتيجة؟! ولماذا تتحوّل الحركات التحرّرية إلى حركات مستبدّة؟ كيف عانى الإمام الصادق عليه السلام من ظلم بني عمّه والإمام الرضا عليه السلام من ظلم أعمامه؟ تبيّن هذه المحاضرة أنّ أحد معاني بطلان العمر تحوّل الطريق إلى غاية وتحوّل عنوان السلوك إلى هدف والغفلة عن الحالة الأولى التي جاء من أجلها الإنسان إلى هذا الطريق وهي تربية النفس. ولذلك كان المرحوم العلاّمة يرى أنّ الخطوة الأولى للسلوك هي أن يرى الإنسان نفسه أقلّ من الجميع وأنّ الأقرب إليه هو الذي يرى نفسه كذلك.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

لماذا يتحوّل طريق السالك إلى غاية و سد؟

12
  • أفهمتم الآن ما هو الطريق الذي أرانا إيّاه الأعاظم ولم يكونوا يكذبون ولكنّ هذا يذكر سيّد الشهداء في النفس، لا في الرحمن ولا في النورانيّة، يذكر اسم سيّد الشهداء في الظلمة، المجلس الذي يُريق ماء وجه مؤمن... إن كان جُنبًا فليكن، لقد أخطأ ولكنّ إراقة ماء وجهه أعظم، إراقة ماء وجه المؤمن أعظم. لقد شعر هذا أنّه إذا جاء فهو جيّدٌ، لم يكن يُدرك، جاهلٌ، شابٌّ من عامّة الناس، فتى، شعر أنّه إذا أراد أن يتطهّر سيفوته المجلس فجاء ليدرك مجلس الإمام الحسين عليه السلام حسب فكره، ثم أنت تأتي وتريق ماء وجهه بهذا الشكل، أهكذا يُراق ماء وجه المؤمن فماذا يكون هذا؟ إنّه تحوّل المكانة إلى موضوع، مجلسنا محترم، مجلسنا له قيمة، يقرأ المجلس بشكلٍ جيّدٍ أيضًا والناس يبكون ولكن كلّ ذلك في النفس، كلّه في النفس. 

  • هل كان الخوارج من أهل المعاصي الظاهرة أم من أهل العبادة الظاهرة؟

  • هؤلاء الذين كانوا مع الخوارج وشهروا السيف في وجه أمير المؤمنين من كانوا؟ أنتم تظنّون أنّهم كانوا جميعًا من حليقي اللحى والشوارب ويرتدون ربطات العنق ويشربون الخمر، كلا يا عزيزي، بل كانت لهم لحى ستّة أضعاف وسبعة أضعاف لحانا، كانت لهم عمائم أكبر من عمائمنا بعشر مرّات، هكذا كانوا، كان صوت صلاتهم في الليل وتلاوتهم للقرآن يصل إلى أطراف الكوفة إذا قاموا الليل، ولكن ماذا كان السرّ حتى قال أمير المؤمنين أنا فقئت عين الفتنة؟ ماذا كانت حقيقة الأمر؟ هكذا كانت، لقد تحوّلت هذه العبادة وهذه الحالة عندهم إلى موضوع ولم يعد بإمكان أحدٍ أن يفعل شيئًا، لا أحد، لو جاء النبيّ أيضًا لقطعوا رأسه، لقد بلغ بهم الأمر إلى هنا. واقعًا هكذا كانوا، فصلاة الليل هذه توجد للإنسان سدًّا بحيث لو جاء النبيّ لقال له اذهب وشأنك، أمّا أمير المؤمنين فأمره معلوم، إنّه واجب القتل ومهدور الدم، ألم يكونوا يقولون ذلك؟ يا عليّ المهدور الدم، لقد خرجوا من الكوفة وخيّموا هناك كنواةٍ للثورة، وليهاجموا الكوفة ويأخذوا الحكومة، فذهب إليهم أمير المؤمنين قبل أن يصلوا إلى ذلك ونصحهم، تحدّث إليهم الإمام قبل الحرب وجاء بالدليل، كان كثير منهم عديمي الفهم وجهلة، ولم يكن ذلك الحجاب قد اكتمل لديهم، كان لا يزال رقيقًا ولطيفًا، وكان فيهم أمل، وكان وجدانهم لا يزال حيًّا، فتحدّث أمير المؤمنين قال أيّ ذنبٍ فعلت أنا أخبروني؟ بكل هذا الوضوح، اثنان في اثنين تساوي أربعة، ففي النهاية أنتم تريدون أن تقطعوا رأسي وتعدموني، لا بأس ولكن أخبروني ففي النهاية في كلّ محكمةٍ يذكرون أوّلاً التهمة، لقد ارتكبتَ هذا الخطأ، ارتكبتَ هذه المعصية ولا بدّ أن تعاقب بهذا العقاب، فماذا ارتكبت أنا؟ قالوا أنت صالحت معاوية، قال أنا صالحت أم أنتم؟ ألم آمركم أن ترموا المصاحف بالنبال؟ فمن الذي رفع فوق رأسي السيوف وقال إمّا أن تقول لمالكٍ أن يتراجع وإمّا أن نقتلك بسيوفنا، ألم تكونوا أنتم؟ قالوا: عجيب! ـ فقد كانوا هم ـ إنّه يقول حقًّا. فتراجع ثمانية آلاف رجل من هؤلاء الاثني عشر ألفًا، كان هناك أربعة آلاف من أصحاب الحجاب القويّ وإلا فهم أيضًا كانوا من هؤلاء فلماذا تراجع ثمانية آلاف وبقي أربعة آلاف هل يختلف دمهم، هل تختلف خلاياهم، هل يختلف فكرهم؟ كلا، ذلك الحجاب صار شديدًا بحيث إنّ سهام نصيحة أمير المؤمنين لم تستطع أن تخترقه، ولكن أولئك اخترقتهم الكلمات ودخلت في آذانهم وفجأةً انقلبوا وتغيّروا، عجيب إنّه يقول حقًّا فلماذا نعدمه؟ قالوا: يا عليّ لقد أخطأنا ونريد أن نمضي وشأننا. فقال: حسنًا تفضلوا.

/ 688