
لماذا يتحوّل طريق السالك إلى غاية و سد؟
لماذا يتحوّل طريق السالك إلى سدٍّ؟! ولماذا يتحوّل عنوان السلوك من كونه وسيلةً ومقدّمة إلى كونه هدفًا ونتيجة؟! ولماذا تتحوّل الحركات التحرّرية إلى حركات مستبدّة؟ كيف عانى الإمام الصادق عليه السلام من ظلم بني عمّه والإمام الرضا عليه السلام من ظلم أعمامه؟ تبيّن هذه المحاضرة أنّ أحد معاني بطلان العمر تحوّل الطريق إلى غاية وتحوّل عنوان السلوك إلى هدف والغفلة عن الحالة الأولى التي جاء من أجلها الإنسان إلى هذا الطريق وهي تربية النفس. ولذلك كان المرحوم العلاّمة يرى أنّ الخطوة الأولى للسلوك هي أن يرى الإنسان نفسه أقلّ من الجميع وأنّ الأقرب إليه هو الذي يرى نفسه كذلك.
لماذا يتحوّل طريق السالك إلى غاية و سد؟
الوصف:
لماذا يتحوّل طريق السالك إلى سدٍّ؟! ولماذا يتحوّل عنوان السلوك من كونه وسيلةً ومقدّمة إلى كونه هدفًا ونتيجة؟! ولماذا تتحوّل الحركات التحرّرية إلى حركات مستبدّة؟ كيف عانى الإمام الصادق عليه السلام من ظلم بني عمّه والإمام الرضا عليه السلام من ظلم أعمامه؟ تبيّن هذه المحاضرة أنّ أحد معاني بطلان العمر تحوّل الطريق إلى غاية وتحوّل عنوان السلوك إلى هدف والغفلة عن الحالة الأولى التي جاء من أجلها الإنسان إلى هذا الطريق وهي تربية النفس. ولذلك كان المرحوم العلاّمة يرى أنّ الخطوة الأولى للسلوك هي أن يرى الإنسان نفسه أقلّ من الجميع وأنّ الأقرب إليه هو الذي يرى نفسه كذلك.
لماذا يتحوّل طريق السالك إلى غاية و سد؟
10كلّ هذا الكلام لا فائدة منه، فما معنى القرب وما معنى البعد؟ ما معنى هذا مقرّبٌ من السيّد وذاك بعيد ما هذه المزخرفات، ما هذا الهراء وما هذه الخزعبلات؟ أبعد خمسين سنة تقال هذه الكلمات، ما معناها؟ لقد جهد أولياء الله اثنين وسبعين عامًا حتّى النفس الأخير لكي يقتلعوا هذا الكلام، فلانٌ مسؤول، وفلانٌ يعمل بإمرته، أيّها السادة أقول لكم الآن كلّ الذين يشاركون في الجلسات هم مسؤولون، كلّهم رؤوساء وكلّهم موظّفون، ليس لدينا فوق وتحت، أأقول بأصرح من هذا الكلام؟! إن كانت لديكم عبارةٌ أو كلمةٌ أكثر صراحةً فأخبروني لأقولها، ليس هنا لا رئيسٌ ولا مرؤوسٌ والسلام. اليوم يقولون لهذا يا سيّد أعلن، وغدًا يقولون لآخر وسترون ذلك فلا معنى لهذا الكلام، ما هذا الكلام؟ نحن جئنا إلى هنا لأيّ شيء؟ أجئنا لنقضي وقتنا بالبطالة؟ ماذا حصل إذن؟ دعونا نمضي إلى أعمالنا الأخرى التي هي على الأقل...
كان المرحوم العلامة يضرب مثالاً في السابق، كان يقول إنّ أشقى الناس هؤلاء المتسوّلون الأرمن الذين لا دنيا لهم ولا آخرة، فعلى الأقلّ بعضهم في هذه الدنيا لهم أنسٌ، وهؤلاء دنياهم خربة وآخرتهم أيضًا، وكان في قم شيخٌ يرتقي المنبر ثمّ يأخذ الراتب من الساواك۱، كم كان يأخذ؟! في الشهر مائتين وخمسين تومانًا، فقلنا مرّةً للمرحوم العلامة إنّه مع الساواك ويأخذ مائتين وخمسين تومانًا فقال: أيّها السيّئ الحظّ بما أنّك تعمل مع الساواك فلمَ تأخذ مائتين وخمسين تومانًا فقط؟! خذ أكثر أفهل يبيع إنسانٌ دينه بمائتين وخمسين تومانًا؟! إن كان لا بدّ أن تبيع دينك فبعه بثمن أغلى قليلاً، ففي النهاية هؤلاء عندما يُعطون إنّما يُعطون من مال الناس ولا يعطون من عرق جبينهم، كلا بل من مال هؤلاء الناس يُعطون، إن كان لا بدّ من ذلك فليكن أغلى، هذا معنى أنّ الإنسان إذا سمع كلام الأعاظم وأدركه ووعاه فهل يقضي وقته بالبطالة بعد ذلك هكذا؟ نجلس ونقول هذا أعلى وهذا أسفل، وهذا أقرب وهذا أبعد، وهذا محلّ سرّ السيّد، هذا لديه الكثير من الأخبار، وهذا لديه أقلّ، نضيع وقتنا بهذه الأشياء التافهة والتي لا قيمة لها. وإني إذ أقول هذا الكلام بهذه الطريقة للرفقاء والأصدقاء ليس في قلبي شيءٌ، بل أريد أن يعلم الجميع حقيقة الأمر كما هي، لا أكون قد أنقصت شيئًا من نفسي، لقد أخبرتكم اليوم بما سمعته من والدي فخذوه، فالعبارات التي قلتها لكم اليوم سمعتها واحدةً واحدة من والدي، إن كانت خلاف ذلك فأوقفوني يوم القيامة، هكذا هو الأمر.
- جهاز المخابرات في حكومة الشاه السابقة. (م)
