انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هدوء النفس واغتنام العمر

0
عنوان البصري
عنوان البصري

هل طول العمر شرط لتحصيل الكمال؟ هل يحرم الجاهل من الكمال؟ هل يحقّ لنا الحكم على الناس مع جهلنا بباطنهم؟ لماذا يشترط في الآمر بالمعروف معرفة الذين يأمرهم؟ هل يكفي الشعور بالتكليف للتصدّي لمعالجة مشكلات الناس؟ ما آثار استماعك لما يقول الناس عنك؟ هل كان العلامة يسمتع لما يقال عنه؟ لماذا يتحدّث الناس عنك؟ لماذا يرفض بعض الناس مهر السنّة وكلام السيّدة الزهراء خير للمرأة...؟ ما أهمّ عمل في شهر رجب؟ كم مرحلة للسير والسلوك عند العلاّمة الطهرانيّ (رض)؟ ما مراد العلاّمة الطهراني من قوله: الجميع هم سواد الجيش؟ تتعرّض المحاضرة لهذه الموضوعات في سياق شرح فقرة ولا يدع أيّامه باطلاً من حديث عنوان البصري.

هدوء النفس واغتنام العمر

8
  • قال المرحوم العلاّمة مرارًا: لا تخبروني عمّن يغتابني! هكذا. كلّ من يتكلّم... حتّى آخر عمره كانوا يتكلّمون، وكانوا يكتبون الرسائل، وأنا كنت أقرأ هذه الرسائل، وربّما كانت هذه الرسائل موجودة الآن. من الرسائل ذات المستوى، الرسائل الركيكة، السباب والفحش، فقد كان المخالفون والمعاندون لمدرسته يكتبون له رسائل ويقولون كلامًا لا يمكنني أصلاً أن أجريه على لساني. رسائل بغير إمضاء، رسائل كذا! هذا فضلاً عن الآخرين، فهذا أمر طبيعيّ، ولا يمكن للإنسان أن يعطّل عقول الناس، ولا يمكنه أن يسيطر على أفهامهم، ولا يمكنه أن يتسلّط على أفكار الناس الخاطئة. فلو عطّل هذا فماذا عن ذاك؟! ولو عطّل ذاك فماذا عن هذا؟! وليسوا واحدًا أو اثنين بل إلى ما شاء الله! ألم يقولوا ذلك للنبيّ؟ أولم يقولوه لأمير المؤمنين أيضًا؟ ألم يقولوه لسائر الأئمّة، ألم يقولوه لأولياء الله؟! 

  • صور من معاناة العلاّمة الطهراني رضوان الله عليه

  • كنت ذات يوم في خدمته ـ وواقعاً عجيب، واقعًا عجيب ـ كا يقول: لقد أغلقت السجلّ الذي حصل بعد زمان المرحوم الوالد ـ وكان تعبيره السجلّ الأسود ـ لقد أغلقته ووضعته جانبًا. وذات يوم واجهت أمرًا فذهبت إليه، وكنت منزعجًا جدًّا، فقال: أنت منزعج الآن يا فلان؟ تعال وانظر ماذا قالوا عنّي؟! ـ وأنا لا أدري هل أقول ذلك الآن أم لا؟ واقعًا الأمر بالنسبة إليّ مشكل، فأنا أريد أن أنقل إليكم هذا وأجبر نفسي على قوله وليس هدفي أن أنقل تاريخًا أو أنفث بما في صدري، كلاّ بل لكي نعتبر، لكي نعتبر واقعًا حتّى لا نظنّ أنّ هذه الأمور هي لنا، إنّها للجميع! سأنقل جزءًا من هذه الأحداث التي ذكرها في أنوار الملكوت حول هذا الذي جاء إلى النجف واعتذر منه، فقد مقدارًا منها وأعرض عن آخر. وسأنقلها لكم مع حذف بعض العبارات والأمور. 

  • عندما أراد المرحوم العلاّمة أن يسافر إلى النجف أوصى والده رحمة الله عليه رجلاً أن يرسل إليه مالاً من مال له عنده وحساب كان بينهما، يرسل إليه شهريّة إلى النجف. لأنّه لم يكن يأخذ شهريّة من هنا وهناك، فقد كان له وضع خاصّ به، فأنت أرسل إليه كلّ شهر هذا المقدار من المال. وكان رجلاً من أهل المسجد، يصلّي في مسجد القائم، وكان رجلاً منظّمًا ومرتّبًا وكان من المأمومين ومن الوجهاء، ومن المعروفين في المنطقة، وكان من مريدي جدّنا رحمه الله والمرتبطين به. فكان المرحوم العلاّمة يقول: ذهبت إلى النجف، وكانت الشهريّة تصل إليّ عبر واسطة. وفجأة رأيت أنّ الشهريّة قد انقطعت. الشهر الأوّل لم تصل، الشهر الثاني لم تصل، ولم أكن ممّن يطالب ويقول: كيف ولماذا؟! ولم تكن وسائل التواصل حينها كما هي في هذا الزمان ـ وكان هذا الأمر عندما كنت أنا طفلاً رضيعًا صغيرًا جدًّا وكان عمري سبعة أو ثمانية أشهر ـ وكان يقول لي: حتّى أمّك لم يعد لديها حليب! ولم نكن نملك مالاً نشتري به لك الحليب! كان حدثًا عجيبًا جدًّا! وفي ذلك الزمان حصل أمر ما فقلت: ماذا حصل في هذا الأمر؟ لكي أفهم لماذا تبدّلت الأحوال؟ فالتفت أناس آخرون من الأقارب وغيرهم وتداركوا الأمر واستمّر الحال كما كانت.